طلب حزب (يش عتيد) يوم الإثنين من لجنة كنيست قوية، بإستدعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوضيح “التدهور الخطير بعلاقات اسرائيل الخارجية” في اعقاب مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الإستيطان الإسرائيلي.

وأرسل الحزب المعارض رسالة الى عضو الكنيست آفي ديختر الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع القوية في الكنيست، مطالبا بإستدعاء نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية، لتفسير الاوضاع.

“في الأيام الأخيرة منذ قرار مجلس الأمن الدولي حول الإستيطان، شهدنا تدهور خطير في علاقات اسرائيل الخارجية، وخاصة مع دول كبرى وبعض أفضل اصدقائنا”، ورد في الرسالة.

“نحن نعتقد أنه من الضروري عقد اللجنة بأقرب وقت ممكن واستدعاء رئيس الوزراء، الذي كما تعلمون يتولى وزارة الخارجية أيضا، والسماع كيف يخطط التعامل مع هذه الأزمة”، ورد في الرسالة الى اللجنة التي توافق على ميزانية الجيش وتتعامل مع مسائل أمنية وعسكرية فائقة الحساسية.

وفي اعقاب القرار، هاجم نتنياهو بغضب 15 الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي واستدعى سفراء يوم الأحد لتوبيخ رسمي في القدس. وأعلن أيضا سلسلة اجراءات عقابية ضدها، من ضمنها الغاء لقاءات مع مسؤولين رفيعين وتجميد العلاقات الدبلوماسية.

وقد عظم نتنياهو مبادراته لتوسيع علاقات اسرائيل الدبلوماسية في انحاء العالم، وقام مؤخرا بزيارات نادرة الى افلسقيا والقوقاز بما وصفه بإشارة الى تراجع عزلة البلاد في العالم.

ولكن يشتكي يئير لبيد، رئيس حزب (يش عتيد)، الذي يلعب دور وزير خارجية المعارضة، من أن محاولة نتنياهو تأدية دور رئيس الوزراء ووزير الخارجية في أن واحد تسيئ لمكانة اسرائيل الدبلوماسية.

وفي بيان، قال لبيد أنه بدلا من معاقبة الدول الكبرى، على اسرائيل العمل على منع خطوات دبلوماسية يمكنها أذية المكانة الإقتصادية والأمنية.

“ما علينا فعله الآن هو تعزيز علاقاتنا الخارجية، وليس تقويضها”، قال في بيان.

وقد أمر نتيناهو، الذي قال أن دول مجلس الأمن الدولي “تبصق” على اسرائيل، بتنفيذ سلسلة خطوات في الأيام الأخيرة تهدف لإبراز عدم رضا إسرائيل عن قرار 2334.

وورد أن نتنياهو طلب من وزراء حكومته تقليص تعاملهم الى الحد الأدنى مع جميع الدول التي صوتت لصالح القرار والتي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل – الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا، اسبانيا، مصر، انغولا، اكورانيا، الاوروغواي، اليابان، نيوزيلندا والسنغال. وطلب من الوزراء تقليص الزيارات الى تلك الدول، وقال أنه لن يستقبل زيارات من وزراء خارجيتهم.

وفي يوم السبت، الغى نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية، زيارة قريبة لرئيس الوزراء الأوكراني، فولوديمير غرويسمان، الى اسرائيل كإجراء عقابي على تصويت البلاد. وأمر أيضا بسلسلة اجراءات عقابية ضد نيوزيلندا والسنغال، دولتين من اربع الدول التي قدمت مشروع القرار. ولا تقيم اسرائيل علاقات دبلوماسية مع الدول الاخرى التي قدمت المشروع، مليزيا وفنزويلا.

وأمر أيضا وزارة الخارجية بتجهيز تقرير تقدمه للحكومة خلال 30 يوما لإعادة النظر في علاقة اسرائيل مع الأمم المتحدة.

وفي خطوة نادرة، عقد نتنياهو اجتماعا دام 40 دقيقة مع السفير الأمريكي دان شابيرو مساء الأحد، واستدعى السفير لتفسير سبب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع قرار رقم 2334، ما مكنه بالمرور بنسبة 14-0، بدلا من استخدام الفيتو ضده.

واتهم نتنياهو ومسؤولين مقربين منه الرئيس الأمريكي باراك اوباما بلعب دورا فعالا في كل من تأليف ودفع مشروع قرار مجلس الأمن الدولي. وتنفي الولايات المتحدة لعب أي دور في المشروع.

ويتواصل نتنياهو الآن مع ادارة الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي سيتولى منصبه في 20 يناير، ولأصدقائه في الكونغرس، بأمل “ردع” ما يعتبره كخطوات دبلوماسية اضافية ضد اسرائيل من قبل ادارة اوباما، ورد في تقرير للقناة الثانية. ويهدف نتنياهو أن يعلن طاقم ترامب ان ادارته سوف “تؤذي اقتصاديا” الدول التي صوتت ضد اسرائيل في الأمم المتحدة وتلك التي ستقوم بذلك في المستقبل.