أثارت ناشطة إجتماعية وسياسية عربية من مدينة الناصرة في إسرائيل الجدل على مواقع التواصل الإجتماعي هذا الأسبوع، بعد إدانتها لجريمة القتل “المروعة” لزوجين إسرائيليين بعد إطلاق النار على مركبتهما يوم الخميس في الضفة الغربية بينما كانا مع أطفالهما الأربعة.

ونشرت ثناء جوابرة الخميس إعتذار عبر موقع فيسبوك نددت فيه بالهجوم، وحثت القيادة الفلسطينية والقيادة العربية في إسرائيل على إدانته.

وكتبت جوابرة باللغة العبرية على صفحتها، “نحن كفلسطينيين علينا التنديد بالقتلة المتعطشين للدم بيننا؛ لا ينبغي أن تتعرض عائلة في طريقها إلى المنزل مع أطفالها الأربعة إلى هذا العمل المروع – حتى لو كانوا يعيشون في مستوطنة”.

وتابعت قائلة: “لهذا يتطلب ذلك إحتجاجا شعبيا؛ القتل يأتي بالقتل، وسفك الدماء على جانب معين يؤدي إلى سفك الدماء على الجانب الآخر”.

وأضافت: “أقدم إعتذاري وأتوقع من ممثلي الجمهور العربي الخروج ضد هذه الجريمة المروعة. هذا يكفي!”

حتى يوم السبت، لم تندد السلطة الفلسطينية بالهجوم. وأعلن الذراع العسكري التابع لحركة فتح، الفصيل الأكبر بقيادة عباس في منظمة التحرير الفلسطينية، مسؤوليته عن الهجوم.

إلى جانب عشرات رسائل الدعم، أثار تعليق جوابرة الجدل بين أصدقائها ومتتبعيها على شبكة الإنترنت.

وتساءل أحدهم، “دائما نرى إعتذارا بعد قتل عربي ليهودي، لماذا لا تكتبين عن العرب اللذين يمنعونهم، أو حول ما يحدث في الأقصى أو حلو الإعتداء على النساء؟” .

وكتب مستخدم آخر،”لماذا تعتذرين؟ بالطبع كل شخص عاقل سيقوم بإدانة إيذاء الأبرياء. أولئك الذين قُتلوا بالقرب من نابلس [حيث وقع الهجوم] ليسوا بأبرياء، كانوا من اليمين المتطرف”، قبل أن يشير إلى المواجهات الأخيرة في الحرم القدسي وهجوم دوما الذي وقع في شهر يوليو حيث قُتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة. ويُعتقد أن منفذي هذا الهجوم من اليهود متطرفين.

في مقابلة لاحقة مع موقع “واينت”، قالت جوابرة أنها إعتذرت في التدوينة التي نشرتها “لأن هذه الأشياء من المفترض أنها ارتُكبت بإسمي. أعرف عن نفسي كفلسطينية، أنا فخورة بكوني فلسطينية”، ولكن “قتل شخصين أما أطفالهما هو عمل هزني بشدة”.

وقالت أن الكثيرين في مجتمعها يشاركونها هذا الشعور ولكنهم لا يعبرون عنه.

وأضافت، “كان من المهم بالنسبة لي تمثبل الأشخاص الذين يؤمنون بما أؤمن به ولكنهم ليس على إستعداد لقول ذلك”.

وقالت جوابرة، “أشارك هذه العائلة بألمها، وأرجو ألا نسمع عن مثل هذه الحوادث مجددا”.

وأدانت جوابرة هجمات الرشق بالحجارة الأخيرة في الضفة الغربية والقدس وقالت أن أعمالا كهذه “تضرنا بشكل كبير”.

وإنتقدت أيضا الحكومة الإسرائيلية الحالية لدعمها التوسع الإستيطاني في الضفة الغربية.

في تدوينة نشرتها في وقت لاحق، أشارت جوابرة إلى أنه على الرغم من بعض المعارضة، فإن معظم التعليقات على تدوينتها، والتي وصلت إلى الآلاف، كانت إيجابية. وأعربت عن إستيائها من “واينت”، أول من كشف عن القصة، لنشرها تحت عنوان “مضلل” سلط الضوء فيه على تعليقات سلبية جدا.

وكتبت جوابرة، “أردت أن أبعث برسالة بأنني لست الوحيدة [بالشعور بهذه الطريقة] لأنني لست الوحيدة! العنوان المضلل هو أمر مؤسف”.

وقام موقع “واينت” بتغيير العنوان في وقت لاحق.

يوم الخميس، قُتل إيتام ونعمة هينكين بعد تعرضها لإطلاق النار في هجوم على سيارتهما في الضفة الغربية بالقرب من مستوطنتي “ألون موريه” و”إيتمار”، بالقرب من قرية “بيت فوريك”، القريبة من مدينة نابلس.

وقام منفذا الهجوم بفتح النار على المركبة بمسدس وبندقية. وأُصيب الوالدان بعدة رصاصات في الجزء العلوي من الجسد، بحسب مسعفين. وأعلن عن وفاتهما في مكان الحادث.

أطفالهما – وأعمارهم 9 أعوام، 7 أعوام، 4 أعوام، و4 أشهر – كانوا يجلسون في المقعد الخلفي من المركبة خلال الهجوم، ولم يصابوا بأذى.