اعترف شاب فلسطيني بأنه قام بدهس جنود في الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الشهر في هجوم متعمد، كما أعلنت الشرطة الخميس.

في وقت سابق من اليوم، أكد مسؤولون أمنيون أن حادث الدهس والهروب الذي وقع في في 5 نوفمبر، والذي دُهس خلاله 3 جنود إسرائيليين بمركبة يقودها فلسطيني، هو هجوم متعمد وليس حادث سيارة.

منفذ الهجوم الذي يقف وراء عملية الدهس هو همام المسالمة، 23 عاما، وهو ناشط حماس من بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل في الضفة الغربية.

خلال التحقيق معه من قبل الشاباك، اعترف الشاب بأن دهس الجنود كان جزءا من “هجوم مخطط له”، وفقا لما ذكرته الشرطة.

وسيتم توجيه لائحة الإتهام بحقه “خلال الأيام القليلة القادمة”.

وقال مسالمة للشرطة بأنه استوحى تنفيذ هجومه من العملية التي رجل فلسطيني خلالها بدهس مجموعة من المارة في القدس في وقت سابق من اليوم، مما أسفر عن مقتل شخصين.

وقال أيضا أنه كان يشعر بالغضب من الصور الدامية للحرب الإسرائيلية في غزة، كما قالت الشرطة.

وأعاد المسالمة تمثيل الهجوم، الذي وقع على طول امتداد شارع رقم 60 بالقرب من مخيم العروب للاجئين، أمام المحققين، وقال أنه خطط للمزيد من الهجمات، بحسب الشرطة.

في وقت سابق، أبلغ الجيش أسر الجنود الثلاثة الذين أُصيبوا في هجوم الدهس في 5 نوفمبر، في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية، جنوب القدس، بأن الحادث وقع على خلفية قومية، بعد إنهاء تحقيق استمر لأسبوعين في الحادث، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

بعد يوم واحد من الهجوم، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الهجوم قد يكون حادث سيارة، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية.

وقام سائق المركبة، همام المسالمة، بتسليم نفسه للسلطات الإسرائيلية في 6 نوفمبر، منهيا بذلك عمليات تفتيش عنه في أعقاب الحادث.

وقال المسالمة للمسؤولين أنه فقد السيطرة على المركبة التجارية الكبيرة التي كان يقودها، وأصيب بالذعر عندما أدرك أنه دهس جنودا إسرائيليين وفر من موقع الحادث.

ولكن أهالي الجنود الجرحى أصروا، إستنادا على صور للحادث، بأن الهجوم كان متعمدا. في 9 نوفمبر، قال رون أهروني أن إبنه، موشيه أهروني، الذي إصيب بجراح خطيرة في حادث الدهس والهروب، قال له أن سائق المركبة التجارية قام بزيادة سرعته مع توجهه نحو الجنود.

وأظهر مقطع فيديو تم نشره على شبكة الإنترنت مشاهد صعبة تظهر اصطدام المركبة الفلسطينية بالجنود.

ووقع الحادث، الذي أصيب فيه جندي إصابة حرجة بينما أصيب آخران بإصابات متوسطة، خارج مخيم العروب للاجئين جنوبي القدس بعد الساعة العاشرة ليلا.

وجاء حادث الإصطدام هذا بعد ساعات من الهجوم الذي نفذه فلطسيني من القدس الشرقية، عضو في فتح، عندما قام بدهس مارة في القدس، مما أسفر عن مقتل ضابط في حرس الحدود. وقتلت الشرطة منفذ الهجوم إبراهيم العكاري، بعد أن نزل من سيارته وهاجم المارة بقضيب حديدي.

وتوفيت ضحية أخرى في الحادث، وهو شالوم بعداني (17 عاما)، متأثرا بالجروح التي أصيب بها جراء الهجوم بعد عدة أيام.

وقال متحدث بإسم الشرطة في ليلة وقوع الهجوم أن المسؤولين يتعاملون مع الحادث على أنه هجوم متعمد محتمل.

وأطلق الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش واسعة النطاق بعد الحادث، وقام بإعتقال والد السائق وشقيقه و-15 فلسطينيا آخر في مداهمات في الضفة الغربية قبل أن يقوم المسالمة بتسليم نفسه.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وتامار بيليجي وستيوارت وينر.