اتهم مسؤول عسكري اسرائيلي رفيع عائلة تميمي الفلسطينية بخداع العالم يوم الاثنين، مدعيا ان مراهقا عانى من اصابات نتيجة سقوطه عن دراجة، وليس نتيجة رصاصة مطاطية اطلقها الجيش الإسرائيلي، ولكن اظهرت سجلات طبية نشرتها العائلة ان الاتهامات كاذبة.

واصابة محمد تميمي في رأسه في مركز القضية التي اثارت الانتقادات ضد اسرائيل، بعد اعتقال عهد تميمي (16 عاما حينها) لصفعها جندي ومحاكمتها.

وقد قالت عهد في المحكمة انها كانت غاضبة بسبب اصابت ابن عمها برصاص جنود ساعات قبل ذلك، ولكن في يوم الاثنين، نفى منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي هذا الادعاء، بعد اعتقال محمد وثمانية غيره في مداهمات عسكرية في قرية النبي صالح في الضفة الغربية صباح الاثنين.

وساعات بعد اطلاق سراح محمد، قال مردخاي عبر الفيسبوك ان الفتى البالغ 15 عاما اعترف للمحققين انه تلقى الاصابات في رأسه نتيجة سقوطه من دراجته.

ومشيرا الى مقال يصف فيه والد محمد، فضل، كيف اصيب ابنه برصاصة مطاطية في جمجمته اثناء مشاهدة الاشتباكات في شهر ديسمبر مع جنود اسرائيليين، انتقد مردخاي عائلة تميمي كمجموعة محتالين.

“ثقافة الكذب والتحريض مستمرّة لدى الصغار والكبار في عائلة التميميّ”، كتب المنسق باللغة العبرية والعربية.

الصفحة الاولى من سجل زيارة محمد تميمي للمستشفى في 15 ديسمبر 2017 (Courtesy of family)

ولكن تخالف سجلات زيارة الفتى الى المستشفى الاستشاري في رام الله، التي نشرتها عائلة تميمي، ادعاءات مردخاي.

“المريض المذكور اعلاه وصل المستشفى في 15/12/2017 فورا بعد اصابة برصاصة (صدمة بالرأس) من قبل جنود اسرائيليين (نقطة دخولها في يسار منطقة الفك العلوي، لا نقطة خروج)”، ورد في السجل.

وانتقدت عائلة تميمي مردخاي واخرين من المدعين بأن افراد عائلة تميمي يقومون بتمثيل ادوار من اجل تشويه صورة اسرائيل.

“ما بدأ بالمحاولة البائسة للادعاء باننا لسنا عائلة حقيقية ابدا تحول الان الى نفي الواقع الموثق”، ورد في البيان.

باسم التميمي (مركز) وهو والد عاهد التميمي، البالغة من العمر 17 عاما، يصل إلى بداية محاكمتها في المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر العسكري في قرية بيتونيا بالضفة الغربية في 13 فبراير / شباط 2018. (THOMAS COEX/AFP)

وفحص تحقيق عقدته لجنة في الكنيست بقيادة نائب الوزير مايكل اورن (كولانو) عام 2015 إن كانت عائلة التميمي “حقيقية” ام مؤلفة من ممثلين.

وبعد انتقادات شديدة، اعترف اورن ان نتائج التحقيق “لم تكن حاسمة ويبقى هناك علامة سؤال كبيرة على المسألة”.

وفي يوم الاثنين، اتهمت عائلة تميمي مردخاي والحكومة الإسرائيلية “بالاستعداد للوصول الى ادنى المستويات من اجل اذية نضالنا للحرية وانهاء الاحتلال”.

وعادت عهد تميمي (17 عاما الان)، الى تصدر العناوين في شهر ديسمبر بعد تصويرها تهاجم كلاميا جنديان كانا واقفان امام منزلها، وصفع احدها في نهاية الامر.

وقد تحولت عهد الى رمزا ودعت عدا مظاهرات في انحاء العالم الى اطلاق سراحها. ويعتبر العديد من الفلسطينيين انها تواجه السيطرة العسكرية على الضفة الغربية بشجاعة، بينما يتهم اخرون عائلتها باستخدامها كأداة.

وفي روايتها للأحداث، قالت تميمي امام المحكمة في شهر ديسمبر ان الجنديان اللذان يظهران في الفيديو اطلقوا الرصاص المطاطي على رأس ابن عمها ساعات قبل الحادث.

“بعدها رأيت ذات الجنود الذي اصابوا ابن عمي، الان امام منزلي. لم اتمنكن الصمت وفعلت ما فعلت”، قالت.

الفلسطينية البالغة 17 عام عهد تميمي تصل لبدء محاكمتها في المحكمة العسكرية في سجن عوفر في الضفة الغربية، 13 فبراير 2018 (THOMAS COEX/AFP)

واضطر الاطباء وضع محمد تميمي في غيبوبة وازالة جزء من جمجمته بسبب خطورة اصاباته.

وقال والده لقناة وطن الفلسطينية يوم الاثنين انه حاول القول للجنود الذين أتوا لاعتقاله بأن يعودوا في الاسبوع المقبل بعد خضوع محمد لعملية جراحية ثانية لمعالجة جمجمته.

وقالت ناطقة باسم الجيش لتايمز أوف اسرائيل ان “مسعف عسكري اسرائيلي فحص الفتى البالغ 15 عاما ووجد انه يصلح للاعتقال”.

وتم التحقيق معه تحت طائلة التحذير من قبل الشرطة الإسرائيلية لمشاركته في “مظاهرة عنيفة” وتم اطلاق سراحه بعد ساعات، قالت الناطقة.