أ ف ب – دافع نائب المستشارة الألمانية وزير الإقتصاد سيغمار غابريال، الذي يزور إيران لتعزيز العلاقات الإقتصادية بين البلدين عن حق إسرائيل في ضمان “أمنها”.

وعلى الفور رفضت إيران دفاع غابريال عن الدولة العبرية، وهو أول مسؤول أوروبي كبير يزور إيران منذ إبرام اتفاق نووي بين طهران والدول الغربية في 14 تموز/يوليو.

وقال غابريال الذي كان يتحدث بحضور وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانة، “يجب أن تدركوا أنه بالنسبة لنا نحن الألمان، أمن إسرائيل يرتدي أهمية كبرى. أدرك مدى صعوبة النقاش، ونحن في المانيا نعتقد أيضا أن الفلسطينيين لهم الحق في إقامة دولتهم”.

وأضاف غابريال أن “علاقات جيدة مع المانيا تعني أنه يجب عدم تهديد أمن إسرائيل”.

وبعد ذلك أكدت الناطقة بإسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم مجددا على المواقف المتعارضة للبلدين بخصوص إسرائيل.

وقالت كما نقلت عنها وكالة الأنباء الطلابية، “مواقفنا مختلفة تماما مع المانيا حول المسائل الإقليمية، وخلال السنوات الـ35 الماضية. عبرنا عدة مرات عن مواقفنا بشكل واضح جدا”.

وأضافت، “بالطبع سنعبر عن قلقنا بخصوص التهديدات القائمة بما فيها تهديدات النظام الصهيوني”. خلال المحادثات مع غابريال الذي سيلتقي الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

وإيران لا تعترف بإسرائيل وتدعم حزب الله اللبناني ومجموعات فلسطينية إسلامية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي. من جهتها تتهم إسرائيل إيران بأنها تسعى لإزالتها.

وبحث غابريال أيضا في مواضيع أخرى خلافية مع إيران تتعلق بـ”حقوق الإنسان وأوضاع النساء في المجتمع وحماية حقوق الأقليات الأتنية والدينية وكذلك قوانين المنافسة (…) ومكافحة الفساد”.

مضيفا: “نحاول بحث مثل هذه المواضيع الصعبة لأن اختبار صداقة حقيقية يكمن في التمكن من مناقشتها بانفتاح في روح من الشراكة والإحترام”.

من جهته قال وزير النفط الإيراني أن بلاده قدرت “الدور البناء لوزير الخارجية الالماني” في إبرام اتفاق نووي بين إيران والقوى الكبرى.

والأسبوع الماضي أبرمت إيران والقوى الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الى جانب المانيا) اتفاقا تاريخيا ينهي أزمة استمرت 12 عاما حول الملف النووي الإيراني. وهدف الإتفاق ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران منذ 2006.

وشدد زنقانة على المسائل الإقتصادية مؤكدا أن إيران “ملتزمة ضمان أمن الطاقة في العالم”.

وتملك إيران رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم وأول احتياطي للغاز.

وقال الوزير الإيراني “في ايلول/سبتمبر سنكشف العقود الجديدة المتعلقة بشركات النفط العالمية ونأمل في أن تستغل الشركات الألمانية هذه الفرصة” لتعزيز وجودها في إيران.

مضيفا: “لكن أساس كل هذه التطورات هو إعادة تحريك علاقاتنا المصرفية (مع باقي العالم) والتأمين على الصادرات”.

ويترقب المستثمرون الكبار أولا أن يعاد ربط إيران بنظام سويفت للإتصالات المالية العالمية بين المصارف وهو ما يمنع معظم المؤسسات الموجودة في إيران من تحويل أموال مباشرة من أو إلى إيران.

وغابريال الذي يرافقه وفد من القطاعين الإقتصادي والعلمي سيغادر إيران الثلاثاء بعد لقاء روحاني وعدد من الوزراء.

وبعد غابريال تستقبل إيران شخصيات سياسية أخرى ورجال أعمال أوروبيين تجذبهم ثروة البلاد وإمكانات سوق تضم 80 مليون نسمة معظمهم من الشباب.