قال نائب في الكنيست من حزب “العمل” يوم السبت إن زعيم القائمة العربية في الكنيست أعرب عن  استعداده  لتفكيك تحالفه مع النواب العرب لتعزيز كتلة وسط اليسار بقيادة رئيس حزب “العمل”، آفي غباي.

متحدثا أمام نشطاء من حزب “العمل” في مدينة الناصرة، قال عضو الكنيست عومر بارليف إن رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيمن عودة اقترح مرارا وتكرارا استعداده لتفكيك قائمته، إذا اعتُبر ذلك ضروريا لدفع غباي إلى السلطة.

وقال بارليف إن عودة “تحدث معي أكثر من مرة، وقال إنه في لحظة الحقيقة، سأقف إلى جانبكم، حتى لو اضطررت إلى تفكيك حزبي”.

ورجح بارليف إن حزب “المعسكر الصهيوني”، المكون من التحالف بين حزبي “العمل” و”هتنوعاه”، يحتاج إلى دعم العرب الإسرائيليين والمهاجرين من الإتحاد السوفييتي سابقا لإيصال غباي إلى كرسي رئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة، المقررة حاليا في نوفمبر 2019.

رئيس ’القائمة (العربية) المشتركة’ أيمن عودة يترأس اجتماعا لكتلة الحزب في الكنيست في القدس، 31 أكتوبر، 2016. (Miriam Alster/Flash90)

“القائمة (العربية) المشتركة” هي تحالف يضم أربعة أحزاب عربية، لديها 13 مقعدا من أصل 120 في الكنيست الحالية. وكما هو الحال مع حزب “العمل” الذي يرأسه غباي (19 مقعدا)، وهو جزء من “المعسكر الصهيوني” ذي المقاعد ال24 في الكنيست، تجلس “القائمة المشتركة” على مقاعد المعارضة أيضا. وتتكون القائمة من “الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة”، و”التجمع الوطني الديمقراطي”، و”القائمة العربية الموحدة”، و”الحركة العربية للتغيير”. على الرغم من الانقسامات الأيديولوجية بينها، وحدت الأحزاب العربية قواها في انتخابات 2015 ردا على رفع نسبة الحسم لدخول الكنيست، لتصبح ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان الإسرائيلي.

وتم تصوير النائب عن حزب العمل خلال إدلائه بهذه التصريحات من قبل وسيلة إعلام محلية ناطقة بالعربية، ولاقت نفيا قاطعا من زعيم الحزب العربي الذي وصفها ب”السخيفة”.

وقال عودة “لا أعرف على ماذا يستند عضو الكنبيت بارليف وكيف توصل إلى هذا الاستنتاج السخيف”، وأضاف “من اليوم الذي أسسنا فيها القائمة المشتركة، سمعنا تقييمات وتقارير حول تفكيك الحزب، وفي غضون ذلك أثبتنا العكس تماما”.

بالرغم من مشاركة أعضاء كنيست عرب كأفراد في إئتلافات حاكمة في السابق، إلا أن الأحزاب العربية القائمة في الكنيست ترفض بشدة فكرة الانضمام إلى حكومة دولة إسرائيل، بسبب ولاء أعضائها لإخوانهم الفلسطينيين. وتبادلهم هذا العداء جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية تقريبا، التي رفضت هي أيضا فكرة دمج الأحزاب العربية في الحكومة.

وغباي ليس استثناء: في شهر أكتوبر استبعد زعيم “المعسكر الصهيوني” الجلوس في حكومة واحدة مع “القائمة المشتركة”.

وقال في العام الماضي، متحدثا في حدث ثقافي في مدينة بئر السبع “لن نجلس معهم قطعا”، وأضاف “لا أرى شيئا يربطنا بهم أو يسمح لنا بأن نكون في الحكومو نفسها معهم”.

ويعتبر غباي نفسه قادرا على استبدال حزب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، “الليكود”، في الحكم في الانتخابات المقبلة. لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن حزبه قد يجد نفسه متخلفا وراء “الليكود” وحزب المعارضة “يش عتيد”، الذي يقوده عضو الكنيست يائير لابيد.