اتهم نشطاء يساريون يوم السبت الشرطة بالضرب المبرح لموظف عربي اسرائيلي في منظمة غير حكومية بعد اعتقاله في مظاهرة في حيفا ضد السياسية الإسرائيلية على حدود غزة.

قال منظمو مظاهرة الجمعة ان جعفر فرح رئيس منظمة مساواة للحقوق كان يعالج في مركز بني تسيون الطبي بسبب اصابته بكسر في ركبته اثناء استجوابه خلال الليل.

نشر ابن فرح على فيسبوك أن والده كان مكبلالابالأصفاد في سريره في المستشفى وبقي في حجز الشرطة.

وتظهر لقطات من القبض عليه في اليوم السابق أن فرح كانت مقوضا بالأصفاد وكان قادرا على المشي من تلقاء نفسه. ولم يتضح كيف تعرض للإصابة في الركبة، ولم ترد الشرطة على طلب التايمز أوف اسرائيل بالتعليق.

كان فرح واحدا من 21 متظاهرا اعتقلوا بسبب ما قالت الشرطة إنه “انتهاك للنظام العام” أثناء المظاهرة.

وانتقد رئيس القائمة (العربية) المشتركة، أيمن عودة، الشرطة بسبب “تشتيتهم الوحشي” للمظاهرة ، ودعا النائب العام إلى مراجعة الحادث. كما انتقد الشرطة لتصرفاتها خلال مظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص يوم الاثنين ضد نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الى القدس، حبث شارك عدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة ، بما في ذلك عودة.

“الهجوم الوحشي من قبل الشرطة في القدس واعتقال المتظاهرين في حيفا بسبب مزاعم أن رفع العلم الفلسطيني يشكل تحريضا غير صحيح وغير قانوني”، قال عودة يوم السبت.

ووفقا لتقارير في وسائل الإعلام باللغة العبرية، فقد واجه عوده ضباط الشرطة يوم السبت خارج مركز بني تسيون الطبي حيث كان فرح يتلقى العلاج، ووصف أحدهم بأنه “فاشل”.

وأدانت ميراف ميخائيلي عضوة الكنيست في حزب الاتحاد الصهيوني تعامل الشرطة مع الحادث، واصفة فرح بأنه “شريك في النضال من أجل المساواة والسلام”. في تغريدة عبر تويتر، وقالت عضوة المعارضة إن معاملته على أيدي الشرطة كانت “مخيفة”، وقالت إنها ستطلب تفسيرا من وزير الأمن العام غلعاد اردان الاسبوع المقبل.

“لا يجب التخلي عن حياة المواطنين الإسرائيليين، حتى لو كانوا عربا”، قالت ميخائيلي.

منذ 30 آذار/مارس، شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية، التي تقول إسرائيل أن حركة حماس في غزة تنظمها وتستخدمها كغطاء لمحاولة شن هجمات وخروقات للسياج الحدودي.

وبعدها، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس يوم السبت أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على يد القوات الاسرائيلية خلال اشتباكات الحدود يوم الاثنين ارتفع الى 64 مع اصابة أكثر من 2700 في أعمال العنف. وقد اعترفت حماس بأن 50 من القتلى كانوا أعضاء في جماعتها. ثلاثة آخرون كانوا أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي.

الحملة التي استمرت لأسابيع من الاحتجاجات ضد إسرائيل، المعروفة بإسم “مسيرة العودة”، كان من المقرر أن تنتهي هذا الأسبوع، لكن قادة حماس قالوا إنهم يريدون استمرارها، وشارك حوالي 1000 متظاهر في مظاهرات الجمعة.

مقتل الفلسطينيين أثناء الاحتجاجات حظي بغضب دولي. يوم الجمعة، وأمر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق في عمليات القتل. وأعلنت إسرائيل أنها لن تتعاون، وقد انتقدت الولايات المتحدة هذه الخطوة ووصفتها بأنها “مخجلة”.

العرب الإسرائيليون والفلسطينيون يتظاهرون خارج السفارة الأمريكية الجديدة حيث بدأ حفل تدشين السفارة الأمريكية المثيرة للجدل في القدس يوم 14 مايو 2018. (Ahmad Gharabli/AFP)

وفي القدس يوم الإثنين، ألقت الشرطة القبض على 14 ناشطا يساريا كانوا يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالقرب من مبنى البعثة الجديد في حي أرنونا. وكان من بين المتظاهرين العديد من الأعضاء العرب في الكنيست، حيث اشتبك بعضهم مع الشرطة وتم دفع أحدهم في مرحلة ما على الأرض من قبل الضباط.

لقطات من الإحتجاج بالقرب من السفارة، والذي أقيم في الوقت الذي تجمع فيه زعماء إسرائيليون ومسؤولون أميركيون كبار في الداخل من اجل المراسم، أظهرت عضو الكنيست جمال زحالقة من قائمة المشتركة عند دفعه على الأرض على يد الضباط. كما شوهد عضو آخر في حزبه، عضو الكنيست مسعود غنايم، يواجه القوات الإسرائيلية بغضب.

وقال المتحدث بإسم الشرطة إن المعتقلين “لم يلتزموا بالشروط التي وافق عليها المحتجون مع الشرطة”، وأن البعض هتفوا “الله أكبر” ولوحوا بالاعلام الفلسطينية خلال المظاهرة.

ورفض المتحدث توضيح سبب اعتبار الأعلام الفلسطينية والهتافات “استفزازا”.