أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتانياهو” الأحد أن إسرائيل لن تتوصل لأي إتفاق تهدئة طويل الأمد في المفاوضات غير المباشرة التي أستؤنفت الأحد في القاهرة بدون “إستجابة ملموسة” لإحتياجات إسرائيل الأمنية.

وقال نتانياهو في تصريحات في بدء الإجتماع الأسبوعي لحكومته حيث تعالت أصوات تعارض كيفية إدارة المفاوضات: “لن نقبل أي إتفاق لوقف إطلاق النار إلا متى حصلت إستجابة ملموسة لحاجاتنا الأمنية”.

وأضاف: أنه “إذا كانت حماس تعتقد أنه يمكن أن تترجم خسائرها العسكرية إلى كسب سياسي، فهي واهمة”.

وحذر نتانياهو من أنه “طالما لم يعد الهدوء، فإن حماس ستستمر في المعاناة، وإذا كانت تتصور أن الوقت لصالحها فهي مخطئة، وإذا كانت تشك في تصميمنا فهي مخطئة”.

وخلفت المعارك منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في 8 تموز/يوليو على قطاع غزة، 1980 قتيلاً فلسطينياً معظمهم من المدنيين، و67 قتيلاً اسرائيلياً معظمهم من العسكريين.

وتطالب إسرائيل “بنزع سلاح غزة” الأمر الذي يرفض الفلسطينيون الخوض فيه مطالبين في المقابل برفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة المفروض منذ 2006 ويخنق إقتصاد القطاع.

وقال “يوفال ستينتز” وزير الإستخبارات الإسرائيلي، وعضو حزب الليكود الأحد: ” لايمكننا التنازل بشأن شرط نزع سلاح غزة، ولا يمكن أن نبدأ بحث ميناء او مطار في غزة”.

ويدعو بعض الوزراء إلى مفاوضات أكثر طموحاً، مثل وزير المالية “ايير لابيد” (وسط) الذي يرى أن المباحثات يجب أن تتيح ليس فقط التوصل إلى حل ثنائي، بل خصوصاً تسوية دبلوماسية تشمل أكثر ما يمكن من الفاعلين الدوليين لوضع حد نهائي لهذه المواجهة الدامية بين إسرائيل وحماس.

ودعا وزير الخارجية “افيغدور ليبرمان” (يمين متطرف) ألى نشر قبعات زرقاء في قطاع غزة، الأمر الذي يعتبر غير واقعي.

وأكد نتانياهو “نخوض عملية على جبهتين، عسكرية ودبلوماسية”.

وهذا أمر يرفضه الجناح المتشدد في الحكومة الذي يعتبر مجرد قبول التفاوض، حتى بشكل غير مباشر مع حماس، خطأ.

وقال وزير الإقتصاد “نفتالي بينيت” رئيس حزب البيت اليهودي المتطرف: “يجب وقف هذه المفاوضات مع حماس، لا يمكن أن نستمر في الإنتظار، ونحن نفرك أصابعنا رداً من منظمة إرهابية”.

من جهته قال الوزير “جلعاد اردان” عضو الحكومة الأمنية للإذاعة الإسرائيلية: أن وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد “سيكون حلاً جيداً إذا وجدنا أن الإتفاق المقترح غير كاف على المستوى الأمني ويهدد مباشرة أمننا”.