دعت نائبتان في الكنيست رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس إلى وقف عمل ديفيد كييز، المتحدث باسمه للإعلام الإجنبي، بعد أن اتهمته 12 سيدة بسلوك غير لائق تجاههن وتجاه نساء أخريات.

وقالت ميراف بن آري، من حزب “كولانو” الشريك في الإئتلاف، إنه لا يمكن لكييز أن يستمر في منصبه كالمعتاد.

وغردت “أعتقد أن على رئيس الوزراء نتنياهو التدخل. من غير المنطقي أن يقوم مستشار كبير بالتحرش [بالنساء] – يمكن القول أيضا بأنه مهووس بكثير من النساء – في الوقت الذي يواصل فيه العمل وكأن شيئا لم يكن”.

وأضافت “لو كان لدي مستشار كهذا (لا سمح الله)، كنت سأخرجه في إجازة بدون راتب أول شيء في الصباح حتى تتوضح جميع الحقائق”.

عضو الكنيست ميراف بن أري خلال جلسة في لجنة العمل في الكنيست في القدس، 6 فبراير، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

وقالت عضو الكنيست ميخال روزين (ميرتس) إن على نتنياهو إدانة أفعال كييز المزعومة.

وكتبت على تويتر إن “كييز لا يمثل رئيس الوزراء للعالم فحسب، بل الدولة ايضا. الصمت يبعث برسالة دعم”.

وأضافت “أدعو رئيس الوزراء إلى إبعاد كييز عن منصبه واستيضاح الحقائق. إن الشهادات الشجاعة التي تم جمعها ترسم صورة أسلوب تحرش مقلقة”، وتابعت “في الوقت الذي يتقدم فيه بقية العالم ويناضل من أجل عدم التسامح مطلقا مع العنف الجنسي، فإن رئيس الوزراء… يلتزم الصمت”.

حتى الآن لم يصدر أي تعليق من رئيس الوزراء أو مكتبه. ومع ذلك، ردا على المزاعم، قال كييز لتايمز أوف إسرائيل الأربعاء: ““كل هذه الاتهامات مضللة للغاية والكثير منها كاذب بشكل قاطع”.

المرشحة لمجلس شيوخ ولاية نيويورك جوليا سالازار خلال مظاهرة في حديقة مكارين في حي بروكلين بنيويورك، 15 اغسطس 2018 (AP Photo/Mary Altaffer)

يوم الثلاثاء، تحدثت المرشحة لمجلس الشيوخ في ولاية نيويورك، جوليا سالازر، بالتفصيل عن تعرضها لاعتداء جنسي مزعوم من قبل كييز في عام 2013. بعد ذلك، ردت مراسلة “وول ستريت جورنال”، شياندي رايس، على اتهامات سالازر، واصفة لقاء “غير مريحة” كان لها مع كييز، الذي وصفته بالمفترس.

مساء الأربعاء نشر موقع تايمز أوف إسرائيل تقريرا عن عشر نساء أخريات اتهمن كييز بالسلوك غير اللائق، بما في ذلك إحدى الشهادات التي اتهمت المتحدث بإسم رئيس الوزراء بسلوك عدائي جسدي، ومزاعم بمحاولة كييز التغزل بالنساء بصورة عدائية، وحوادث سلوك غير لائق. وتحدثت النساء شريطة عدم الكشف عن أسمائهن.

علاوة على ذلك، قالت مصادر عديدة إن السلوك غير المناسب المزعوم لكييز تجاه النساء، والذي حدث قبل تعيينه كمتحدث باسم نتنياهو في عام 2016، كان معروفًا لدرجة أنه طُلب منه الابتعاد عن بعض المكاتب التي اعتاد التردد عليها في نيويورك.

وتم اتهام كييز لأول مرة بالاعتداء الجنسي في أبريل 2016، في منشور خاص على فيسبوك تمت إزالته في وقت لاحق، لكن سالازر أقرت الآن بنشره.

وحصلت التايمز أوف إسرائيل على رسالتي بريد إلكتروني بعث بهما كييز إلى اثنتين من النساء اعتذر فيهما عن طريقة سلوك لا تصدر عن “رجل نبيل”.

في عام 2016، عندما قامت سالازار بتفصيل اعتداء كييز الجنسي المزعوم ضدها في منشور خاص على موقع فيسبوك، وصل هذا المنشور إلى الصحافة الإسرائيلية (بما في ذلك موقع تايمز أوف إسرائيل)، الذي نشر تقرير عنه من دون تسمية سالازار. بعض الصحافيين كانوا على دراية بأنها تقف وراء هذه الاتهامات، لكنهم احترموا رغبتها في عدم ذكر إسمها.

حينذاك نفى مكتب رئيس الوزراء التهم نيابة عن كييز، حيث تحدثت مصادر للصحافيين عن تاريخ سالازر في منظمات يسارية في محاولة كما يبدو للمس بمصداقيتها.

ساهم في هذا اعداد التقرير رفائيل أهرين.