إقترح المشرع من حزب العمل أول رد تشريعي لليسار على مشاريع الدولة اليهودية التي يقدمها اليمين، والتي اثارت الإئتلاف: تبني وثيقة الإستقلال، مع ندائها للمساواة لجميع المواطنين، كقسم من قوانين الأساس الشبه دستورية في إسرائيل.

“لا يوجد لدي أي إرادة لحل أزمة الإئتلاف الخاص برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يئير لبيد”، قال حيليك بار لتايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين. “ولكن هذا الشجار يخلق انشقاقات عميقة بداخل الشعب الإسرائيلي. أنا أرى صرخة الأقليات في إسرائيل، صرخة الدروز، وأريد أن أعطي [نتنياهو ولبيد] إمكانية النزول عن هذه الشجرة”.

“تشاجروا حول أشياء أخرى. لا تجروا مشاجراتكم على حساب أقسام كبيرة من الشعب الإسرائيلي”، قال بار.

قال نتنياهو مرارا عديدة بأنه سوف يستمر مع نسخة ما يسمى مشروع “الدولة اليهودية”، بالرغم من الإنتقادات من داخل وخارج الإئتلاف.

وثيقة الإستقلال لإسرائيل من 14 مايو 1948 تضمن “المساواة التامة في الحقوق الإجتماعية والسياسية لجميع المواطنين بدون تمييز على أساس الدين، العرق أو الجنس” وتحث “السكان العرب في جولة اسرائيل على الحفاظ على السلام والمشاركة في بناء الجولة على أساس المواطنة والمساواة والكاملة”.

تم تقديم مشروع بار البديل بشكل رسمي هذا الأسبوع لسكرتارية الحكومة، وهو يقوم الآن بجمع التواقيع قبل أول تصويت في الكنيست، الذي يتوقع أن يحدث خلال أسبوعين أو ثلاثة. قام العديد من المشرعين من حزب العمل بالتوقيع، حسب ما قال. وعلى الأقل واحد من الإئتلاف: النائب من حزب هاتنوعا (ورئيس سابق لحزب العمل) عمرام متصناع.

قال رئيس حزب العمل يتسحاك هرتسوغ أنه سوف يتم تقديم الإقتراح خلال اجتماع حزب العمل يوم الإثنين في الكنيست، حيث سوف يقوم الحزب بإتخاذ قرار رسمي حول دعم المشروع أم لا.

يتم مناقشة ما لا يقل عن ثلاثة مشاريع قوانين أساس في الكنيست والحكومة التي سوف توسع وترسخ عواقب قانونية لتعريف إسرائيل كدولة يهودية. المشاريع، التي بعضها حظي بدعم المركز واليسار في حكومات سابقة، ولكن التي تم طرحها من قبل اليمين في الكنيست الحالية، تلقت إنتقادات حادة، بما يتضمن من قبل الرئيس رؤوفن ريفلين والرئيس السابق شمعون بيريس. أعضاء الإئتلاف يئير لبيد (يش عتيد) وتسيبي ليفني (هاتنوعا) أشاروا إلى أنهم مستعدون إلى تقبل إنهيار الإئتلاف قبل أن يدعموا نسخ متشددة للمشروع، وقام نتنياهو بعقد لقاء مع ليفني ولبيد يوم الإثنين لمحاولة حل الأزمة.

داعمي المشاريع من اليمين يرونهم كخطوة لحل الأسئلة حول هوية الدولة. ولكن معارضيهم يقولون أن بعض نسخ المشروع تتخطى الحدود بتعريف الدولة عن طريق سكانها اليهود، خطوة التي سوف تأتي على حساب الأقليات غير اليهودية.

مشروع بار قصير جدا، ويتضمن بند واحد. هو غير مكتوب بصياغة قانونية، بل كإعلان بسيط. النص المكتوب فيه:

“مشروع: وثيقة الإستقلال

“1. هذا القانون يهدف لضمان مكانة ومبادئ ’وثيقة الإستقلال’ في قوانين إسرائيل، ولمنح الوثيقة لأول مرة سلطة القانون، التي سوف تطبق على القيم التأسيسية لدولة إسرائيل المفصلة في وثيقة الإستقلال (كما قرأت عند الإعلان عن قيام الدولة، المرفقة هنا)”.

المشروع يتضمن نص وثيقة الإستقلال من مايو 1948 بأكمله، كما قرأه أول رئيس وزراء لإسرائيل، دافيد بن غوريون.

الإقتراح هو رد اليسار المعلن على مشروع الدولة اليهودية لليمين. كما يتضح من المقدمة.

“في هذه الأيام، عندما تطرح عدة مشاريع ’قومية’ التي تثير أصوات متعصبة ومتطرفة التي تطرح، أو تلمح إلى عزل أو التمييز ضد مجموعات في المجتمع الإسرائيلي، من المهم جدا منح، أخيرا، السلطة القانونية لوثيقة الإستقلال، لترسيخ قيم المساواة التي هي مبنية عليها، ولتذكيرنا جميعا بالطريق التي جميعنا ملتزمين له كحجر الأساس الذي تم بناء إسرائيل عليه”، حسب ما ورد في المقدمة.

وورد أيضا: “هذا المشروع سوف يضع وثيقة الإستقلال بشكل رسمي في قانون دولة إسرائيل، وسوف يؤكد على قيمها [الدولة] ويمنح الوثيقة وقيمها مكانة قانونية. القانون يهدف أيضا ضمان المساواة في الحقوق لجميع المواطنين في الدولة، وللطرق في التشريع لكلا من طبيعتها اليهودية وطبيعتها الديمقراطية، ولمنح هذا المستند الأخلاقي، لأول مرة، مكانة قانونية”.

تم دمج نسختان يمينيتان لمشروع “الدولة اليهودية” بمشروع حكومي الذي لم يتم نصه بعد بقرار حكومي في 19 نوفمبر. ولكن النقاد قلقون بأنه لم يتقدم المشروع الحكومي، سوف يتم طرح النسخ اليمينية مرة أخرى في الكنيست.