برأت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، التي تعرضت لانتقادات حادة بسبب إلغاء مبارة كرة القدم بين المنتخبين الإسرائيلي والأرجنتيني، نفسها من إلغاء المباراة يوم الأربعاء بعد أن فتحت الفيفا بإجراءات تأديبية ضد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل رجوب، بتهمة التحريض.

وكانت ريغيف قد زعمت إن التهديدات من قبل “الإرهابيين” أثارت الذعر في نفوس اللاعبين الأرجنتيين ودفعتهم إلى الانسحاب من المبارة، التي كان من المقرر إجراؤها ليلة السبت. لكن معلقين ومسئولين وآخرين أشاروا إلى أن إصرار ريغيف على إجراء المبارة في العاصمة وتحويلها إلى عرض قومي أدى إلى زيادة عدم الارتياح من المبارة في صفوف لاعبي المنتخب الأرجنيتي، وفي نهاية المطافة، إلى حملة ضغوط فلسطينية ناجحة.

في خطاب لها من على منصة الكنيست قالت ريغيف إن قرار الفيفا التحقيق مع رجوب بتهمة التحريض يدعم روايتها للأحداث.

في الأسبوع الماضي تقدم اتحاد كرة القدم الإسرائيلي بشكوى ضد رجوب واتحاد كرة القدم الفلسطيني بسبب سلوك رجوب قبل المبارة، والذي تضمن دعوات إلى حرق صور وقمصان النجم ليونيل ميسي، بالإضافة إلى التهديد بإحباط ترشح الأرجنتين لاستضافة كأس العالم في عام 2030.

ونفت ريغيف وجود صلة بين إلغاء المبارة وحقيقة نقل المبارة من حيفا، حيث كان من المقرر إجراؤها بداية، إلى القدس.

واعترض عضو الكنيست نحمان شاي (حزب العمل) على كلام الوزيرة، وقال إن قرارها نقل المبارة إلى القدس كان هو السبب بتسييس الحدث.

وردت ريغيف على شاي مدعية أنه لم يكن هناك اتفاق على إجراء المباراة في حيفا.

وهاجمت الوزيرة أيضا شاي وأعضاء كنيست آخرين من المعارضة، وشبهتهم بحركة حماس الفلسطينية.

عضو الكنيست نحمان شاي من المعسكر الصهيوني يشارك في جلسة لجنة في الكنيست، 13 نوفمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وقالت: “بدلا من القول، ’لقد سئمنا من خلط السياسة بالرياضة’، أعطيتم الدعم لرجوب. حماس أيضا سارعت إلى تهنئة المنتخب الأرجنتيني [لإلغائه المباراة]. لا شك أن اليسار اختار أصدقاء جيدين”.

ريغيف أضافت أيضا أن المعارضة تمس بالقدس، على عكس الولايات المتحدة، التي تدرك أهمية المدينة.

مزاعمها بأن حيفا لم تكن أبدا خيارا تتناقض مع ما قاله وزير الخارجية الأرجنيتي خورخي فوري في الأسبوع الماضي بأن وزارته شعرت بالقلق عندما تم تحويل المباراة من المدينة الشمالية إلى القدس.

وقال فوري لإذاعة Mitre الأرجنتينية إن “وزارة الخارجية لم تتدخل في تنظيم المباراة”، وأضاف “لسنا نحن من قرر المكان أو من قرر نقل المبارة من حيفا إلى القدس”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الرغم من امتناعه عن توجيه اللوم لريغيف، وهي واحدة من أقرب حلفائه، قال في الأسبوع الماضي إنها هي من أردات نقل المبارة إلى المدينة.

وقال: “لم أطلب أو أسأل نقل المبارة إلى القدس. لا علم لي بالجهود التي بذلت. ميري ريغيف طلبت، لكنها لم تطالب، نقل المبارة إلى القدس”.