انتقد عضو الكنيست إيتسيك شمولي (المعسكر الصهيوني) السبت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية الحقوقية لمهاجمتها المستوطنات الإسرائيلية في الأمم المتحدة، وقال إن الخطوة “غير مفيدة” وساعدت في “شيطنة إسرائيل”.

يوم الجمعة دعا الرئيس التنفيذي لمنظمة “بتسيلم” الأمم المتحدة إلى إتخاذ إجراءات ضد مستوطنات الدولة اليهودية، وقال خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن بأن إسرائيل تقوم بخلق حقائق على الأرض لإستباق أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

لكن شمولي قال لأخبار القناة الثانية بأن  “الإسراع إلى المؤسسات الأممية المنحازة غير مفيد، ولا يدفع بأي حل هنا في الشرق الأوسط ويساهم في الأساس في التشهير بإسرائيل وشيطنتها”.

ووصف قرار المنظمة بـ”غير الحكيم” لأنه “هنا في إسرائيل يمس في الأساس بأولئك الذين يرغبون بالدفع بإتفاق والذين يرغبون بالإنفصال عن الفلسطينيين”.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون انتقد بشدة “بتسيلم” لمشاركتها في المنتدى، مشيرا إلى مصادقة منظمة اليونسكو يوم الخميس على قرار يتجاهل العلاقة اليهودية بالمواقع المقدسة في القدس.

وقال دنون: “بعد أن نجحت القوى المعادية لإسرائيل في المصادقة على قرار يهدف إلى قطع الروابط التاريخية بين الشعب اليهودي والقدس، اختارت منظمات إسرائيلية التشهير والإساءة لإسم إسرائيل الجيد في حدث نظمه الوفد الفلسطيني”، وأضاف “من المؤسف أن تقوم منظمات إسرائيلية بالإنضمام إلى المحاولات الفلسطينية لشن إرهاب دبلوماسي ضد إسرائيل في الأمم المتحدة”.

وواجهت “بتسيلم” إنتقادات من دنون وقادة إسرائيليين آخرين يوم الخميس أيضا، قبل الجلسة، حيث قال السفير الإسرائيلي إنها تقوم “بتوفير غطاء أخلاقي للأنشطة المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة”. في تصريح منفصل، وصف رئيس حزب (يش عتيد) مشاركة المجموعة بـ”إعلان طلاق من” الصهيونية.

وتحدث إل-عاد عن “عنف غير مرئي وبيروقراطي يومي” يهيمن على حياة الفلسطينيين “من المهد إلى اللحد”، بما في ذلك السيطرة الإسرائيلية على الدخول والخروج من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحتى على حقوق الزراعة.

وقال: “مع كل نفس يأخذونه، يتنفس الفلسطينيون الإحتلال”، وأضاف أن المستوطنين “الحاضرين دائما” يعيشون في مجتعمات عالم أول “متوفرة لهم فقط”.

وتم نقل الجلسة في بث حي على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.

وأضاف إل-عاد أن إسرائيل تستخدم العملية السلمية “لشراء الوقت” لخلق حقائق على الأرض للمستوطنات. وقال إنه لا يمكن لدولة تحتل شعبا آخر لمدة 50 عاما أن تدّعي بأنها ديمقراطية، مضيفا أنه ينبغي لحقوق الشعب الفلسطيني أن تتحقق وإنهاء الإحتلال.

واختتم بالقول “على مجلس الأمن الدولي أن يتحرك والوقت هو الآن”.

المنتدى الذي إستضافته كل من ماليزيا ومصر والسنغال وأنغولا وفنزويلا عُقد للتركيز على “مجموعة واسعة من القضايا المنبثقة أو الناجمة عن الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية”، بحسب مصادر إعلامية ماليزية. وورد أن الإجتماع عُقد بطلب من البعثة الفلسطينية لدى لأمم المتحدة.

وشملت الجلسة أيضا كلمات للارا فريدمان، مدير العلاقات السياسية والحكومية لمنظمة “أمريكيون من أجل السلام الآن”، وبروفسور فرنسوا دوبويسون من الجامعة الحرة في بروكسل.

بعد إنهاء المتحدثين الثلاثة لكلماتهم، تحدث ممثلون عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن. المبعوث الأمريكي ديفيد بريسمان قال إن واشنطن “تشعر بقلق بالغ إزاء النشاط الإستيطاني المستمر” الذي وصفه بأنه “أكال لقضية السلام”، وندد بريسمان أيضا بالتحريض الفلسطيني، مشيرا إلى هجوم إطلاق النار الذي وقع في الأسبوع الماضي في القدس وأسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين.

وتقوم “بتسيلم”، التي تصف نفسها بأنه منظمة حقوق إنسان إسرائيلية، بإستخدام مصورين فلسطينيين لتوثيق سلوك الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية. في شهر مارس، قام أحد المتطوعين في المنظمة، ويُدعى عماد أبو شمسية، بتصوير الجندي الإسرائيلي الرقيب ايلور عزاريا وهو يقوم بإطلاق النار على فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في رأسه بعد أن قام الأخير بتنفيذ هجوم طعن في الخليل. وأثارت هذه الصور جدلا في إسرائيل حول الإستخدام المفرط للقوة وقيم الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وجيه تي ايه.