تقدم ناشط يمين إسرائيلي هذا الأسبوع بدعوى طالب فيها الأردن والسلطة الفلسطنية ومنظمة غير حكومية عربية بدفع تعويضات بقيمة مليار شيكل، مدعيا أن أنشطتهم تمنع دخول اليهود إلى الحرم القدسي وهو ما يُعتبر تمييزا.

بحسب باروخ بن يوسف فإن السياسة الحالية تضع قيودا على زيارة اليهود للموقع وتمنع غير المسلمين من الصلاة فيه – وهي سياسة الوقف الذي تديره الأردن، التي تحافظ على الحكم الإداري في الموقع المقدس، وتقوم قوات الأمن الإسرائيلية بتنفيذها – تنتهك قوانين مكافحة التمييز الإسرائيلية.

عام 2000 تم تمرير قانون إسرائيلي يحظر على من يقوم بإدارة مواقع عامة بمنع دخول أشخاص بناء على العرق أو الدين أو القومية أو الجنس أو الإنتماء السياسي. ويُعتبر خرق القانون مخالفة جنائية، ويمكن أن يُفرض على المخالفين غرامة مالية تصل إلى 50,000 شيكل كتعويض لضحايا التمييز.

ويقول بن يوسف أن مبلغ المليار شيكل (262 مليون دولار) الذي يطالب فيه كتعويضات، هو نيابة عن آلاف الإسرائيليين اليهود الذين يتعرضون للإعتقال والمضايقات والمهاجمات والإبعاد عند محاولتهم دخول الحرم القدسي.

وجاء في الدعوى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسؤول عن “التحريض المستمر على العنف في الحرم المقدس للقضاء على أو زيادة دخول الزوار اليهود على الجبل”، حسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

وجاء في الدعوى أن إدعاء الأردن السيادة على الحرم القدسي هو غير قانوني في ضوء الإنتصار الإسرائيلي في حرب الستة أيام عام 1967.

بالإضافة إلى الأردن والسلطة الفلسطينية، تتطرق الدعوى أيضا إلى “الحركة الإسلامية” في إسرائيل كأحد المدعى عليهم. ويقول بن يوسف أن المجموعة “أخذت على عاتقها تمويل ودعم وتحريض المسلمين على جبل الهيكل لإتخاذ خطوات ضد اليهود الذين يزورون الموقع”.

في بيان الدعوى الذي تقدم به بن يوسف للمحكمة في وقت سابق من هذا الأسبوع جاء أن نشطاء من “الحركة الإسلامية” يقومون بشكل منتظم بمضايقة ومهاجمة الزوار اليهود في الحرم القدسي.

وجاء في البيان، “في حين مقدم الدعوى ومواطني إسرائيل اليهود ينتظرون في الخارج في الطقس البارد والحار للموافقة على دخولهم، يتلقى مئات السياح من حول العالم معاملة تفضيلية ويُسمح لهم بالدخول”.

وقال بن يوسف أن التمييز “يضر بكرامة واحترام [الزوار اليهود] من قبل المتهمين خلال زيارتهم لجبل الهيكل”.

بموجب بنود إتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل يظل الحرم القدسي تحت الوصاية الأردنية عبر سلطات الوقف. ويُسمح للزوار اليهود بدخول الحرم القدسي، ولكن يحظر عليهم الصلاة فيه.

في محاولة للمحافظة على الوضع الراهن، تفرض الحكومة الإسرائيلية أنظمة الوقف على الموقع، من ضمنها حظر صلاة اليهود.

خلال العام الماضي، أثارت شائعات عن أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يخطط لتغيير الوضع الراهن الحساس للموقع إلى إندلاع مواجهات على مستوى خفيف بين المصلين المسلمين وقوات الأمن الإسرائيلية.