عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه لحل الدولتين مع الفلسطينيين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض قبل اجتماع خاص الإثنين، أول لقاء بين الرئيسين منذ توقيع الإتفاق النووي الإيراني الجدلي، وحتى الأول منذ شهر اكتوبر الماضي.

وكانت الأجواء ودية بين الرئيسين، وهو تغيير واضح عن العلاقات الباردة السائدة عادة بينهما، حيث أن خلافاتهما حول الإتفاق النووي ومفاوضات السلام مع الفلسطينيين ظهرت علنا في بعض الأحيان.

وقبل ابتداء لقائهما الخاص، قال الرئيسان أنهما سوف يناقشان المساعدات الأمريكية العسكرية لإسرائيل، الحرب الأهلية السورية – وبالأخص أدوار حزب الله، تنظيم الدولة الإسلامية وإيران في العنف – تخفيف التوترات مع الفلسطينيين والعودة الى مفاوضات السلام.

“أريد أن أوضح أننا لم نتخلى عن أملنا للسلام. ولن نتخلى عن أملنا للسلام”، قال نتنياهو. “لا زلت ملتزما لسلام حل الدولتين لشعبين، دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية”.

مضيفا: “لا أعتقد أنه يجب لأي أحد التشكيك بعزم إسرائيل على الدفاع عنم نفسها ضد الإرهاب. ولكن ايضا لا يجب لأحد التشكيك بإستعداد إسرائيل تحقيق السلام مع أي من جيرانها المعنيين حقا بتحقيق السلام”.

ودان أوباما “بأشد العبارات أعمال العنف التي يقوم بها الفلسطينيون ضد مواطنين إسرائيليين”. وشهد الشهر الأخير عشرات الهجمات الفلسطينية ضد عسكريين ومدنيين إسرائيليين في انحاء القدس، والضفة الغربية.

وقال الرئيس أنه سوف يناقش مع نتنياهو الطرق “يمكننا فيها تهدئة التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كيف يمكننا العودة الى الطريق بإتجاه السلام”.

وأشار مسؤولون في إدارة اوباما في الأيام الأخيرة إلى ان الرئيس لم يعد يعتقد انه يمكن تحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين حتى نهاية ولايته، في يناير 2017.

وقال نتنياهو أنه يتطلع لمناقشة “طرق فعلية لتهدئة التوتر، تعزيز الإستقرار، والتقدم نحو السلام”.

ويبدو أن ملاحظات نتنياهو حول الإلتزام بحل الدولتين تعارض تصريحات أصدرها قبل انتخابات شهر مارس، حيث قال أنه لن يسمح بإنشاء دولة فلسطينية خلال ولايته.

وهذه الملاحظات، بالإضافة إلى غيرها، اثارت إستياء المسؤولين في إدارة أوباما، وأدت لما وصفه بعض المحللون كتدهور بالعلاقات بين الرئيسين.

ولم يلتق نتنياهو بأوباما خلال زيارته لواشنطن في شهر مارس لتقديم خطاب ضد الإتفاق النووي الإيراني أمام الكونغرس الأمريكي. وتصاعدت التوترات بين نتنياهو وأوباما بسبب معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي الشديدة للاتفاق النووي بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية.

وخلال لقائهما في البيت الأبيض، من المتوقع أن يطلب نتنياهو زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل خلال عشر السنوات القادمة تعويضا على الاتفاق النووي.

“سوف نقضي جزء كبير من وقتنا على مذكرة تفاهم يمكننا التفاوض عليها”، قال أوباما. “سوف تنتهي صلاحيته خلال بضع سنوات، ولكننا نريد ان نبدأ بشكل مسبق لضمان قدرة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل التخطيط بنجاح لحاجاتنا الدفاعية”.

وقال أوباما للصحفيين أن “أمن إسرائيل برأس سلم أولويات سياستي الخارجية”، وقال أنه دعم هذا “بالأقوال والأفعال”.

وأنه “لا يوجد رئيس أجنبي إلتقيت به أكثر من نتنياهو”، وقال أن هذا يدل على متانة العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس أنه بينما الخلاف بينه وبين نتنياهو حول الإتفاق النووي ليس سري، إلا أنه لا يوجد خلاف حول الحاجة لمنع الجمهورية الإسلامية من الحصول على أسلحة نووية أو “توقيف النشاطات المزعزعة للإستقرار الإيرانية التي قد تكون تحدث” في سوريا.

“المساعدات العسكرية التي نوفرها، لا نعتبرها فقط جزء هام من التزامنا لأمن جولة اسرائيل، بل أيضا جزء هام من البنية التحتية الأمنية الأمريكية في المنطقة”، قال أوباما.

وعبر نتنياهو عن إمتنانه الشديد للرئيس حول “المساعدات الكريمة” للحكومة الامريكية لإسرائيل لتعاملها مع “الحل الأمني” خلال العقود.