أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أظهر أنه غير مهتم بحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وذلك لرفضه لجهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

“أعلن [عباس] أنه ينهي العملية، ولا يهتم في الواقع بأي اقتراح قد تقدمه الولايات المتحدة. اعتقد بأن الأمر بات واضحا مرة أخرى: الفلسطينيون هم الذين لا يريدون حل هذا النزاع”، قال نتنياهو.

وعقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، قال عباس أنه لن يقبل الولايات المتحدة كوسيط لمفاوضات السلام. كما أنه رفض الاجتماع مع أي من اعضاء فريق ترامب للسلام، والغى اجتماعا مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الاسبوع الماضي. (نتيجة لذلك أجل بينس زيارته إلى المنطقة بسبب الضرورات المحلية).

في خطابه مع الفرنسي في باريس يوم الجمعة، وصف عباس الولايات المتحدة بأنها “وسيط غير صادق”، واستبعد بشدة أي خطة سلام قد تتوصل اليها ادارة ترامب.

الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون يصافح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ختام مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الاليزي الرئاسي في باريس في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017. (AFP/Pool/Francois Mori)

أشار نتنياهو قبل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي أيضا غلى استراتيجية ترامب التي كشفت مؤخرا عن الأمن القومي، التي تنص على أن اسرائيل ليست السبب الأساسي للإضطرابات في الشرق الأوسط.

وقال نتنياهو: “إن الولايات المتحدة أعلنت شيئا آخر مهم جدا: إن جذور الصراع العام في الشرق الأوسط لا تقع في اسرائيل، بل في ايران وفي الاسلام الراديكالي والإرهاب الذي تلهمه (…) كل هذه هي الأسباب الحقيقية التي تم الكشف عنها للجميع”.

وأضاف: “إن كل من يرى بوضوح ولديه نزاهة لا يمكن أن ينكرها”.

كما تناول رئيس الوزراء قرار اسرائيل الوشيك بترك اليونسكو، وهو الذراع الثقافي للامم المتحدة.

وقال: “اعتقد أن هذا [قرار ترك اليونيسكو] مناسب، نظرا لموقف المنظمة المنحاز، أحادي الجانب، والغير منطقي تجاهنا، وعلى عكس موقف الولايات المتحدة القوي في خلفية الامم المتحدة، التي نرحب بها”.

وكانت الولايات المتحدة اعترضت الأسبوع الماضي على قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. في وقت لاحق، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة تدبيرا مماثلا، على الرغم من أنه بخلاف مجلس الأمن، فإن القرار غير ملزم قانونيا.

وعلق نتنياهو أيضا على قرار الدنمارك بتشديد المعايير التي تقدم بموجبها المساعدات الى المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، مؤكدا أن “البلاد ليست الأولى ولن تكون الأخيرة”.

اعلنت وزارة الخارجية الدنماركية يوم الجمعة أنها ستنفذ عملية فحص اكثر صرامة لنقل الأموال الى المنظمات غير الحكومية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الدنماركي اندرس سامولسن: “من المهم أن تكون هناك ثقة بأن المساعدة الدنماركية تسير في الإتجاه الصحيح”.

وقال رئيس الوزراء أنه حث الدول الأوروبية الأخرى على اتخاذ موقف مماثل، مشجعا اياها على “وقف دعم المنظمات التي تدعم الإرهاب وتروج لمقاطعة اسرائيل”.