دعا نائب وزير الشؤون الإقليمية أيوب قرا الأحد إسرائيل إلى إستقبال آلاف اللاجئين الفارين من العنف في سوريا، مشيرا إلى أن على الدولة اليهودية واجب أخلاقي بفعل ذلك بسبب المحرقة.

وقال قرا، وهو عضو درزي في حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الليكود)، لإذاعة الجيش، أن “على إسرائيل إستقبال عشرات الآلاف من اللاجئين من الأقليات السورية، وخاصة الدروز. لا يمكن أن يقوم الشعب الذي عانى قبل 70 عاما بتجاهل ذلك وقول ’أنا لست في اللعبة’ – لا يمكن حدوث ذلك”.

وجاءت تصريحات قرا وسط تصاعد النقاش بين السياسيين الإسرائيليين حول الطريقة التي يجب أن ترد فيها إسرائيل، التي تحمل ذاكرة تاريخية لصراع اللاجئين اليهود للهرب من النظام النازي، على أزمة اللاجئين في المنطقة والتي تشكل الحرب الأهلية في سوريا أحد العناصر الرئيسية المسببة لها.

يوم السبت، قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ أن من واجب إسرائيل إستقبال لاجئين من سوريا، وهو إقتراح واجه إنتقادا من وزير الموصلات يسرائيل كاتس.

وعلق كاتس في بيان له على موقع فيسبوك، “يا له من انعدام في الحكمة السياسية وانعدام المسؤولية الوطنية”، وأشار إلى عرض لرئيس الوزراء الفنلندي جوها سيبيلا لإستقبال لاجئين في منزله الخاص.

وكتب كاتس، “على الأقل كان عليه [هرتسوغ] أن يقترح، كما فعل رئيس وزراء فنلندا، إستقبالهم في منزله”.

وزير السياحة ياريف ليفين تحدث أيضا ضد فكرة إستقبال إسرائيل للاجئين من سوريا، التي تُعتبر دولة عدو.

وقال لإذاعة الجيش، “أقترح أن نتوقف عن عادة محاولة البحث عن إستحسان كل الوقت”. وأضاف قائلا: “لا ينبغي علينا إستقبال أشخاص من دولة عدو قد يعملون ضدنا من داخل إسرائيل”.

وقال هرتسوغ السبت أنه لا يمكن للدولة اليهودية أن تدير ظهرها للاجئين الهاربين من ويلات الحرب.

وقال رئيس (المعسكر الصهيوني)، “يتعين على إسرائيل أخذ لاجئين من الحرب والدفع إلى إنشاء مؤتمر دولي طارئ حول هذه المسألة”.

وأضاف في إشارة منه إلى محنة يهود أوروبا التي سبقت المحرقة، “لا يمكن لليهود أن يكونوا لا مبالين في الوقت الذي يبحث فيه مئات الآلاف من اللاجئين عن ملاذ آمن”.

ولكن رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، أعرب أيضا عن معارضته لتوفير إسرائيل ملاذا آمنا لللاجئين السوريين، مؤكدا على أنه لا ينبغي على إسرائيل إتخاذ أية خطوات قد تعطي في المستقبل شرعية لتطبيق حق العودة للفلسطينيين.

وكانت إسرائيل قد قالت في شهر يونيو أنها تتوقع تدفقا لللاجئين في هضبة الجولان، المقسمة بين إسرائيل وسوريا، بعد ازدياد حدة المعارك. وكان دروز إسرائيل قد طالبوا الحكومة بالمساعدة في حماية إخوانهم الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحدود، حيث تدور معارك شرسة بين قوات النظام والمتمردين.

ونزح أكثر من 4 مليون شخص من منازلهم في البلاد التي مزقتها الحرب، حيث إستقبلت تركيا ولبنان الجزء الأكبر منهم. وتدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى داخل أوروبا أيضا خلال الأعوام الأربعة من الحرب الشرسة الدائرة هناك.

في الأسبوع الماضي إزدادت المناشدات الدولية للقادة الأوربيين بإستيعاب عدد أكبر من اللاجئين في بلادهم بعد نشر صورة لجثة طفل سوري يبلغ من العمر (3 أعوام) قذفته مياه البحر على الشواطئ التركية، بعد أن غرق هو وشقيقه ووالدته خلال محاولتهم الوصول إلى جزيرة “كوس”.