كان لنائبة رئيس بلدية القدس رد فعل شديد لقرار بلدية تل أبيب بإلغاء رحلات المدارس إلى القدس لأسباب أمنية، قائلة بأنه “فظيع”.

“بلدية تل أبيب، اغضبتموني!”، كتبت راحيل عزاريا في صفحتها على الفيسبوك مساء السبت. “قراركم لإلغاء رحلات الطلاب إلى القدس فظيع. غدا في الصباح، تماما مثل كل صباح، مئات آلاف الأطفال في القدس سوف يذهبون إلى الحضانات والمدارس كعادتهم. وإن كان أطفالنا يستطيعون الحفاظ على مجرى الحياة اليومية، إذا أطفالكم يستطيعون الإستمرار برحلاتهم إلى القدس”.

وأضافت: “مجرى الحياة اليومية هو أحد أقوى المباني الداخلية في المجتمع الإسرائيلي. هذه فرصتكم لإظهار دعمكم ومسؤوليتكم”.

خلال الأسبوع القريب، طلاب الصف السابع والثامن في مدارس تل أبيب كانوا سوف يذهبون إلى حائط البراق في البلدة القديمة في القدس للإحتفال بالبار ميتسفا للطلاب، ولكن بعد الهجوم الذي نفذه رجل فلسطيني في محطة قطار خفيف في القدس يوم الأربعاء، مجلس التعليم في بلدية تل أبيب قرر تأجيل الرحلة حتى إشعار آخر، بحسب تقرير القناة الإسرائيلية العاشرة يوم السبت.

“نظرا للأوضاع الأمنية في القدس، تلقينا بلاغ من بلدية تل أبيب، المبادرة والمنظمة للرحلات، لإلغاء الرحلات المخططة ليوم الثلاثاء”. وورد في تصريح الذي أرسل إلى أهالي طلاب الصف السابع في إحدى مدارس تل أبيب: “لم يعلمونا بعد إن ستكون هناك رحلة أخرى بوقت لاحق عندما تهدئ الأوضاع”.

البلدية قالت بأنه لم يتم إلغاء جميع الرحلات إلى القدس، بل فقط الجولات في الأحياء الشرقية في المدينة. “هذه رحلة عينية لطلاب الصف الثامن المخططة للأسبوع القريب والتي تتضمن جولات في بعض الأماكن التي شهدت العنف في الآونة الأخيرة”، حسب ما جاء في بلاغ من البلدية، بحسب القناة العاشرة.

“إذا، وفقا لطلبات الأهالي تقرر تأجيل الرحلة إلى موعد آخر”.

التوتر عالي في القدس منذ شهر يونيو، عند إختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين من قبل مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية. متطرفون إسرائيليون إنتقموا بخطف وقتل شاب فلسطيني في القدس الشرقية، ما أدى إلى المظاهرات. الإختطافات بدأت سلسلة الأحداث التي أدت إلى حرب غزة.

في يوم الخميس، إندلعت المظاهرات في أرجاء العاصمة في أعقاب هجوم يوم الأربعاء الذي فيه عبد الرحمن الشلودي دهس المشاة في محطة القطار الخفيف، ما نتج بمقتل حايا زيسل براون بجيل (3 اشهر)، وإصابة 8 أشخاص. قوات الأمن إطلقت على الشلودي النار فورا بعد الهجوم ومات من إصاباته في وقت قصير بعد ذلك.

في يوم السبت، متظاهرون في حي سلوان في القدس الشرقية، من حيث يأتي الشلودي، قاموا بإلقاء الحجارة والألعاب النارية على جرار أرسلته البلدية لإخلاء الشوارع من الحجارة التي تم إلقائها على الشرطة يوما قبل ذلك، قوات الأمن إستخدمت وسائل إخماد المظاهرات لإخلاء المظاهرة الصغيرة.

رئيس بلدية القدس طالب بحملة ضد موجة الإضطرابات الفلسطينية. في مقابلة يوم الخميس، رئيس البلدية نير بركات قال بأن العنف الذي إندلع عدة مرات في الأشهر الأخيرة أصبح غير محمول، وتعهد بإعادة النظام.