أ ف ب – اكدت اسرائيل الاثنين العثور على جثث الاسرائيليين الثلاثة الذين فقدوا في الضفة الغربية المحتلة منذ 12 حزيران/يونيو، واتهمت حركة حماس بخطفهم وقتلهم.

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان حماس مسؤولة عن مقتل الاسرائيليين الثلاثة و”ستدفع” ثمن ذلك.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه ان الشبان “خطفوا واغتيلوا بدم بارد بايدي حيوانات باشكال بشر. ان حماس مسؤولة وحماس ستدفع” الثمن.

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت سابق “خلال البحث عن ايال يفراح وجلعاد شاعر ونفتالي فرينكيل، عثر الجيش الاسرائيلي على ثلاث جثث قرب الخليل”.

من جهته، قال نائب وزير الدفاع داني دانون في بيان “شعرت بحزن عميق لدى علمي بمقتل نفتالي فرينكيل وجلعاد شاعر وايال يفراح بايدي ارهابيي حماس”، داعيا الى عملية تهدف الى “القضاء على حماس”.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية انه تم العثور على جثث الشبان الثلاثة بالقرب من منطقة حلحول التي تبعد نحو عشر دقائق من المكان الذي شوهدوا فيه للمرة الاخيرة.

وذكر موقع صحيفة يديعوت احرونوت الالكتروني ان جنودا ومتطوعين مدنيين اسرائيليين عثروا على الجثث.

وكان مراسل لفرانس برس اكد في وقت سابق ان الجيش الاسرائيلي يقوم بعمليات تفتيش واسعة في منطقة حلحول التي تبعد حوالى خمسة كيلومترات شمال الخليل.

وشدد دانون على “اننا لن نتوقف الا عند تدمير حماس بشكل كامل”.

واضاف “يجب هدم منازل الارهابيين وتدمير مخازن اسلحتهم. مهمتنا لن تكتمل الا بردع كل المنظمات الارهابية عن قتل الاسرائيليين”.

وسارعت حماس الى الرد على تهديدات اسرائيل، وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس “اذا اقدم الاحتلال الاسرائيلي على اي تصعيد او حرب فان ابواب جهنم ستفتح على المحتلين”.

واضاف ابو زهري ان “قصة اختفاء ومقتل المستوطنين الثلاثة تعتمد على الرواية الاسرائيلية فقط وان الاحتلال الاسرائيلي يحاول ان يستند لهذه الرواية لتبرير حربه الواسعة ضد شعبنا وضد المقاومة وضد حماس”.

وشدد على ان “تهديدات الاحتلال الاسرائيلي لا تخيفنا وعليه ان يدرك عواقب اي حرب يمكن ان يرتكبها على شعبنا”.

واكد ان “الاحتلال يتحمل المسؤولية عن التصعيد و(رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو يحاول قلب الصورة وعليه ان يدرك ان تهديداته لا تخيف حماس واذا اقدم على حرب على غزة فإن أبواب جهنم ستفتح عليه”.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادة الفلسطينية الى اجتماع طارىء مساء الاثنين لبحث التطورات الاخيرة، وفق ما اعلن الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس.

وفي ردود الفعل، دان الرئيس الاميركي باراك اوباما “العمل الارهابي” الذي ادى الى مقتل الاسرائيليين وقال في بيان ان “الولايات المتحدة تدين باقوى العبارات هذا العمل الارهابي غير المنطقي الذي ارتكب بحق شبان ابرياء”.

وندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهذا العمل معربا عن “الامل في ان تعمل السلطات الاسرائيلية والفلسطينية معا من اجل العثور على المسؤولين (عن الجريمة) وملاحقتهم امام القضاء”.

ودعا بان “جميع الاطراف الى الوفاء بالتزاماتهم انطلاقا من القوانين الدولية والامتناع عن اي عمل قد يؤدي الى تصعيد في هذا الوضع البالغ التوتر”.

ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “بشدة جريمة الاغتيال الجبانة” للشبان الاسرائيليين الثلاثة، فيما اعتبرها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون “عملا ارهابيا مرعبا لا يمكن تبريره”.

واعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في بيان ان ما حصل هو “عمل مكروه ليس له اي مبرر”.

وقال البابا فرنسيس في بيان اصدره الفاتيكان ان “خبر مقتل الشبان الاسرائيليين الثلاثة رهيب وماسوي. ان اغتيال الابرياء هو دائما جريمة مرفوضة”.

واعتبر البابا ان ما حصل “هو عائق خطير على طريق السلام الذي علينا ان نواصل التزامه والصلاة من اجله”، مؤكدا ان “العنف يستدعي مزيدا من العنف ويغذي دوامة الكراهية القاتلة”.

وكان توالى سقوط مزيد من القذائف على جنوب اسرائيل الاثنين ردا على غارة اسرائيلية على قطاع غزة، في حين هدد نتانياهو بتكثيف عمليات القصف على القطاع.

وهدد نتانياهو من جديد الاثنين بتكثيف الهجمات الاسرائيلية على غزة. وقال “اذا استمرت عملية الاطلاق (الصواريخ) هذه فهناك احد احتمالين: اما ان توقف حماس المسؤولة على الارض، ذلك او نقوم نحن بوضع حد له”.

واطلقت جماعات مسلحة في قطاع غزة ثلاثين صاروخا منذ الجمعة على جنوب اسرائيل، بينما قام نظام القبة الحديدية باعتراض اربعة منها، بحسب الجيش.

ولم توقع هذه الصواريخ اي اصابات لكن احدها ادى الى اندلاع حريق في مصنع للدهان في المنطقة الصناعية في سديروت.

وكان الطيران الاسرائيلي شن ليل السبت الاحد 12 غارة على قطاع غزة اوقعت جريحين بعد اطلاق الصواريخ.

وقتل فلسطينيان الجمعة في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.