يسعى مشرع إسرائيلي متشدد لإضافة بند الذي يطالب بتمييز إيجابي للأقليات التي تشارك بحماية الدولة إلى المشروع الجدلي.

التعديل الذي قدمه داني دانون من الليكود يتطرق بالأساس للدروز في البلاد، الذين يخدمون في الجيش.

مسؤولون من المجتمع الدرزي عبروا عن قلقهم بأن ما يسمى قانون “الدولة اليهودية”، الذي سوف يرسخ يهودية إسرائيل، سوف يحولهم، ويحول أقليات أخرى، إلى مواطنين من الدرجة الثانية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يروج القانون بشدة، بالرغم من الإنتقادات الدولية والمحلية. ودافع نتنياهو يوم الأربعاء عنه في الكنيست.

تم إنتقاد المشروع، الذي لديه في الوقت الحالي عدة نسخ، لوضع “يهودية” إسرائيل في مكانة أعلى من ديمقراطيتها في بعض نسخه. ويدعي منتقدوه بأنه يعزل المواطنين غير اليهود في البلاد، بما يتضمن الدروز والعرب.

قال دانون يوم الخميس بأن التعديل يهدف إلى تكريم الدروز على مساهماتهم للدولة، بحسب تقرير القناة الثانية.

“علينا التعامل مع هذا [الظلم] فورا، اقصد البارحة صباحا. علينا تنفيذ التمييز الإيجابي في جميع المستويات بالنسبة للمجتمع الدرزي”، قال.

سوف يعقد نائب وزير الدفاع السابق إجتماع يوم الجمعة مع رؤساء الطائفة الدرزية في بلدة دالية الكرمل لمناقشة التعديلات على المشروع.

قال رئيس بلدية البلدة الواقعة بجوار حيفا بأنه إن تم نص المشروع كقانون، فإنه سوف يعزل الأقلية العربية عن إسرائيل.

جاء طرح القانون – الذي تم انتقاده بشدة من قبل بعض المشرعين في إسرائيل ومسؤولين في الخارج – في وقت الذي فيه التوترات بين العرب واليهود متصاعدة، ما أدى في بعض الأحيان إلى العنف في القدس وشمال البلاد.

قتل شرطي درزي خلال محاولته للتصدي لهجوم في القدس في الأسبوع الماضي، ما أبرز خدمة الدروز في الجيش وأدى الى مدح الطائفة.

في يوم الخميس، قال مراد سيف، شقيق الشرطي زيدان سيف الذي قتل في هجوم الكنيس في هار نوف في الأسبوع الماضي، بأنه لن يشجع الشباب الدروز على الخدمة بالجيش لأن المشروع يسعى لترسيخ يهودية إسرائيل ويفرق بين “الدم الدرزي واليهودي،” بحسب الإذاعة الإسرائيلية يوم الخميس.

أتت هذه التصريحات بعد لقاء نتنياهو برؤساء الطائفة الدرزية يوم الأربعاء، حيث قدم تعازيه لموت شرطيان درزيان: سيف وجدعان أسعد، ضابط بحرس الحدود الذي قتل في بداية الشهر في هجوم دهس في محطة القطار الخفيف في القدس.

“أنتم من لحمنا. أنتم جزء عضوي من المجتمع الإسرائيلي. شرطتكم وجنودكم سقطوا دفاعا عن الدولة وجميع مواطنيها، ولكن نحن سوف ندافع عن حقوقكم وامانكم”، قال نتنياهو لرؤساء الطائفة.