ابتعد حزب بيني غانتس الوسطي، “أزرق أبيض”، بمقعدين عن حزب “الليكود” برئاسة بنيامين نتنياهو، وفقا لنتائج محدثة للإنتخابات الإسرائيلية نشرتها لجنة الإنتخابات المركزية.

بعد فرز 96.5% من الأصوات في انتخابات الثلاثاء، ارتفع حزب أزرق أبيض الى 33 مقعدا مقابل 31 لليكود، في حين حل تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” ثالثا مع 13 مقعدا، تلاه الحزبان الحريديان “شاس” مع تسعة و”يهدوت هتوراه” مع ثمانية، وهو عدد المقاعد نفسه الذي حصل عليه حزب “يسرائيل بيتنو” بقيادة أفيغدور ليبرمان، بينما حصل تحالف “يمينا” على سبعة مقاعد، “العمل غيشر” على ستة و”المعسكر الديمقراطي” خمسة.

وزادت كتلة وسط-اليسار، بما في ذلك القائمة المشتركة – التي لم تكن يوما جزءا من الحكومة – من قوتها لتصل الى 57 مقعدا، مقابل 55 مقعدا لكتلة اليمين والأحزاب المتدينة، وهو ما يعني أن أي منهما لم تتمكن من الفوز بالأكثرية اللازمة لتشكيل حكومة، مما يضع حزب يسرائيل بيتنو في موقع “صانع الملوك”.

وجاءت النتائج المحدثة بعد فرز حوالي 180,000 من ما تُسمى بالأظرفة المزدوجة التي يدلي بها الدبلوماسيون والجنود والمواطنون المقعدون والمرضى في المستشفيات والسجناء.

وتشكل هذه الأصوات نحو 5% من إجمالي الأصوات، وبدأ فرزها في الساعة الواحدة من فجر الخميس وانتهى حوالي الساعة العاشرة صباحا، وفقا للجنة الإنتخابات المركزية، لكن إدخال جميع النتائج في النظام المحوسب سيستغرق المزيد من الوقت.

ولا تبدو الأحزاب المتنافسة قريبة من تشكيل إئتلاف حكومي ذات أغبية، مما يزيد من احتمالات المفاوضات لتشكيل حكومة وحدة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان حزب “يسرائيل بيتنو”، الذي ينُظر إليه على أنه “صانع الملوك” في هذا السباق الإنتخابي مع ثمانية مقاعد، سيدعم نتنياهو أم غانتس في الوقت الذي يدفع فيه من أجل تشكيل حكومة وحدة مع الحزبين. “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، مع مقاعدها الـ 12، لم تقرر بعد ما إذا كانت ستدعم غانتس.

وتشير آخر الأرقام إلى أن الطريق المسدود الذي وصلت إليه الانتخابات السابقة في 9 أبريل قد يستمر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب انصاره في مقر حزب الليكود الانتخابي، 18 سبتمبر 2019 (JACK GUEZ / AFP)

ولا يزال احتمال تشكيل حكومة وحدة تضم الحزبين الكبيرين هو الطريقة الأكثر ترجيحا للخروج من الطريق المسدود، إلا أن حزب أزرق أبيض يصر على تنحي نتنياهو – الذي يواجه تقديم لوائح اتهام ضده في قضايا فساد، في انتظار جلسة استماع – عن منصبه كقائد لحزب الليكود من أجل تشكيل إئتلاف كهذا.

وكرر ليبرمان الأربعاء إصراره على حكومة وحدة تضم حزبه وأزرق أبيض والليكود، وقال إنه لن يبدأ أي محادثات إئتلافية مع أي حزب ما لم تتم الموافقة على قائمة مطالبه بالدفع بسياسات علمانية.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة مناوارات ومشاحنات إئتلافية مكثفة، في الوقت الذي ستجري فيه الأحزاب المفاوضات لتشكيل حكومة.

في الإنتخابات الأخيرة في أبريل، تمكن حزب أزرق أبيض من التعادل مع الليكود، لكن نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في السنوات العشر الأخيرة، مُنح الفرصة الأولى لتشكيل حكومة، لكنه فشل عندما رفض ليبرمان الانضمام لحكومته ما لم يتم إقرار مشروع قانون ينظم منح الإعفاءات لطلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية بدون تغيير، وهو مطلب رفضه شركاء رئيس الوزراء الحريديم رفضا تاما، مما دفع البلاد الى التوجه لانتخابات جديدة.

زعيم حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يقومو بجولة في مركز التسوق ’سارونا ماركت’ بتل أبيب في يوم الإنتخابات، 17 سبتمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

ووعد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، الذي سيقرر هوية الشخص الذي سيتولى مهمة تشكيل حكومة، ببذل كل ما في وسعه لتجنب جولة ثالثة من الانتخابات.

وفاقت نسبة إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع مستويات التصويت من الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من العام، على النقيض من توقعات بهبوط نسبة المشاركة في الانتخابات المعادة. وبلغت نسبة التصويت 69.4%، مقارنة بـ 68.5% في أبريل.