طالبت عضو الكنيست نافا بوكر الأحد لجنة الأخلاقيات في الكنيست بإبعاد النائب العربي زهير بهلول لإصراره على موقفه بأن الفلسطينيين الذين يهاجمون جنودا إسرائيليين، على عكس من يهاجم المدنيين، لا ينبغي اعتبارهم إرهابيين.

وأثار العضو في قائمة (المعسكر الصهيوني) جدلا في الأسبوع الماضي عندما شبه المقاتلين الفلسطينيين بالميليشيات اليهودية التي حاربت الجنود البريطانيين خلال فترة الإنتداب.

وقالت بوكر صباح الأحد خلال مقابلة أدلت بها لإذاعة الجيش، أن “بهلول جعل من الجنود أهدافا. لا يوجد هناك تفسير بإمكانه إخفاء أن عضو كنيست من ’المعسكر الصهيوني’ أثنى على سفك دماء جنود”.

واصفة تصريحاته بـ”البغيضة وبمثابة تحريض”، قالت بوكير بأنها ستسحب شكواها في حال قام بهلول بالإعتذار.

يوم الخميس قال بهلول بأن منفذي الهجوم الفلسطينيين اللذين قاما بطعن جندي في الخليل في الشهر الماضي لا ينبغي اعتبارهما إرهابيين، لأن الهجوم كان ضد هدف عسكري. حادثة الخليل تصدرت عناوين نشرات الأخبار في العالم وأثارت جدلا داخل البلاد بعد أن تم نشر شريط فيديو يظهر فيه جندي إسرائيلي وهو يقوم بإطلاق النار على رأس أحد منفذي الهجمات – الذي كان مصابا وملقى على الأرض. ووقع إطلاق النار بعد بضعة دقائق من إنتهاء الهجوم. منفذ الهجوم الآخر كان قد قُتل في وقت سابق خلال الهجوم.

الجندي، الذي يُحظر نشر اسمه، يواجه حاليا تهمة القتل غير المتعمد، ويتم احتجازه في قاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي.

وأصر بهلول على تصريحاته المثيرة للجدل السبت، عندما قال أن الجنود يشكلون بالنسبة للفلسطينيين “رمزا للإحتلال”.

وقال عضو الكنيست الحالي والصحافي والمعلق الرياضي السابق خلال حدث ثقافي في مدينة عكا شمالي البلاد، “ما الذي يمكن لفلسطيني، يختنق تحت نير الإحتلال على مدى 49 عاما، أن يفعل من أجل استعادة حريته؟ الجنود، بالنسبة له، هم رمز للإحتلال. قبل عام 1948 كان هناك انتداب بريطاني هنا. ’إتسيل’، ’لحي’ وتنظيمات يهودية أخرى خرجت إلى الشارع لمحاربة الجنود البريطانيين وبناء دولتكم، وهي دولة مذهلة. لماذا لا يُسمح للفلسطينيين القيام بذلك؟”

ونأى حزب (المعسكر الصهيوني) بنفسه عن تصريحات بهلول، وقال إن أقواله لا تمثل الحزب. وانتقد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ونواب آخرين في الكنيست بشدة عضو الكنيست بهلول.

عضو الكنيست إيتان كابل قال السبت بأنه “لا مكان لبهلول في حزب العمل”، واتهمه بتعمد إلحاق الضرر بقائمة “المعسكر الصهيوني” من خلال تصريحاته.

حزب (العمل) هو الشريك الأكبر في قائمة (المعسكر الصهيوني)، والتي تم تشكيلها عندما تحالف حزب “العمل” مع حزب “هتنوعاه” التي تترأسه تسيبي ليفني عشية إنتخابات شهر مارس 2015.

زعيم الحزب، يتسحاق هرتسوغ، كتب الخميس على حسابه في تويتر بأنه قال لبهلول بأنه “يرفض بشدة ويدين تصريحاته، وبأن موقف ’المعسكر الصهيوني’ هو أن الإرهابي هو إرهابي هو إرهابي”.

في محاولة لتوضيح تصريحاته، قال بهلول لإذاعة الجيش بأن ” الكلمة ’إرهابي’ أصبحت شاملة جدا”، وأن كل فلسطيني يشتبه الآن بكونه إرهابي محتمل من قبل الإسرائيليين”.

وميز عضو الكنيست بين الفلسطينيين الذين يهاجمون المدنيين وبين الذين يهاجمون الجنود وقال، “أنا أوافق على أن الشخص الذي يقتل عائلة كاملة هو إرهابي. هو إرهابي وقاتل ويستحق العقاب”.

تصريحات بهلول تأتي في خضم موجة من الهجمات الفلسطينية التي اندلعت منذ حوالي 6 أشهر، وقُتل خلالها 29 إسرائيليا و4 مواطنين أجانب وحوالي 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال هجمات ضد الإسرائيليين، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.