تزامن وصول نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى اسرائيل الثلاثاء مع وقوع ثلاث هجمات في اسرائيل، احدها على بعد مسافة قريبة من لقائه مع الرئيس الاسرائيلي الاسبق شيمون بيريز في تل ابيب.

وكان بايدن يلتقي الرئيس الاسرائيلي الاسبق في مركز شيمون بيريز للسلام عندما وقع هجوم على بعد نحو 15 دقيقة سيرا على الاقدام قُتل فيه سائح اميركي طعنا بايدي فلسطيني. وشهدت اسرائيل يومها ثلاثة هجمات على الاقل من قبل فلسطينيين.

ومن غير المتوقع ان يكون الصراع العربي الاسرائيلي الموضوع الاول على جدول اعمال مباحثات المسؤول الاميركي في اسرائيل، بل العلاقات المتوترة بين ادارة الرئيس باراك اوباما ورئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

وفي هذه الاجواء المتوترة يلتقي بايدن نتانياهو صباح الاربعاء في القدس على ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم نفسه في رام الله.

وقالت الادارة الاميركية ان بايدن “لن يعرض اي مبادرة جديدة اساسية” بشأن النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال احمد مجدلاني عضو القيادة الفلسطينية ان بايدن لن يتحدث سوى بالملف السوري “وهو لا يلتقينا الا حفاظا على الشكل”.

ومن المتوقع ان تركز محادثات بادين على الوضع في سوريا وتنامي النفوذ الايراني في المنطقة والتهديدات الجهادية… الخ. كما ستتطرق ايضا الى مسألة المساعدات العسكرية الاميركية لاسرائيل.

وسبق وصول بايدن الى اسرائيل اعلان نتانياهو نيته عدم التوجه الى واشنطن ورفضه لقاء الرئيس باراك اوباما.

وكان البيت الابيض اعلن الاثنين ان نتانياهو طلب موعدا من الرئيس الاميركي. وعندما صدرت الموافقة عليه وتحدد موعد اللقاء كان الجواب الاسرائيلي بان رئيس الوزراء الغى الزيارة، في قرار “فاجأ” واشنطن.

وكان يفترض ان تتزامن زيارة نتانياهو لواشنطن مع المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية-الاسرائيلية (ايباك)، اكبر لوبي مؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مناسبة شارك فيها نتانياهو مرارا خلال السنوات الماضية.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي نيد برايس ان الحكومة الاسرائيلية طلبت من البيت الابيض تحديد لقاء لنتانياهو مع اوباما “يوم 17 او 18 آذار/مارس” فاختارت الرئاسة الاميركية يوم 18 وابلغت الحكومة الاسرائيلية بذلك قبل اسبوعين.

واضاف “كنا نتطلع لاستضافة هذا الاجتماع الثنائي حين فوجئنا بنبأ وردنا اولا عبر الاعلام، بأن رئيس الوزراء عوضا عن ان يقبل دعوتنا، قرر الغاء زيارته”.

وبررت اسرائيل الثلاثاء قرار نتانياهو برغبته في الا يبدو وكأنه يتدخل في الانتخابات التمهيدية الاميركية.

وقال مسؤولون في مكتب نتانياهو في بيان ان “رئيس الوزراء يقدر رغبة اوباما بلقائه الجمعة (18 آذار/مارس) في واشنطن”. واضافوا ان “رئيس الوزراء قرر الا يتوجه الى واشنطن حاليا في اوج حملة الانتخابات التمهيدية الاميركية”.

وربطت صحيفتا هارتس ويديعوت احرونوت الثلاثاء الحادث بالمحادثات الجارية بشان تجديد اتفاق المساعدة العسكرية الاميركية لاسرائيل.

ويقول الخبير جوناثان راينهولد لوكالة فرانس برس ان الحكومة الاسرائيلية قلقة من خروج الولايات المتحدة عن موقفها التقليدي الداعم لاسرائيل، وقيامها بدعم قرار في مجلس الامن او اصدار اعلان رئاسي اميركي يحدد معايير حل النزاع.