اثار اصلاح للحكومة الإسرائيلية يخفف القيود على ملك الاسلحة النارية ويمكن مئات الاف الإسرائيليين حمل الاسلحة غضب ناشطي حقوق نساء يساريين، بالإضافة الى اقرباء ضحايا اساءة استخدام الاسلحة.

ويمكن الاصلاح الضخم لقواعد الاسلحة النارية في البلاد، الذي بادر اليه وزير الامن العام جلعاد اردان بهدف تحسين الرد الفوري على الهجمات، اكثر من نصف مليون جندي سابق الحصول على تصريح حمل سلاح.

“كلما زاد عد الاسلحة في المنازل او الشارع – كلما زاد عدد المآسي”، قال ايال مزراحي، الذي قُتل نجله اورن عام 2009 برصاص صديق استخدم مسدس والده. والعائلة ناشطة منذ ذلك الحين في التثقيف حول مخاطر وجود الاسلحة النارية في المنزل.

“لا يهم إن كان لدى مدني تدريب في جيش المشاة او خدم سنوات في جيش الاحتياط”، اضاف مزراحي. “لقد شهدنا للتو كيف مقاتل اطلاق النار على صديقه شاحار ستروغ. علينا تفسير المخاطر للجماهير”.

وقُتل الجندي شاحار ستروغ عن طريق الخطأ عندما اطلق جندي اخر – الذي حكم عليه في الشهر الماضي بالسجن 18 شهرا – النار خلال لعبة “اسحب” في قاعدة وحدة دوفدفان الخاصة قبل تدريب.

“هذه الخطة سيئة جدا. لو لم تكن هذه الامكانية موجودة، لما كانت حالتي على ما هي اليوم”، قال موريس ازولاي، الذي اصيب ابنه اليراز بإصابات بالغة عند اصابته برصاص جاره، حارس امني في مدرسة كان لديه تصريح سلاح. “الاسلحة دمرت عائلات عديدة؛ انها علقت حياتنا. لا اعتقد انه علينا ان نكون مرنين في هذه المسألة”.

وبحسب القواعد الجديدة، التي بدأ انفاذها فورا بعد الاعلان عنها يوم الاثنين، يتأهل مئات الاف الجنود السابقين الذين خدموا في وحدات المشاة في الجيش للحصول على تصاريح اسلحة، بالإضافة الى عناصر شرطة حصلوا على تدريب مشابه.

اضافة الى ذلك، لن يضطر ضباط في الجيش برتبة ملازم أول أو أعلى، بالإضافة الى ضباط الصف برتبة رقيب اول او اعلى، الذين حملوا سلاح خلال خدمتهم العسكرية، اعادة اسلحتهم والتصاريح عند اعفائهم من خدمة الاحتياط، وسيتمكنون طلب الحفاظ عليها.

وسيتمكن متطوعين في بعض وحدات الشرطة وفي منظمات الاسعاف نجمة داود الحمراء، زاكا، وهتسالا الحصول على تصاريح.

وبحسب القواعد القديمة، كان على الإسرائيليين الاثبات انهم بحاجة للسلاج، مثل السكن او العمل في منطقة تعتبر خطرة، وكان عليهم الخضوع لاختبارات وتدريبات دائمة.

وبحسب القواعد المخففة، اشخاص كان بحوزتهم تصريح لسلاح ناري لمدة 10 اعوام سيتمكنون الحفاظ على التصريح بدون الخضوع للفحوصات المتكررة للإثبات بأنهم لا زالوا يلاقوا المعايير.

عضو الكنيست مياخال روزين في الكنيست، 25 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

واطلق حزب ميريتس اليساري حملة شعارها “اردان، ابعد المسدس عن الطاولة”، مناديا الوزير الغاء الخطوة.

“انه العكس، اردان. تخفيف القيود على حمل الاسلحة يؤذي امننا”، كتبت العضو في الحزب ميخال روزين الثلاثاء، قائلة ان الادعاء بانه يساعد على وقف الهجمات “شعبوي وبدون اساس”.

وقالت انه بحسب معطيات من منظمة “ايشا لإيشا” النسوية، قُتل 18 سيدة و15 رجل في اسرائيل بين عام 2002 و2013 نتيجة اساءة استخدام الاسلحة مع تصاريح. وقالت المنظمة انه تمت المصادقة على اوامر جديدة تحظر الحراس الامنيين من اخذ اسلحتهم الى منزلهم بعد وردياتهم عام 2014، وان ذلك ادى الى عام بدون حوادث قتل عن طريق الخطأ في المنزل.

وارسلت منظمة “نعمات”، اكبر منظمة نسائية في اسرائيل، المرتبطة بحركة العمل، رسالة الى اردان نادته اعادة النظر في الاصلاح، قائلة انه سوف يرفع عدد النساء اللواتي يقتلن في حالات العنف الاسري.

“نخشى ان هذا التوسيع الضخم لفرص الحصول على اسلحة لن يفشل بخلق الامان للمواطنين الإسرائيليين فحسب؛ بل قد يؤدي الى العكس”، قالت رئيسة المنظمة غاليا فولوخ. “نناديك، من اجل حماية المجتمع عامة، والنساء خاصة، الى الغاء هذا القرار الواسع والخطير”.

ولكن قال مكتب اردان ان القواعد الجديدة “تعزز بشدة” عملية التدريب التي يخضع اليها مقدمي الطلبات والحاصلين عليها.

“المواطنين المؤهلين الذين يحملون الاسلحة النارية في المساحات العامة يساهمون في حس الامن، انهم خط دفاع هام من هجمات ’الذئاب الوحيدة’ ولهذا يعززون الامن العام”، قال اردان.

امرأة اسرائيلية مع مسدس على خاصرها تمشي في مركز القدس، 14 فبراير 2007 (Nati Shohat /Flash90)

وقد تبنى العديد من الفلسطينيين في السنوات الاخيرة تكتيك “الذئب الوحيد”، حيث ينفذون هجمات طعن، دهس او اطلاق نار ضد اسرائيليين بدون دعم منظمات مسلحة. وقد سجلت السلطات الإسرائيلية الآلاف من هذه الهجمات، محاولة تنفيذ الهجمات او التخطيط لتنفيذها منذ عام 2016.

“لقد انقذ العديد من المواطنين الحياة خلال هجمات ارهابية، وفي عهد هجمات ’الذئاب الوحيدة’، كل ما زاد عدد المواطنين المؤهلين لحمل الاسلحة – كلما تحسن احتمال احباط الهجمات الارهابية بدون ضحايا وتخفيض عدد الضحايا”، قال اردان في بيان.