بعثت وزيرة الثقافة، ميري ريغيف، يوم الأحد بتهنئة مشروطة لنداف لابيد، مخرج فيلم “مرادفات”، الفائز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين للسينما يوم السبت.

وتُعتبر ريغيف من أشد المنتقدين للفنانين الإسرائيليين الذين يعرضون ما تعتبره عدم ولاء للدولة، وقالت إنها لم تشاهد هي أو أي من العاملين في وزارتها الفيلم الفائز.

ونقلت القناة 13 عن ريغيف قولها: “مبروك لنداف لابيد لفوزه بالجائزة. هذا هو دليل آخر على نجاح السينما الإسرائيلي. مع ذلك، لم يشاهد أحد في وزارتي الفليم ولا توجد لدينا أي دراية حول ما إذا كان يطرح قضايا قد تمس بدولة إسرائيل، رموزها وقيمها”.

وتربط ريغيف علاقة مشحونة بالمجتمع الثقافي في إسرائيل منذ تعيينها في المنصب واتُهمت بمحاولة اجبار الفنانين على التماشي مع أيدلوجيتها السياسية الصقورية.

الفيلم العبثي، المستوحى إلى حد كبير من حياة المخرج، يروى قصة شاب إسرائيلي ينتقل للعيش في إسرائيل هربا من الأجواء السياسية المشحونة في بلاده.

وقال لابيد، عند استلامه للجائزة، إن البعض في إسرائيل قد يعتبر الفيلم “فضيحة”، وأضاف: “لكن بالنسبة لي هذا الفيلم هو احتفاء كبير أيضا – احتفاء، كما آمل، بالسينما أيضا”.

المخرج نداف لابيد، من اليسار، يحصل على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم على فيلمه ’مرادفات’ من رئيسة لجنة الحكام، جولييت بينوش، في حفل توزيع جوائز مهرجان برلين للسينما، في برلين، ألمانيا، 16 فبراير، 2019. (AP/Markus Schreiber)

واختارت لجنة برئاسة الممثلة جولييت بينوش الفيلم من بين 16 فيلم تنافس على الجائزة في أول مهرجان من بين مهرجانات السينما الأوروربية الرئيسية لهذا العام. الفيلم الذي تدور أحداثه في باريس، ويمثل فيه توم مارسييه دور يوآف، الذي يرفض التحدث بالعبرية ويحمل دائما معه قاموسه الفرنسي خلال محاولته ترسيخ جذور له وخلق هوية جديدة.

وقال لابيد: “آمل أن يفهم الناس أن الغضب والحقد والعدائية والكراهية… هم الإخوة والأخوات التوائم للترابط قوي والعواطف جياشة”. وأضاف متحدثا للصحافيين: “آمل أن لا ينظر الأشخاص إلى هذا الفيلم على أنه تصريح سياسي قاس أو متطرف لأنه ليس كذلك”، واصفا الفيلم بأنه “تصريح انساني ووجودي وفني”.

بعد العودة إلى البلاد، قال لابيد للصحافيين بأنه لم يعتبر نفسه يوما “سفيرا لإسرائيل”، لكنه أعرب عن سعادته بكل التهاني والتمنيات التي تلقاها خلال رحلة العودة إلى تل أبيب.

وقال إنه على الرغم من أن لديه الكثير من الانتقاد لريغيف، إلا أن سيكون “سعيدا جدا” إذا قررت “مشاهدة الفيلم من البداية وحتى النهاية وإبداء رأيها” فيه، لأنه عرض أفلامه على الأشخاص الذين يحملون آراء مختلفة عن آرائه ليس أقل أهمية بالنسبة له.

آخر إسرائيلي فاز بجائزة في المهرجان كان المخرج يوسف سيدار، الذي حصل في عام 2007 على جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج.