قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أنه على حماس وسكان غزة تحديد ما اذا كانت ستأتي جولة جديدة من العنف وسط تزايد التوتر مع قطاع غزة

“أما قطاع غزة فنريد أن السكان هناك سيعيشون حياتهم بكل هدوء واطمئنان ولكن القرار هل سيسود الهدوء في غزة أم لا يعتمد في مقدمة الأمر على غزة نفسها”، قال رئيس الوزراء نتنياهو في الكلمة التي ألقاها في مراسم تخرج فوج جديد من طياري سلاح الجو الإسرائيلي التي أقيمت بعد ظهر اليوم في قاعدة حاتسيريم الجوية.

“لن نتسامح مع أي تصعيد من قبل حماس أو من قبل أي تنظيم إرهابي آخر ضد دولة إسرائيل وسنستخدم جميع الوسائل من أجل حماية سيادتنا وأمن مواطنينا”، قال.

جاءت هذه التصريحات بعد ثلاثة ايام من قول مسؤولين كبار في وزارة الدفاع للوزراء ان جماعة حماس التي تحكم غزة ليس لديها مصلحة في بدء نزاع اخر مع اسرائيل، ولكن الوضع قد يخرج عن السيطرة.

قال الوزراء لقناة “حدشوت” الإخبارية أن الجيش أبلغهم عن شعور من اليأس في غزة بسبب الأزمة الإنسانية المستمرة هناك، وفشل اتفاق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، والتوترات المستمرة في الأسابيع الأخيرة حول القدس بعد اعتراف الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وردت حماس على إعلان ترامب في السادس من ديسمبر بالدعوة إلى اندلاع انتفاضة جديدة ضد إسرائيل. سمحت حماس لآلاف من سكان غزة بمواجهة القوات الاسرائيلية على السياج الحدودي مع غزة منذ الاعلان. حث زعيمها اسماعيل هنية على تحرير القدس، وقال بشكل واضح ان الجماعة تسعى الى تكثيف العنف ضد اسرائيل.

منذ الإعلان، كان هناك ارتفاع في إطلاق الصواريخ من قطاع غزة الى إسرائيل، والتي لم تسقط بنجاح منذ ذلك الحين.

متظاهرون فلسطينيون يتشابكون مع جنود إسرائيليين بالقرب من السياج الحدودي شرقي مدينة غزة في 22 ديسمبر / كانون الأول 2017. (AFP/MOHAMMED ABED)

كما تحدث رئيس الوزراء عن وضع القوات الجوية في مراسم يوم الاربعاء التي قال انها حاليا “في ذروتها”. واضاف ان اسرائيل لديها افضل الطائرات في العالم القادرة على ضرب اهداف بعيدة في اشارة الى طائرات الشبح F-35 التي اشترتها اسرائيل حديثا.

وأكد نتنياهو مجددا ان اسرائيل لن تسمح للجيش الايراني بتأسيس نفسه في سوريا. واضاف “لن نسمح لقوات الجيش الإيراني بالتموضع في سوريا للاعتداء علينا وسنعمل على منع تصنيع الأسلحة الدقيقة والفتاكة التي توجه ضدنا”.

في وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وسائل الاعلام العبرية نقلا عن وسائل الاعلام العربية ان اسرائيل اطلقت صواريخ على قاعدة عسكرية تقوم ايران ببناءها بالقرب من مدينة القصوة السورية خلال الليل، وتفيد التقارير بانها دمرت مستودع للاسلحة.

وأفادت بعض وسائل الإعلام التابعة لنظام الأسد والجماعة اللبنانية حزب الله في البداية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت مخبأ للذخائر تابع للجيش السوري. الا ان وسائل اعلام اخرى ذكرت ان الهدف هو قاعدة عسكرية تقوم ايران ببنائها في المنطقة على بعد 50 كيلومترا من الحدود الاسرائيلية، وان الانفجارات الصاخبة سمعت بعد الهجوم.

حذرت اسرائيل منذ وقت طويل من أن ايران تحاول تأسيس وجود دائم في سوريا في اطار جهودها للسيطرة على ممر ارضي من ايران الى البحر المتوسط ​​حيث تحاول توسيع نفوذها في الشرق الاوسط. كان نتنياهو قد قال في كثير من الاحيان أن اسرائيل لن تسمح لايران بتأسيس وجود دائم في سوريا، وذكر الأسبوع الماضي انه ارسل تحذيرا بهذا المعنى عبر طرف ثالث للرئيس السوري بشار الاسد.