سحبت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطوفيلي الإثنين الدعم عن مركز مانيرفا لحقوق الإنسان التابع للجامعة العبرية بسبب دعمه لما وصفتهم بـ”منظمات معادية لإسرائيل”.

واتهمت حطوفيلي المؤسسة بالتعاون مع “مجموعة من المنظمات المعادية لإسرائيل” التي “لديها سجل في تجاهل حقوق الإنسان اليهودية”، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

وأشارت نائبة الوزير إلى مجموعة من المنظمات اليسارية تحت هذا الوصف، بما في ذلك اللجنة الشعبية المناهضة للتعذيب في إسرائيل، غيشاه-مسلك، بتسيلم، هموكيد: المركز للدفاع عن الفرد، بيمكوم، عيمك شافيه و”منظمات أخرى”.

وقالت حطوفيلي: “معظم هذه المنظمات منخرطة في أنشطة معادية لإسرائيل. وزارة الخارجية لن تتعاون مع منظمات تشوه سمعة إسرائيل من كل منصة ممكنة”.

ويبدو أن التعاون مرتبط مع برنامج منح للمركز، الذي يمّكن الطلاب من العمل في نشاط تطوعي جزئي في منظمات حقوق إنسان مختارة. موقع المركز لا يشير إلى المنظمات غير الحكومية التي يشملها البرنامج.

وطالبت حاطوفيلي من “مانيرفا” إزالة اسم وزارة الخارجية من قائمة رعاته على الموقع الإلكتروني للمركز.

الجامعة العبرية أصدرت بيانا نفت فيه أن يكون برنامجها منحاز سياسيا.

وجاء في البيان إن “مركز مانيرفا هو هيئة أكاديمية، وليس سياسية، التي تتمتع بسمعة عالمية وتعمل في إطار عمل الجامعة العبرية لتطوير دراسات حقوق الإنسان”.

“في إطار عمل أنشطة البرنامج، يكشف البرنامج الطلاب على مواقف منظمات حقوق إنسان مختلفة وكذلك الوكالات الحكومية المعنية، لكن البرنامج لا يقدم الدعم لأي منظمة أو للحكومة”.

وتأتي أوامر النائبة في الوقت الذي واجهت فيه منظمة “بتسيلم” إنتقادات لمشاركتها في جلسة عُقدت في مجلس الأمن في الأمم المتحدة الجمعة والتي انتقد فيها مدير المنظمة حاغاي إل-عاد غير الحكومية السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ودعا إل-عاد الأمم المتحدة إلى التحرك ضد المستوطنات اليهودية وقال لأعضاء مجلس الأمن بأن إسرائيل تقوم بخلق حقائق على الأرض لإستباق أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وتحدث إل-عاد عن “عنف غير مرئي وبيروقراطي يومي” يهيمن على حياة الفلسطينيين “من المهد إلى اللحد”، بما في ذلك السيطرة الإسرائيلية على الدخول والخروج من وإلى الأراضي الفلسطينية، وحتى على حقوق الزراعة.

في الماضي اتُهمت “بتسيلم”، ومنظات غير حكومية يسارية أخرى، بتقويض شرعية إسرائيل من خلال عرض أنشطتهما في المحافل الدولية، وهي تخضع الآن لما يُسمى بـ”قانون المنظمات غير الحكومية” الذي يلزم منظمات غير ربحية معينة بالإعلان عن جميع مصادر أموالها الأجنبية.

ودافعت الحكومة عن القانون واصفة إياه بأنه طريقة لزيادة الشفافية حول تدخل الحكومات الأجنبية في الشؤون الإسرائيلية، لكن القانون لاقى إنتقادات شديدة في إسرائيل وخارجها، حيث اعتبره منتقدوه بأنه يستهدف الحركات اليسارية ويضيق الخناق على حرية التعبير.

يوم السبت، هاجم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو “بتسيلم” بشدة، وقال إن المنظمة انضمت إلى “جوقة التشهير” ضد إسرائيل وقامت “بإعادة تكرير المزاعم الكاذبة بأن ’الإحتلال والمستوطنات’ هما سبب الصراع”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.