يستعد المواطنون العرب في إسرائيل للإحتجاج على قرار المحكمة العليا بهدم قرية بدوية غير معترف بها في النقب لتمهيد الطريق لبناء مدينة يهودية. بأغلبية 2 مقابل 1، رفضت المحكمة الإلتماس الذي تقدم به سكان أم الخيران الثلاثاء، وقررت أن القرية بُنيت على أرض تابعة للدولة وأنه لا توجد لسكانها البدو حقوق قانونية عليها.

ردا على القرار، قال ناشطون وأعضاء كنيست عرب أنه يتم التخطيط لـ”يوم غضب” في الشهر القادم للإحتجاج على القرار ومبادرة الدولة المثيرة للجدل بإعادة توطين المجتمعات البدوية، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” الخميس.

وقال عضو الكنيست طلب أبو عرار من “القائمة (العربية) المشتركة”، أن “القرار عنصري وكارثي لسكان محرومين أصلا”، وأضاف أن القرار وتنفيذه هما بمثابة ضربة موجعة لثقة المواطنين العرب بجهاز القضاء الإسرائيلي.

وقال أبو عرار أن أعضاء كنيست من “القائمة المشتركة” وقادة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب يخططون للإجتماع في الأيام القادمة لمناقشة الخيارات المستقبلية.

وقال أبو عرار، “نعتزم الوقوف إلى جانب عائلات [أم الخيران]”.

ويدعو مخطط برافر الذي تدعمه الحكومة، والذي تم تعليقه في عام 2013 وسط إحتجاجات عنيفة، إسرائيل إلى الإعتراف رسميا بالكثير من القرى الغير معترف بها وتسجيلها وأن تقوم من جهة أخرى بنقل سكان من قرى أخرى إلى بلدات وتجمعات سكنية أخرى. وتقول الحكومة أن الزيادة السكانية تتطلب التخطيط، في حين يصر ناشطون عرب على ان الخطة تهدف إلى الإستيلاء على أراض بدوافع تمييزية ضد العرب.

وتم تأسيس أم الخيران، التي تضم 500 نسمة، على يد قبيلة القيعان البدوية عام 1956 بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، بعد حوالي عشر سنوات من الخلاف. منذ تأسيسها، لم يتم ربط القرية بالماء أو الكهرباء ولم يتم ضمها في خطة تقسيم حكومية رسمية. ويُمنع بناء مبان جديدة في الموقع.

ومن القرر أن يتم بناء مدينة “حيران” اليهودية على موقع قرية “أبو خيران” الغير معترف بها. وستضم بداية 2,500 وحدة سكنية ومن المتوقع أن يكون سكانها بمعظمهم من المتدينين اليهود.

في الشهر الماضي، سار ممثلون عن “القائمة المشتركة” من قرية بدوية غير معترف بها إلى القدس في مسيرة احتجاجية استمرت لـ4 أيام طالبوا فيها بتخطيط أكثر إنصافا للسكان الذين يعيشون في 36 قرية في جنوب إسرائيل ويصل عددهم إلى 260,000. يعيش الكثير من هؤلاء في فقر مدقع وأكثر من نصفهم يعيشون في قرى غير معترف بها غير موصولة بالكهرباء أو المياه الجارية.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان.