اتهمت شخصيات معارضة النظام السوري بإخفاء أسلحة كيميائية في مناطق علوية نائية في شمال غرب سوريا، متحديا بذلك التزامه الدولي الرامي إلى القضاء على المخزون الكيميائي عند حلول شهر يونيو.

وقال عضو بارز في المعارضة السورية والذي يحافظ على اتصال مع مسؤولين أمنيين لا يزالون يعملون لصالح نظام الأسد للتايمز أو ف إسرائيل أنه في 16 أبريل، وصلت ثلاثة مركبات ليلا إلى جورين، 100 كيلومتر (60 ميل) شمال غرب حماة، حيث تتمركز كتيبة الجبل التابعة للنظام. وفقا للمسؤولين، المركبات كانت محملة بمواد كيميائية، والتي تم دفنها بعد ذلك تحت الأرض داخل معسكر الكتيبة.

وتم قطع الكهرباء على كل المنطقة عند وصول المركبات.

بالإضافة إلى ذلك، أفادت المصادر أن النظام قام بنقل مواد كيميائية وصواريخ تحمل رؤوسا كيميائية من مركز أبحاث في مدينة معرزاف، 20 كيلومترا (12 ميل) شمال غرب حماة، إلى مخيم استجمام سابق شمال شرق مصيف، وهي مدينة تبعد 50 كيلومتر عن حماة. وتم وضع الأسلحة في كهوف وخنادق سرية في الجبال بجانب المعسكر.

وقال عضو المعارضة للتايمز أوف إسرائيل، “وفقا لمعلوماتنا، هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نقل أسلحة كيميائية من موقع إلى آخر”، وأضاف، “نحن نعتقد أن النظام قام بإخفاء مجموعة كبيرة من VX (غاز الأعصاب) السام للغاية”.

قبل الموافقة في شهر سبتمبر الماضي على تسليم كامل ترسانته الكيميائية للأمم المتحدة، كان لدى الأسد حوالي 200 طن من غاز الأعصاب.

“ما هي الكمية التي تم تسليمها، لا أعرف”، كما قال المعارض للتايمز أوف إسرائيل.

لا يمكن للتايمز أوف إسرائيل تأكيد المعلومات بشكل مستقل، كما أن منظمة حظر الأسلحة الكيمائية لم تستجب لطلب الحصول على تعليق، ولكن ناشط معارض من حماة قال أنه في الايام الأولى للانتفاضة السورية تم تحويل المخيم- الذي يحتوي على على خيم وحوض سباحة وكان يُستخدم لاستجمام المدنيين- إلى مركز أبحاث عسكري مغلق. كما أنه تمت إحاطة الجبل وراء المخيم بالكامل بخنادق حُفرت حديثا، تظهر في صور للأقمار الاصطناعية في المنطقة.

وتؤكد المعلومات الجديدة تقريرا إسرائيليا كشفته صحيفة “صانداي تايمز” في شهر فبراير، حيث قام الأسد بتخزين صواريخ برؤوس حربية كيميائية في مناطق علوية غربي حماة.

في الأسبوع الماضي، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن في الأمم المتحدة أنه لن يتم تدمير الأسلحة الكيميائية السورية بالكامل مع حلول الموعد النهائي في 30 يونيو، لأن الحكومة السورية تقول أنه لا يمكن نقل الشحنة الأخيرة من المواد الكيمائية الخطرة بشكل آمن.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة حصلت وكالة أسوسشيتد برس على نسخة منها أن 7.2 بالمئة من ترسانة الأسلحة الكيمائية السورية المعلن عنها لا تزال في البلاد. وقال أن الحكومة تصر على أنها لا تسيطر بشكل كامل على الأمن في المنطقة التي يتم تخزين المواد الكيمائية فيها وأن هناك “مخاوف حقيقية بشأن سلامة وأمن” القوافل التي ستقوم بنقل المواد إلى ميناء اللاذقية.

ولكن المعارض السوري قدر أن النظام يخفي “ما لا يقل عن 20 بالمئة من ترسانته الكيميائية”.

وقال أن “ال-20 بالمئة هذه كافية لتدمير الشرق الأوسط بالكامل”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.