اشتبك ناشطون اسرائيليون يمينيون يوم الجمعة مع السكان البدو في قرية خان الأحمر في الضفة الغربية، المقرر هدمها في وقت مبكر يوم الأربعاء.

كان الناشطين، وهم جزء من منظمة ’إم ترتسو‘ (’لو أردتم‘ بالعربية) في الموقع للمشاركة في محاضرة، كما أخبرت المجموعة الإذاعة العامة ’كان‘.

في لقطات التقطها بدو محليون وناشطون فلسطينيون، كان من الممكن رؤية سكان القرية وهم يتبادلون الهتافات الغاضبة مع الإسرائيليين في ممر تحت الطريق السريع  المؤدي إلى القرية المتداعية.

وسرعان ما تدخلت الشرطة الإسرائيلية وفصلت المجموعات، ما دفع النشطاء الإسرائيليين إلى الخروج من المنطقة.

في مقطع فيديو تمت مشاركته على موقع تويتر بواسطة أحد مراسلي ’كان‘، يمكن سماع أحد نشطاء ’إم ترتسو‘ يصرخ في وجه فلسطيني صور المشهد: “هل ممتع العيش في إسرائيل؟” هل ممتع؟ لديكم طرق!”

لم تكن هناك تقارير عن وقوع عنف في اللقاء المتوتر.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أقام نشطاء فلسطينيون من جميع أنحاء الضفة الغربية صلاة الجمعة مع السكان المحليين وتم بثها على التلفزيون الفلسطيني.

ثم سار النشطاء إلى ضواحي القرية، حيث تلتقي مع الطريق رقم واحد، حاملين الأعلام الفلسطينية ومرددون الشعارات والهتافات.

وجاءت الاحتجاجات بعد يومين من قيام محكمة العدل العليا الإسرائيلية بإعطاء الموافقة النهائية على خطط الحكومة لهدم القرية، التي بنيت دون تصاريح بناء، وتحت خطة من شأنها أن توفر لسكانها أراض بديلة بالقرب من ضاحية القدس الشرقية ابو ديس.

وتقول الحكومة إن البنايات، ومعظمها من الأكواخ المؤقتة والخيام، بنيت بدون تصاريح وتشكل تهديدا لسكان القرية بسبب قربهم من الطريق السريع.

رفض البدو بشدة الحل البديل الذي تقدمه إسرائيل، قائلين إن هذا التحرك يهدد حياتهم التقليدية وأنه ليس لديهم بديل.

وقد جمد قرار المحكمة في يوليو عملية هدم القرية حتى 12 سبتمبر. وبعد رفض إلتماس البدو الأخير يوم الأربعاء، يمكن للحكومة الآن تنفيذ أعمال التجريف ابتداء من يوم الأربعاء القادم.

وطالب الإتحاد الأوروبى يوم الخميس اسرائيل بإعادة النظر فى عملية الهدم، محذرا من أنها ستقوض الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

القرية البدوية الخان الأحمر في الضفة الغربية في 6 سبتمبر 2018. (Ahmad Gharabli/AFP)

“إن عواقب هدم هذا المجتمع وتشريد سكانه، بما في ذلك الأطفال، ضد إرادتهم، ستكون خطيرة للغاية وستهدد بشكل جدي جدوى حل الدولتين وتقوض آفاق السلام”، قال الاتحاد الأوروبي في بيان. “يقع مجتمع الخان الأحمر في موقع حساس في المنطقة “ج”، ذات الأهمية الإستراتيجية للحفاظ على تواصل الدولة الفلسطينية المستقبلية”.

“الاتحاد الأوروبي يتوقع من السلطات الإسرائيلية إعادة النظر في قرارها بهدم خان الأحمر”، تابع البيان.

وفي يوم الثلاثاء، حذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بالمثل من أن هدم القرية سيؤثر على جهود السلام.

وقال إن الهدم المزمع للقرية “سيقوض احتمال حل الدولتين ويعارض القانون الدولي”.

يزعم معارضو الهدم أنه جزء من محاولة لتمكين توسيع مستوطنة كفار أدوميم القريبة، وإنشاء منطقة ذات سيطرة إسرائيلية متاخمة من القدس إلى البحر الميت، وهو تحرك يقول النقاد إنه سيقسم الضفة الغربية مما يجعل دولة فلسطينية مجاورة مستحيلة.

يرفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وهم يحاولون منع جرافات من فتح طريق وصول إلى قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية في 4 يوليو 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وقد وافقت المحكمة في شهر مايو على هدم خان الأحمر، وهي حقيقة أشار إليها القضاة في قرارهم يوم الأربعاء.

كما رفض القضاة طلب مقدمي الالتماسات بتأخير هدم خان الأحمر إلى حين إيجاد موقع بديل جديد لسكانها.

وقد جمدت المحكمة العليا الهدم المخطط في يوليوعندما وافقت على الاستماع إلى التماس السكان.

في بداية ذلك الشهر، بدأت الحكومة استعداداتها لهدم القرية، وتم نشر قوات الأمن في القرية وبدأ عمال البناء في تمهيد الطريق الذي يسهل الوصول إلى الهدم والإخلاء.

ساهمت وكالات في اعداد هذا التقرير.