كتب نائب من حزب (البيت اليهودي) في مقال نشر الخميس، أن هجوم الحريق الدامي في شهر يوليو في بلدة دوما في الضفة الغربية، حيث قُتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الفلسطينية، على يد متطرفين، ليس هجوما إرهابيا.

وعارض رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت ملاحظات سموتريس فورا، حيث كتب عبر التويتر: “أي شخص يرمي زجاجة حارقة على منزل هو إرهابي. نقطة”.

وفي مقال رأي في صحيفة “بشيفاع”، المقربة من حركة الإستيطان، ادعى سموتريش أن هجمات “تدفيع الثمن” من قبل شبان يهود هي “جرائم جدية”، التي قد تكون ناتجة عن دوافع قومية، ولكن لا يجب مساواتها مع هجمات فلسطينية.

وانتقد أيضا الشاباك لتطبيقه إجراءات “وحشية” لمكافحة الإرهاب ضد مشتبهين يهود، ومن ضمنها الإعتقال الإداري.

“القتل في دوما، مع كل خطورته، ليس هجوما ارهابيا. نقطة”، كتب. “من يقول انه هجوم إرهابي يشوه الحقيقة، ويؤذي حقوق الإنسان والحقوق المدنية بدون مبرر، جاعلا نفسه مثل مسؤولي الأمم المتحدة، الذين وظيفتهم الحفاظ على النظام ’في كلا الطرفين’، وترخيص فكرة الارهاب، ونتيجة ذلك، في نهاية الامر يؤذي فعالية المجهود لمكافحته”.

“الإرهاب هو فقط عنف من قبل عدو ضمن حرب ضدنا، وهذا وحده يبرر الخطوات القاسية التي تتخذها [قوات الأمن] والتي لا يتم استخدامها في أوضاع عادية. كل الباقي هي جرائم خطيرة، جرائم شنيعة، جرائم قومية، ولكن ليس إرهاب”، كتب.

وإضافة الى ذلك، ادعى المشرع اليميني أن الشاباك “تجاوز جميع الخطوط الحمراء” في الأسابيع الأخيرة، على ما يبدو بإشارة الى تحقيق هجوم دوما. وبدا أن سموتريش يخالف أمر حظر نشر حول تفاصيل التحقيق، وتطرق الى مشتبهين محددين تم احالتهم الى التحقيق.

صور لأفراد عائلة دوابشة وسط حطام منزل العائلة في قرية دوما بالضفة الغربية، بعد إحراقه على يد من يشتبه بأنهم متطرفون يهود في 31 يوليو، 2015. إبن العائلة الرضيع (18 شهرا) قُتل في الهجوم، في حين توفي والده ووالدته بعد أيام متأثرين بجراحهما. (لقطة شاشة:YouTube)

صور لأفراد عائلة دوابشة وسط حطام منزل العائلة في قرية دوما بالضفة الغربية، بعد إحراقه على يد من يشتبه بأنهم متطرفون يهود في 31 يوليو، 2015. إبن العائلة الرضيع (18 شهرا) قُتل في الهجوم، في حين توفي والده ووالدته بعد أيام متأثرين بجراحهما. (لقطة شاشة:YouTube)

وفي الأسبوع الماضي، قالت الشرطة أنها اعتقلت عدة مشتبهين للتحقيق في “شبهات متينة” انهم شاركوا في الهجوم الدامي في شهر يوليو، الذي أدى الى مقتل ثلاثة افراد في عائلة واحدة.

وفي يوم الجمعة، كشف وزير الأمن العام جلعاد اردان أن المحققين لم يعثروا حتى الان على ادلة كافية لتقديم لوائح اتهام.

وقتل الرضيع علي دوابشة البالغ (18 شهرا)، خلال الهجوم؛ وتوفي والديه، سعد وريهام، متأثران بجراحهما في مستشفيات إسرائيلية في الأسابيع التالية للهجوم. ونجى شقيق علي، أحمد، الذي كان يبلغ (4 أعوام) حينها، وحده من الهجوم، ولا زال يمكث في المستشفى.

وتم إدانة الهجوم من قبل كافة الاطياف السياسية الإسرائيلية، وأدان شخصيات من اليمين واليسار الهجوم وطالبوا بتطبيق سريع للعدالة.

ولا زالت تفاصيل التحقيق، ومن ضمن هذا هويات المشتبهين، تحت أوامر حظر النشر.

وعبر سموتريش عن أسفه ان المستوطنين وغيرهم يمكن ان يعاقبوا لعلاقاتهم مع المشتبهين، بعد تطبيق الشرطة لإجراءات عادة محفوظة للفلسطينيين على اليهود.

“اذا كانت هجمات ’تدفيع الثمن’ تعتبر ’ارهابا’، اذا عائلات المشتبهين هم ’عائلات ارهابيين’، والسكان والمسؤولين في مستوطناتهم هم ’مجتمع داعم للإرهاب’”، تابع سموتريش. لهذا، “يمكنك احتجاز شبان بالسجن لأكثر من اسبوعين بدون السماح لهم باللقاء مع محاميهم، او حتى المثول امام قاضي لتمديد اعتقالهم. يمكنك منعهم من… الصلاة او اضاءة شموع الحانوكا”.

وإتهم سموتريش الحكومة بـ”شيطنة” المستوطنين اليهود، ادعى أنها تنتهك حقوق المشتبهين بحصولها على اعترافات بالقوة، وبدا كأنه يلمح ان الحكومة تدفع بالمذنبين لتنفيذ هجمات ضد العرب.

حكومة التي “تعامل أكثر مجموعة أخلاقية في دولة اسرائيل كمجموعة داعمة للإرهاب تفقد حقها للوجود”، كتب. “عندما تدفع مجتمع بأكمله ضد الحائط، تعامل [أفراده] كإرهابيين، نشطنه، تنتهك حقوقه، انه ينفجر في نهاية الأمر. لا يجب لأحد ان يتفاجأ عند حدوث هذا، عندما يتم دفع عدد اكبر من الأشخاص، ضد ارادتهم، لتنفيذ خطوات ممنوعة”.

“النظام الذي لا يقوم بالتفرقة البسيطة والاخلاقية بين العدو والمواطن – حتى إن كان مجرما – يثير تساؤلات حول التبريرات لمنحه قوة وسلطة كبيرة، بدون مراقبة وإشراف، حتى لو كان يستخدم القوة بشكل صحيح ضد الإرهاب في معظم الحالات”.