أنكر المسؤول رقم 2 في وزارة الدفاع الأربعاء التقرير الذي تحدث عن أن إسرائيل تجسست على المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى، ولكنه أقر بأنه ما كان ليعرف عن برنامج كهذا إذا كان موجودا بالفعل.

وجاءت تصريحات نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان ردا على تقرير في وقت سابق من اليوم تحدث عن أن فيروس مرتبط بإسرائيل إخترق حواسيب فنادق أوروبية إستضافت المحادثات النووي الجارية بين إيران والقوى الكبرى من أجل جمع المعلومات الإستخباراتية من المحادثات التي تجري وراء أبواب مغلقة.

في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية رفض بن دهان رفضا قاطعا المزاعم التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، والتي جاء فيها أن فيروس “دوكو”، وهو فيروس حاسوب يُعتقد أن إسرائيل تستخدمه كبرنامج تجسس، إستهدف ثلاثة فنادق لم يتم تحديدها في الأسابيع التي سبقت المحادثات.

وووصف نائب وزير الدفاع هذه المزاعم بأنها “هراء”، وأكد لمحاوره بأن إسرائيل تملك طرقا أخرى لجمع المعلومات الإستخباراتية وليست بحاجة إلى اللجوء إلى القرصنة المعلوماتية.

مع ذلك، بعد وقت قصير أقر بن دهان بأنه إذا كانت أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية قد قامت بالفعل بإطلاق عملية من هذا النوع فما كان سيتم إبلاغه بذلك على الأرجح.

وقال مسؤول إستخباراتي أمريكي سابق كان قد تعامل مع شؤون من هذا النوع لوكالة أسوشيتد برس أن المحادثات النووية تشكل على الأرجح هدفا للتجسس لعدد من الدول، من ضمنها إسرائيل وروسيا. وتحدث المسؤول السابق شريطة عدم الكشف عن هويته.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على التقرير الأربعاء.

وتزامن هذا التقرير مع توترات متفاقمة في العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، التي يتعلق معظمها بإيران. وكانت إدارة أوباما قد رفضت معظم النصائح المتشددة التي قدمها أقرب حلفائها الشرق أوسطيين لصالح ما يقول مسؤولون أمريكيون بأنه سيكون إتفاق سيزيل التهديد بحصول إيران على سلاح نووي.

وكانت الدولة اليهودية قد ضغطت بقوة ضد هذا الإتفاق دوليا وداخل الولايات المتحدة أيضا.

ويتم التعامل مع إكتشافات شركة “كاسبرسكي” حول التجسس المعلوماتي بجدية من قبل خبراء أمنيين، وكان شركة مكافحة الفيروس “Symantec” الأمريكية قد أكدت النتائج التقنية لتقرير “كاسبرسكي” الأربعاء، ولكن لم تؤكد مصدر هذه الحملة.

نقلا عن باحثين في شركة مكافحة التجسس المعلوماتي ” Kaspersky Lab ZAO” في موسكو، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنه تم إستهداف جميع الفنادق من قبل نسخة لفيروس “دوكو” قبل حوالي أسبوعين من إستضافة هذه الفنادق للمحادثات.

حسب التقرير في “وول ستريت جورنال”، قامت شركة “كاسبرسكي” بفحص آلاف الحواسيب في فنادق أوروبية أخرى، وتبين أن جميعها نظيفة – ونقلت أيضا عن “مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وعدد من خبراء مكافحة التجسس المعلوماتي (إعتقادهم بأنه) تم تصميم ’دوكو’ لتنفيذ أكثر عمليات جمع المعلومات الإستخباراتية حساسية لإسرائيل”.

ولم يقدم التقرير أية أدلة على هذه الإدعاءات.

وجاء في تقرير “وول ستريت جورنال”، أن إسرائيل “نفت قيامها بالتجسس على الولايات المتحدة أو حلفاء آخرين لإسرائيل، ولكنها أقرت بقيامها بإجراء مراقبة لصيقة للإيرانيين بشكل عام. ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على الإدعاءات المتعلقة بالتحديد بفيروس ’دوكو’ وإختراقات الفنادق”.

وذكرت “وول ستريت جورنال” في شهر مارس أن إسرائيل تجسست على المحادثات النووية الإيرانية عام 2014.

ولم تحدد شركة “كاسبرسكي” في تقريرها إسرائيل بالإسم بإعتبارها المسؤولة عن الفيروس، الذي يسمح للهاكر بالتنصت على محادثات وسرقة ملفات إلكترونية، ويمكن الهاكر أيضا من تشغيل ميكروفونات بإتجاهين في مصاعد الفندق والحواسيب وأنظمة الإنذار، بحسب “وول ستريت جورنال”.

مع ذلك، خلصت الشركة إلى أن التهديد جاء من نفس المصدر الذي أطلق فيروس “دوكو” الأصلي، وأشار إلى أنه صدر عن دولة.

يوجين كاسبركي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، كان قد خدم في الجيش السوفييتي خلال سنوات الثمانين ويحافظ على علاقات وثيقة مع مسؤولين في المخابرات الروسية.

ساهم في هذا التقرير دافيد شاما.