قامت ناشطات بصبغ مياه بعض النوافير العامة بلون أحمر دموي الأحد احتجاجا على العنف ضد النساء في إطار حملة لرفع الوعي حول الظاهرة جريميتي قتل فتاتين في الأسبوع الماضي.

واستهدفت ما تُسمى بـ”وحدة مكافحة الإرهاب الجندري” نوافير في القدس وتل أبيب وحيفا، من بينها نافورة مياه في “ميدان باريس” في القدس، التي تبعد بضع عشرات الأمتار فقط عن مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء.

وتم اعتقال إحدى الناشطات في تل أبيب.

وجاء هذا التحرك قبيل إضراب في جميع أنحاء البلاد أعلنت عنه النساء في عرض للقوة لدعم المطالبات من الحكومة والشرطة ببذل المزيد من الجهود لمحاربة العنف.

يوم السبت، أعلنت عدد من السلطات المحلية والشركات والمجموعات النسائية عن دعمها للإضراب. منذ بداية العام قُتلت 23 امرأة، من بينهن الفتاتين اللتين قُتلتا في الأسبوع الماضي، في أكبر حصيلة منذ سنوات.

يارا أيوب (16 عاما) من قرية الجش في الجليل.
(Screen capture: Hadashot)

وقالت بلديات المدن الأربعة الكبرى في إسرائيل – القدس وتل أبيب وحيفا وريشون لتسيون – إنها ستسمح لموظفاتها وموظفيها المشاركة في الإضراب.

كما تشارك في الإضراب عدد من المدن والبلدات في ضواحي تل أبيب، من ضمنها رمات غان وبات يام ورمات هشارون وأور يهودا ويهود، بالإضافة إلى عدد من البلدات العربية التي تشمل طمرة والطيرة وسخنين والطيبة وكفر قاسم وجلجولية وقلنسوة.

وكُتب في رسالة على صفحة “فيسبوك” مخصصة للإضراب “أنا امرأة وأعلن عن إضرابي”.

وقالت منظمات الإضراب “في العام الماضي تم تخصيص مبلغ 250 مليون شيكل لمكافحة العنف ضد النساء، لكن الحكومة تقوم بتأخير التمويل وحتى الآن تم تقديم أقل من 10% من هذه الاموال”.

بحسب المنظمين فإن من بين الشركات التي ستسمح لموظفاتها بالمشاركة في الإضراب توجد شبكتي متاجر البقالة “رامي ليفي” و”طيف طاعم”، وسلسلة الفنادق “فاتال”، ومجموعة “هآرتس” للنشر، وعدد من شركات الهايتك.

وأعلن اتحاد الطلاب الجامعيين في إسرائيل ونقابة المعلمين هما أيضا عن انضمامهما للإضراب، رغم أن معظم المدارس ستكون يوم الثلاثاء في عطلة بمناسبة عيد “الحانوكاه”.

سيلفانا تسيغاي، التي عُثر على جثتها في تل أبيب، 26 نوفمبر، 2018.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عدد من المجموعات، من ضمنها المنظمة النسائية الصهيونية العالمية، حركة “نعمات” النسائية، منظمة “إموناه” للرفاه الإجتماعي، ونقابة “قوة للعمال”، من بين منظمات ومجموعات أخرى، عن دعمها للإضراب، وفقا للمنظمين.

في 26 نوفمبر، عُثر على جثة يارا أيوب (16 عاما) في بلدة الجش في الجليل، بعد ستة أيام من اختفاء آثارها، بحسب الشرطة. وتمكنت السلطات من تحديد المشتبه به الرئيسي في الجريمة، التي قالت إنه رجل من سكان القرية يبلغ من العمر 28 عاما، واعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه بضلوعهم في الجريمة.

ولا تزال العديد من تفاصيل التحقيق، بما في ذلك هويات المشتبه بهم، تخضع لأمر حظر نشر أصدرته المحكمة خشية أن يعيق نشر أسماءهم إجراءات التحقيق.

بعد ساعات من ذلك، أعلنت السلطات عن العثور على جثة سيلفانا تسيغاي (13 عاما) بعد تعرضها للاغتصاب والقتل في منزلها في تل أبيب بيد الصديق السابق لوالدتها، تسفيبرهان تسفاسيون، بحسب الشبهات، الذي تمكن من الإفلات من الشرطة لعدة أيام قبل أن تتمكن من القبض عليه.

وتم تنظيم مظاهرات في تل أبيب وحيفا وبئر السبع ومواقع أخرى في البلاد في أعقاب الجريمتين، اللتين وقعتا بعد أيام من إسقاط الحكومة لاقتراح لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في العنف ضد النساء، والدفع بتشكيل لجنة وزارية لبحث الظاهرة بدلا من ذلك.