قال مشرع من حزب “الليكود”، والذي يُعتبر مواليا قويا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء إن الناخبين الإسرائيليين – وليس الجهاز القضائي – هم الذين سيقررون مصير رئيس الوزراء القانوني، مشيرا إلى استئناف المحاولات لحماية نتنياهو من المحاكمة بتهم فساد بعد الإنتخابات المقبلة في 17 سبتمبر.

في منتصف شهر فبراير أعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء، في انتظار جلسة استماع، في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، وتهمة الرشوة في إحداها. مساء الإثنين أعلن محامو نتنياهو عن نيته حضور الجلسة، المقررة في 2 أكتوبر بعد تأجيلها لبضعة أشهر.

وقال عضو الكنيست ميكي زوهر للإذاعة العامة “كان”: “سيتعين على النائب العام والجهاز القانوني أخذ نتائج الإنتخابات بعين الاعتبار، لأن الشعب هو السيد”.

وقال زوهر إن المسوؤلين عن مصير نتنياهو القانوني هم فقط الأمة الإسرائيلية والمواطنين الإسرائيليين. إذا وصلوا إلى محطة الاقتراع بعد أشهر قليلة وقالوا للنائب العام وأجهزة إنفاذ القانون واليسار والإعلام إنهم يريدون نتنياهو كرئيس وزراء لهم – مع كل الاحترام للجميع، فسيبقى رئيسا للوزراء”.

في خروج تام عن تصريحات نتنياهو المتكررة في الفترة التي سبقت انتخابات الكنيست في 9 أبريل – والتي انتهت بالوصول إلى طريق مسدود والتوجه إلى انتخابات عامة جديدة – قال زوهر إن لا شك لديه بأن جلسة الاستماع ستفضي إلى قرار بتقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بسبب الضغط المزعوم لمعسكر اليسار على ماندلبليت.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يشارك في حفل الوداع لوزير العدل أييليت شاكيد، في مكاتب وزارة العدل في القدس، 4 يونيو، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

في وقت سابق من العام قال نتنياهو في مناسبات عدة إن التهم ضده سوف “تنهار في جلسة الاستماع”، ونفى أيضا نيته الضغط من أجل الحصول على حصانة بعد الإنتخابات، ولكن في وقت لاحق تبين أن الحصانة كانت من أحد المطالب الأساسية لحزب الليكود في المفاوضات الإئتلافية التي انهارت في النهاية.

وذكرت عدة تقارير أن نتنياهو حاول بناء إئتلاف حكومي بعد انتخابات 9 أبريل يقوم من خلاله أعضاء الكنيست عن حزب “الليكود” وحلفائهم بالمبادرة إلى – أو دعم – جهود تشريعية تسمح له بتجنب الملاحقة القضائية – بداية من خلال تسهيل مسار الحصول على حصانة عبر الكنيست، وبعد ذلك من خلال إلغاء صلاحية محكمة العدل في إلغاء الحصانة.

وكان سيتم تحقيق التغيير الأخير من خلال إصلاح واسع النطاق في دور المحكمة العليا، بواستطه سيُحرم القضاة من صلاحيتهم الحالية في إلغاء تشريعات للكنيست وقرارات حكومية يعتبرونها غير دستورية. ووُصفت الخطط لما يُسمى بتشريع “التجاوز” هذا بأنها تشكل ثورة دستورية محتملة حذر منتقدوها من أنها قد تحطم الضوابط والتوازنات في قلب الديمقراطية الإسرائيلية.

وينفي نتنياهو جميع التهم ضده، ويزعم أنها تنبع من مطاردة ساحرات سياسية تدعمها المعارضة اليسارية ووسائل الإعلام والشرطة والنيابة العامة، التي يترأسها نائب عام “ضعيف”.

يوم الإثنين، ذكرت هيئة البث العام “كان” أنه عندما قرر نتنياهو مؤخرا عدم منح النائب من قائمة “اتحاد أحزاب اليمين”، بتسلئيل سموتريتش، حقيبة العدل، أبلغ أحد المقربين من رئيس الوزراء سموتريتش أن نتنياهو اتخذ هذا القرار لأن مستقبله القانوني سيكون بين يدي الشخص الذي سيقوم بتعيينه في المنصب.

بحسب التقرير، قال ناتان إيشل، رئيس مكتب نتنياهو السابق وشخصية رئيسية في محادثات الإئتلاف التي كان مصيرها الفشل، لسموتريتش إن “وزير العدل المقبل سيحمل المفتاح للمستقبل القانوني لرئيس الوزراء وعائلته. يستحيل أن تحصل على هذا المفتاح”.

في النهاية قام نتنياهو بتعيين أمير أوحانا، وهو أحد الموالين له في حزب الليكود والوحيد من بين أعضاء الليكود الكبار الذين أعلنوا دعمهم العلني لمحاولات نتنياهو تأمين الحصانة لنفسه من الملاحقة القضائية.