لوّح نشطاء من الإتحاد الصهيوني بنسخ من إعلان استقلال إسرائيل في الجلسة العامة للكنيست يوم الأربعاء خلال نقاش خاص حول قانون الدولة القومية.

ألقت زعيمة المعارضة، عضوة الكنيست تسيبي ليفني، الخطاب الرئيسي في التجمع، والذي حدث بعد حصول المعارضة على تواقيع 25 عضوا من الكنيست لعقد نقاش خاص خلال العطلة الصيفية.

وفي خطابها، شجبت ليفني ضد الحكومة اليمينية، ودعت إلى إجراء انتخابات مبكرة، قائلة إن المعارضة ستقر إعلان الاستقلال كقانون أساسي بدلا من قانون الدولة القومية الذي أقره الائتلاف اليميني في 19 يوليو.

انتقدت ليفني رئيس الوزراء لعدم التزامه بالمساواة بين جميع المواطنين الإسرائيليين في قانون الدولة القومية: “ما مشكلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليعارض إعلان الاستقلال؟”، والذي يتضمن التزاما خاصا بالمساواة الكاملة.

رئيسة المعارضة تسيبي ليفني تتحدث خلال جلسة خاصة حول قانون الدولة القومية في الكنيست في 8 أغسطس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

“نحن الجانب الذي يؤمن بعهد المساواة. لكل مواطن في إسرائيل حقوق متساوية. نلتزم بإعادة مبادئ إعلان الاستقلال إلى حياتنا. هذا هو التزامنا، وسنناضل من أجله حتى نفوز بالانتخابات. لقد انتهى وقتك”، قالت لزعماء الائتلاف اليميني – الذين لم يكونوا حاضرين في الجلسة الكاملة.

رئيسة المعارضة تسيبي ليفني في احتجاج على مشروع قانون الدولة القومية في ميدان رابين بتل أبيب في 4 أغسطس 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

وأثناء حديثها، قامت مجموعة من النشطاء من فصيل الاتحاد الصهيوني برفع نسخ من إعلان استقلال إسرائيل في معرض الزوار.

سارعت قوات الأمن إلى إخراجهم من القاعة، حيث إن التلويح في البرلمان محظور صراحة في اللوائح الداخلية للبرلمان.

ليفني، التي كانت لا تزال تتحدث على المنصة، تحدثت عن اتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة “إذابة الروابط بيننا اليهود والأقليات”.

عقدت الجلسة الخاصة خلال عطلة الكنيست على الرغم من فشل أعضاء الكنيست في الحصول على التوقيعات الأربعين المطلوبة لإجبار نتنياهو على الحضور.

وقد طرح طلب المعارضة موضوع المناقشة على أنه “قانون دولة القومية والضرر الذي يلحقه بقيم المساواة والديمقراطية”.

إن قانون الدولة القومية الذي أقره الكنيست في 19 يوليو كواحد من القوانين الأساسية للبلاد يعرف إسرائيل على أنها “الوطن القومي للشعب اليهودي”، لكن النقاد يقولون إنه يقوض التزام إسرائيل بالمساواة لجميع مواطنيها.

وقد أعرب أعضاء الطائفة الدرزية الإسرائيلية، الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، عن غضبهم الشديد لأحكام القانون، قائلين إنه يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وتجمع ما يقدر بنحو 50 ألف متظاهر يلوحون بالاعلام الاسرائيلية والدرزية ويدعون للمساواة في ميدان رابين في تل أبيب مساء السبت للتظاهر ضد مشروع القانون.

متظاهرون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية والدرزية خلال مظاهرة في تل ابيب ضد قانون الدولة اليهودية، 4 اغسطس 2018 (Adam Rasgon/ Times of Israel staff)

وتقول حكومة نتنياهو إن قانون الدولة القومية الجديد يكرر فقط الهوية الوطنية للبلاد، في حين أن طبيعة إسرائيل الديمقراطية وأحكام المساواة ترتكز في التشريعات القائمة، بما في ذلك القانون الأساسي، كرامة الإنسان وحريته. لقد قاومت الحكومة الدعوات لتعديل أو إلغاء القانون، وبدلا من ذلك التزمت بإصدار تشريع جديد يهدف إلى معالجة مخاوف الدروز.

وتأتي المداولات في الكنيست بعد يومين من الاجتماع الأول للجنة الوزارية التي أُنشئت للتعامل مع الاعتراضات الدرزية والشركسية على قانون الدولة القومية التي اجتمعت يوم الاثنين وواجهت على الفور انتقادات من رئيسها نتنياهو، عندما لم يحضر ستة من أصل 11 من الوزراء الأعضاء فيها.

وطالب نتنياهو بأن يشرح الأعضاء غيابهم وقال إنه لن يسمح بالغياب في الاجتماع القادم للجنة في غضون أسبوع.

تم الاتفاق خلال الاجتماع على أن التشريع سوف يتقدم على الرغم من العطلة الصيفية لتوضيح وترسيخ مكانة المتساوية للأقليات، وأنه سيصبح قانونا خلال دورة الشتاء التي تبدأ في أكتوبر. سوف يمنح التشريع المخطط له أيضا فوائد لأعضاء مجتمع الأقليات الذين يخدمون في القوات المسلحة أو غيرها من أشكال الخدمة الوطنية.

“من المهم اتخاذ القرارات الصائبة، وليس القرارات المتهورة”، قال نتنياهو للوزراء الذي حضروا. “لقد عملنا على قانون الدولة القومية اليهودية لمدة ثماني سنوات. أنا لا أقول إننا سنعمل على ذلك لمدة ثماني سنوات أخرى، ولكن ذلك لن يستغرق ثمانية أيام أيضا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس اجتماعًا لمناقشة مخاوف الدروز في أعقاب قانون الدولة القومية، 6 أغسطس 2018. (Amos Ben-Gershom, GPO)

في الحضور إلى جانب نتنياهو كان كل من وزيرة العدل إيليت شاكيد، وزير السياحة ياريف ليفين، وزير الاتصال أيوب قرا، وزيرة المساواة الاجتماعية غيلا غمليل، ووزير الزراعة أوري أرييل.

وقال نتنياهو للجنة إنه يريد توضيحات من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وزير المالية موشيه كحلون، وزير الداخلية أريه درعي، وزير البناء يواف غالانت، وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، ووزيرة الثقافة ميري ريغيف حول سبب عدم حضورهم.

حيث أرسل ليبرمان وكحلون نائبيهما، بينما أرسل غالانت المدير العام لوزارته، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” الصادرة باللغة العبرية. وهنغبي موجود في كولومبيا ليمثل نتنياهو في زيارة رسمية.

كما قال نتنياهو إنه سيطالب الجميع بحضور الاجتماع القادم – الذي سيعقد الأسبوع المقبل – وتقديم حلول قصيرة الأجل للمخاوف التي أثيرت بعد إقرار قانون الدولة القومية، بالإضافة إلى حلول طويلة الأجل للتعامل مع الصعوبات التي تواجه الدروز والأقليات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي.