صادق وزير الدفاع موشيه يعالون على أمر الأحد يسمح بالحبس من دون محاكمة لمدة ستة أشهر لإثنين من نشطاء اليمين المتطرف اليهود، في الوقت التي تكثف فيها قوات الأمن من الضغوط على المجموعات المتطرفة من خلال سلسلة من المداهمات على بؤر إستيطانية.

وتم إعتقال الناشط مئير إتينغر، حفيد الحاخام الإسرائيلي-الأمريكي المتطرف مئير كهانا، وإفيتار سلونيم في الأسبوع الماضي للإشتباه بضلوعهما في أنشطة متطرفة.

في بيان لها، قالت وزارة الدفاع أن يعالون وقع على الأمر بتوصية من جهاز الشاباك وأنه سيدخل حيز التنفيذ على الفور.

في وقت سابق من اليوم، داهم عناصر من الشرطة والشاباك عدد من المنازل في بؤر إستيطانية في الضفة الغربية في وقت مبكر من يوم الأحد، وقاموا بإعتقال 9 أشخاص على الأقل، بحسب ما ذكرت الشرطة.

إحدى البؤر الإستيطانية التي تم إستهدافها هي “عادي عد”، وهي جزء من كتلة “شيلو” الإستيطانية. وتقع البؤرة الإستيطانية على بعد بضعة كيلومترات من قرية دوما، التي شهدت هجوم إشعال النار في 31 يوليو والذي أسفر عن مقتل طفل رضيع فلسطيني ووالده. متطرفين يهود هم من قاموا بتنفيذ الهجوم.

وقالت منظمة المساعدات القانونية اليمينية المتطرفة “حونينو” بأنه في مداهمة أخرى لمستوطنة “كوخاف هشاحر” وبؤرة “غيفعات هبالاديم” الإستيطانية القريبة، التي تقع أيضا في منطقة دوما، إعتقلت قوات الأمن 7 أشخاص.

وتم إطلاق عدد من أولئك الذين تم إعتقالهم في المداهمات بعد ساعات قليلة من اعتقالهم.

وتم فرض أمر حظر نشر على التفاصيل الكاملة للمداهمات، ولكن تقارير أولية بعد الهجوم في دوما تحدثت عن أن القتلة قد يكونوا قد خرجوا من بؤر إستيطانية قريبة من القرية.

في أعقاب إعتقال إتينغر في الأسبوع الماضي، قال جهاز الشاباك أنه تم القبض عليه لـ”مشاركته في منظمة يهودية متطرفة”. واتهم الشاياك إتينغر بترؤس حركة تسعى إلى المجيء بـ”الخلاص” الديني من خلال مهاجمة مواقع مسيحية وأهداف فلسطينية.

أوامر الإعتقال التي صدرت الأحد جاءت بعد إعتقال مردخاي ماير (18 عاما) في الأسبوع الماضي لمدة ستة أشهر من دون محاكمة للإشتباه بضلوعه في هجوم إشعال النار في شهر يونيو ضد كنيسة “الخبز والسمك”، التي تقع على ضفاف بحيرة طبريا.

ومن المتوقع أن يصادق يعالون على المزيد من الأوامر التي تسمح لقوات الأمن بحبس نشطاء من اليمين المتطرف من دون محاكمة.

ويُعتبر الحبس من دون محاكمة إجراءا شديدا ومثيرا للجدل تستخدمه الحكومات الغربية لمكافحة خطر الإرهاب عندما لا تكون هناك أدلة كافية ضد المشتبه بهم لتقديمهم لمحاكمة جنائية. في إسرائيل، يُسمح بإعتقال المشتبه بهم إلى أجل غير مسمى، لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد.

وكثفت قوات الأمن الإسرائيلية من تواجدها الأمني تحسبا لتصعيد في أعمال العنف في الضفة الغربية بعد وفاة سعد دوابشة يوم السبت متأثرا بالجروح التي أُصيب بها جراء إشعال النار في منزله في 31 يوليو والذي أدى إلى مقتل إبنه الرضيع (18 شهرا) بعد أن حُرق حيا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.