كشفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حاطوفيلي، الأربعاء عن علاقات دبلوماسية سرية تربط بين إسرائيل وإندونيسا، وقالت أن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى كان قد سافر مؤخرا إلى البلد الإسلامي في محاولة لترتيب زيارة وزيرة الخارجية الإندونيسية إلى المنطقة، وتجنب خلاف علني.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مسؤولون فلسطينيون بأن إسرائيل منعت وزيرة الخارجية الإندونيسية من دخول الضفة الغربية، لأنها لم تخطط لزيارة القدس. حاطوفيلي، التي تتطرقت للموضوع الأربعاء، أكدت بان القدس منعت دخول الوزيرة، وقالت بأن كبيرة الدبلوماسيين الإندونيسيين رفضت لقاء مسؤولين إسرائيليين.

وقالت حاطوفيلي أمام الكنيست في رد على سؤال حول الخلاف الذي تحدثت عنه تقارير، “على الرغم من عدم وجود علاقات رسمية، هناك اتصالات جارية بيننا وبين إندونيسيا على مجموعة من القضايا”.

بدلا من إجتماع بين وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي كان من المقرر أن يُعقد في رام الله الأحد، توجه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى الأردن للقاء الوزيرة.

وقالت حاطوفيلي، “كانت هناك اتصالات سرية مع إندونيسيا، التي لا تربطنا بها علاقات دبلوماسية، وكانت هناك تفاهمات تم خرقها بوقاحة ولذلك منعنا دخولها”، وأضافت: “كان هناك خرق للبروتوكول الدبلوماسي، وأكثر شيء محترم ينبغي القيام به هو احترام البروتوكولات، لذلك عندما تنتهكها لا تتفاجأ من أنك منعت نفسك من زيارة [السلطة الفلسطينية]”.

ولا تربط إندونيسا، أكبر دولة إسلامية في العالم، علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، ومارسودي كانت ستكون أول وزيرة إندونيسية تقوم بزيارة إسرائيل.

الهدف الرئيسي من زيارة مارسودي المخططة للضفة الغربية كانت افتتاح قنصلية فخرية والترحيب بقنصلها، الذي تم تعيينه من قبل الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، بحسب ما ذكرته صحيفة “جاكرتا بوست” الإندونيسية.

في السابق سمحت إسرائيل لدبلوماسيين أجانب بزيارة مسؤولين فلسطينيين من دون لقاء إسرائيليين، ما يجعل من هذه القضية تغييرا في البروتوكول المعمول به.

وقالت حاطوفيلي أن رئيس قسم آسيا في وزارة الخارجية، مارك سوفر، كان قد سافر إلى إندونيسيا في الأسبوع الماضي في محاولة للتوصل إلى تفاهم حول الزيارة وتجنب خلاف علني.

وقالت، “على الرغم من حقيقة أنه لا تربط إندونيسيا علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، نحترم كثيرا الشعب الإندونسيسي وقيادته”.

قرار منع مارسودي من دخول رام الله يأتي بعد أقل من أسبوع من تنظيم إندونيسيا للقمة الخامسة لـ”المنظة الإستثنائية للتعاون الإسلامي حول فلسطين والقدس الشريف”، والتي نوقش فيها إحتمال مقاطعة المنتجات الإسرائيلية المصنعة في الضفة الغربية.

بحسب إستطلاع رأيه أجرته BBC في عام 2014، يحمل حوالي 75% من الإندونيسيين وجهات نظر سلبية إزاء إسرائيل.

على الرغم من ندرة العلاقات الدبلوماسية، وقعت إندونيسا وإسرائيل على عدد من اتفاقات التجارة التي تهدف إلى تشجيع تدفق البضائع بين البلدين.

في عام 2015 صدرت إندونيسيا ما تصل قيمته إلى 100 مليون دولار (387 مليون شيكل) من البضائع لإسرائيل، واستوردت ما يقارب 80 مليون دولار (310 مليون شيكل) من البضائع من إسرائيل، بحسب “جاكرتا بوست”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.