أ ف ب – يبدو أن الرئيس التركي رجب اردوغان في طريقه للحصول على توسيع كبير لسلطاته الرئاسية بعد أن كشفت نتائج جزئية نشرتها وسائل اعلام تركية تقدم مؤيدي الإصلاحات التي يريدها، في الاستفتاء الذي أجري الأحد.

فبعد فرز بطاقات التصويت في 60% من مكاتب الإقتراع، تقدم مؤيدو توسيع صلاحيات اردوغان بنسبة 56.2% ، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن اللجنة الإنتخابية.

ودعي حوالى 55,3 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 13:00 ت.غ في شرق تركيا، وحتى الساعة 14:00 ت.غ في باقي انحاء البلاد، في استفتاء شعبي حول توسيع سلطات رئيس الجمهورية وخصوصا الغاء منصب رئيس الحكومة لصالح رئيس تتركز بين يديه صلاحيات واسعة. وبدأ فرز الأصوات فور اغلاق مكاتب الإقتراع.

واعتبر اردوغان أن الإستفتاء حول توسيع صلاحياته الرئاسية هو تصويت من أجل مستقبل تركيا. وقال بعدما أدلى بصوته في الشطر الآسيوي من اسطنبول “ستتقدم أمتنا إن شاء الله هنا وفي الخارج نحو المستقبل هذا المساء بقيامها بالخيار المنتظر”.

ولم يتردد هنجر سينكوم العسكري المتقاعد في توجيه الانتقادات بعدما صوت ضد التعديلات الدستورية في احدى مدارس انقرة.

وقال: “أنا ضد هذه الحكومة لأنني اعرف رؤيتها للعالم. جرت اصلاحات بين الأعوام 2002-2004 وقالوا لنا أن تركيا ستنضم الى الإتحاد الأوروبي وستنهي الإرهاب، لكن لم يحدث شيء من هذا”.

وتؤكد الحكومة أن هذا التعديل لا بد منه لضمان استقرار البلاد ومواجهة التحديات الأمنية والإقتصادية.

لكن المعارضة ترى فيه جنوحا الى الإستبداد من قبل رجل تتهمه بإسكات كل صوت منتقد، خصوصا منذ محاولة الإنقلاب في 15 تموز/يوليو 2016.

وقال تقرير وقعه سنان ايكيم وكمال كيريشي من مركز “بروكينغز انستيتيوت” أنه في حال اقر النص فإنه “سيؤدي الى اكبر عملية اعادة هيكلة في 94 عاما من تاريخ السياسة التركية ونظام الحكم فيها”.

حملة غير منصفة

ونددت المعارضة ومنظمات غير حكومية في الأسابيع الأخيرة بهيمنة واضحة لأنصار اردوغان في الشوارع ووسائل الإعلام.

من جهة أخرى، تخضع تركيا لحالة الطوارىء منذ الإنقلاب الفاشل. وقد أوقف بموجبها 47 الف شخص وسرح أو علقت مهام 100 الف آخرين.

واضطر حزب الشعوب الديمقراطي خصوصا الى القيام بحملته فيما يقبع احد رئيسيه ونوابه في السجن بتهمة اقامة صلات مع حزب العمال الكردستاني.

ويشكل الأمن رهانا كبيرا في الإستفتاء بعد سلسلة غير مسبوقة من الهجمات في الأشهر الأخيرة تم تحميل مسؤوليتها الى تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد.

ونشرت السلطات حوالى 380 الف شرطي حول البلاد لضمان حسن سير الإقتراع، بحسب وكالة الأناضول.

وجرت عمليات التصويت في استفتاء الأحد دون حوادث تذكر.