قال رياضي اسرائيلي نجا من الهجوم الفلسطيني ضد الفريق الإسرائيلي خلال اولمبياد ميونيخ عام 1972 أن قائد المعارضة البريطاني جيرمي كوربين معاد للسامية، ويخفي معتقداته الحقيقية من الناخبين من اجل المصالح السياسية، وأن عليه مغادرة السياسة.

ويواجه كوربين، الذي يحارب حزبه اتهامات بمعاداة السامية، الانتقادات بسبب صور له يحمل اكليل زهور خلال مراسيم جرت عام 2014 داخل مقبرة في تونس حيث يظهر انه يقف بالقرب من قبور فلسطينيين شاركوا في قتل 11 رياضيا وافراد الفريق الإسرائيلي في الالعاب الأولمبية.

وتحدث البروفسور شاؤول لداني (82 عاما)، الذي نجا ايضا من معسكر الابادة النازي بيرغن-بلسن خلال المحرقة وكان متسابقا في الالعاب الأولمبية عام 1972، مع صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية حول مشعره اتجاه كوربين.

كوربين يتبنى موقفا في مشاركته في مراسيم وضع اكليل الزهور، قال لداني في المقابلة التي صدرت الجمعة.

“انه يقول ’انظروا، انا ادعم ذلك، انا معجب بذلك’”، قال لداني، الذي نجا من الهجوم عبر التسلق من شباك خلفي في شقته والفرار.

مضيفا: “هذا معتقده، ولكنه يعلم في الوقت الحالي انه لا يمكنه التعبير عن نفسه بشكل علني تماما لأنه قد يخسر بعض ناخبيه. لا اعرفه شخصيا، ولكن مما قرأت وسمعت، لا شك لدي انه معاديا للسامية. عليه الاختفاء من الساحة السياسية. وآمل ان يحدث ذلك”.

وخلال هجوم سبتمبر 1972 على القرية الأولمبية في ميونيخ من قبل جماعة فلسطينية في سبتمبر الأسود، تم أخذ 11 إسرائيليًا كرهائن. قتل اثنان في القرية الأولمبية وتم إعدام تسعة آخرين في المطار. قتل شرطي ألماني في تبادل لإطلاق النار، خلال محاولة إنقاذ فاشلة.

وقال ناطق بإسم حزب العمال لصحفة ذا تلغراف أن “جيرمي كوربين زار المقبرة الوطنية الفلسطينية في تونس لدعم حقوق الفلسطينيين وتكريم ضحايا الغارة الجوية غير القانونية عام 1985، الذين كان العديد منهم من المدنيين، ضد مقر منظمة التحرير الفلسطينية – هجوم دانته الأمم المتحدة”.

“جيرمي لم يكرم الاشخاص الذين يفترض انهم مرتبطين بتنظيم ايلول الاسود او عمليات قتل عام 1972 في ميونيخ”، تابع البيان، متطرقا الى التنظيم الفلسطيني الذي نفذ الهجوم. “هو طبعا يدين الهجوم الفظيع، كما يدين قصف عام 1985”.

واطلقت اسرائيل هجوم جوي طويل المدى ضد مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس عام 1985 ردا على اختطاف ثلاثة مسلحين فلسطينيين يخت اسرائيلي امام ساحل قبرص وقتل ثلاثة السياح على متنه. وقالت مصادر في مستشفى محلي ان 47 شخصا قُتل في الهجوم واصيب 65، بحسب تقرير صحيفة النيويورك تايمز حينها. وقالت اسرائيل ان معظم الضحايا كانوا اعضاء في منظمة التحرير، من ضمنهم قادة وحدة “القوة 17” العسكرية، التي يعتقد انها نفذت الهجوم ضد اليخت.

نجا زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات دون أن يصاب بأذى، على الرغم من أن العديد من حراسه الشخصيين وعدد من المدنيين قتلوا في الغارة التي دمرت المقر بالكامل.

ويبدو أن صور التي نشرتها صحيفة ديلي ميل في وقت سابق من الشهر تظهر كوربين أمام لوحة تكريم لأعضاء منظمة أيلول الأسود، على بعد حوالي 13 متراً من قبور القتلى في الغارة الجوية عام 1985.

وفي مقال نشره موقع “مورنينغ ستار” اليساري بعد الرحلة، يبدو أن كوربين، زعيم المعارضة، أشار إلى قبر أحد مهندسي مذبحة ميونيخ، وورد “تم وضع إكليل من الزهور على قبور آخرين قتلوا على يد عملاء الموساد في باريس في عام 1991″.

ويبدو ان المقال كان يتطرق إلى قبر عاطف بسيسو، الذي كان رئيس الاستخبارات في منظمة التحرير الفلسطينية، والذي يعتقد انه احد مخططي هجوم ميونيخ.

ولا يوجد سجل لتنفيذ الموساد عملية اغتيال في العاصمة الفرنسية في ذلك الوقت، ولكن تم لوم اسرائيل على اغتيال بسيسو في يونيو 1992.

وتنفي اسرائيل ضلوعها في الاغتيال، وتدعي ان مقتل بسيسو نتج عن قتال داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأفادت صحيفة “دايلي مايل” يوم الثلاثاء أن كوربين يواجه اسئلة اضافية حول رحلته الى تونس بعد الكشف انه لم يعلن عن الرحلة الى البرلمان في سجل اهتمام الاعضاء حينها.

واعترف ناطق باسم العمل حيها أن الرحلة تمت بتمويل الحكومة التونسية، ولكن كانت تكاليفها تحت العتبة حينها، التي كان مقدارها 660 جنيه استرليني.

الفضيحة ليست سوى الجولة الأخيرة في أزمة طويلة الأمد لحزب العمل، مع تدفق مستمر من الأعضاء والمسؤولين البارزين الذين يتم فضحهم وإدانتهم لتعليقات معادية للسامية وضد إسرائيل، وانتقاد كوربين نفسه لأنه يتسامح مع و/أو يشكل جزءًا من المشكلة. شهد الشجار عمليات إدانة من الحاخامات، بما في ذلك حاخام بريطانيا الرئيسي، وكذلك من بعض نواب حزب العمل نفسه، مدعين بأن الحزب وقائده يبدوان غير قادرين أو غير راغبين في إزاحة أعضاء ذوي آراء معادية للسامية بشكل حاسم من صفوف حزب العمل.

في قلب أزمة حزب العمال المعادية للسامية الحالية، يرفض الحزب تبني تعريف التحالف الدولي للمحرقة بالكامل لعبارة معاداة السامية، حيث يتجاهل أربعة من الأمثلة الاحدى عشر الواردة في التعريف. وأربعة الأمثلة تتعلق بعزل غير عادل لإسرائيل أو التشكيك في ولاء اليهود الذين يدعمون إسرائيل.