فاز الفيلم الإسرائيلي “فوكستروت” الأحد بجائزة الوصيف الممنوحة من لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان البندقية السينمائي، مثيرا انتقادات من وزيرة الثقافة ميري ريغيف بسبب الصورة التي يعرض بها الفيلم الجيش الإسرائيلي.

وقالت ريغيف في بيان لها ليلة السبت “نه لمن المشين أن يساهم الفنانون الإسرائيليون بتحريض الجيل الشاب على الجيش الأكثر أخلاقية في العالم من خلال نشر الأكاذيب على شكل فن”.

واتهمت الوزيرة من حزب “الليكود” الفيلم بإعطاء “ريح خلفية لحركة BDS [المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات] وكارهي إسرائيل من حول العالم”، داعية الدولة إلى وقف تمويل الأفلام التي “تحولت إلى سلاح دعائي لأعدائنا”.

ريغيف، التي شغلت في السابق منصب الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي، أشارت بالتحديد إلى مشهد في الفيلم يظهر جنودا إسرائيليين يقومون بقتل عائلة عربية ودفنها.

مرج “فوكستروت” شموئيل ماعوز دافع السبت عن الفيلم بالقول إنه لا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر عندما “يُعتبر منتقدوه خونة”.

“إذا قمت بانتقاد المجتمع الذي أعيش فيه، فأنا أفعل ذلك لأنني أشعر بالقلق، أفعل ذلك لأنني أريد حمايته. أفعل ذلك بدافع الحب”.

ويبدأ “فوكستروت” بمشهد يتلقى فيها زوجان ثريان من تل أبيب (ليئور أشكنازي وسارة أدلر) نبأ وفاة ابنهما خلال خدمته العسكرية.

ويتملك الوالدان الحزن، ويخبأ الفيلم في جعبته المزيد من الصدمات بينما يستكشف الندبات التي تحدثها الصدمة للأفراد والمجتمعات وانتقالها عبر الأجيال.

فيلم ماعوز، “لبنان”، الحائز على جائزة مهرجان البندقية في عام 2009 يتحدث عن التجربة التي يمر فيها طاقم دبابة إسرائيلية خلال الحرب في لبنان، في قصة مستوحاة من تجربة المخرج الخاصة عندما كان جنديا شابا.

في حين أن لفلم “فوكستروت” هناك جذور من الواقع، قال المخرج أنه بنى قصة الفيلم كمأساة إغريقية، مع ثلاثة فصول يقوم فيها “البطل بوضع عقابه ويحارب كل من يحاول إنقاذه. من دون أن يكون مدركا لنتائج أفعاله”.

ويصور القسم الأوسط من الفيلم تجربة الابن من بين جنود أربعة متمركزين في حاجز طرق مقفر في حياة من الطين الموحل مع امكانية حدوث عنف مفاجئ.

وقال ماعوز إن الحاجز هو مجازي أكثر من كونه تجسيدا للواقع، وطريقة لاستكشاف إسرائيل التي تحمل ندوب الصراع “والمفاهيم المشوهة التي تكون وليدة صدمة مروعة من الماضي”.