نفس الحكومة التي تطالب باخلاء المهاجرين الافارقة من الدولة, طالبت امس الثلاثاء بالسماح لعشرات الآلاف من العمال الاجانب بالدخول الى البلاد.

وقالت عضو الكنيست ميري ريجيف، والتي تنسب إليها المقولات الحماسية ضد طالبي اللجوء الأفرقة بأن نقص العمال الأجانب يعطل مشروعات البناء لازمة لتخفيف أزمة السكن.

وقالت ريجيف: “هناك 8 آلاف عامل أجنبي في إسرائيل،” كتبت ريجيف على صفحتها الخاصة على الفيسبوك. وأضافت، “وهذا يعطل إصلاحات البناء التي تحاول الحكومة دفعها.”

أقرت الكنيست مشروع قرار قانون السكن في ديسمبر 2013 والذي يهدف إلى تبسيط عملية الموافقة على البناء لمعالجة النقص في المساكن بأسعار معقولة في البلاد.

وبحسب ريجيف، قال رئيس اتحاد عمال البناء أن إسرائيل بحاجة إلى 34 الف عامل أجنبي من أجل الوصول إلى الهدف الذي وضع هذا العام وهو 60 ألف وحدة سكنية جديدة.

“على الحكومة أن تدفع بشكل كبير لاحضار العمال الأجانب. اذا قمنا برفع القيود عن ألأيدي ألعاملة الاجنبية، فبإمكاننا انهاء 100 الف شقة سنويًا.”

وهاجم عضو الكنيست دوف حنين (الجبهة) في بيان له تصريحات ريجيف في ضوء مواقفها في الماضي.

“هذا أمر لا يصدق” كتب حنين على صفحته في الفيسبوك، أن عضو الكنيست ريجيف “والتي تنادي” بطرد عشرات الآلاف من طالبي اللجوء السياسي من إسرائيل- والذين يعلم الجميع أنهم يواجهون خطر الموت- تدعو في نفس الوقت إلى احضار عشرات الآلاف من العمال الأجانب الآخرين؟”

“وتأتي سياسة الباب الدوار هذه على حساب سكان الأحياء حيث يتركز طالبي اللجوء الذين لا يستطيعون العمل، وعلى حساب طالبي اللجوء السياسي المسجونين دون محاكمة بدل السماح لهم من العمل خلال وجودهم هنا، وهذا شيء من شأنه أن يسمح بمزيد من التوزيع الجغرافي المعقول.”

وأثارت ريجيف الجدل في الماضي لإطلاقها تصريحات نارية ضد المهجرين الأفارقة، بما في ذلك تصريح لها قالت فيه أن المهاجرون السودانيون هم “سرطان في جسمنا”. وقامت ريجيف أيضًا بتقديم مشروع قانون من شأنه أن يسمح للحكومة بسجن المهاجرين لمدة سنة في المعتقلات.

في حين يقول معظم اللاجئين أنهم يسعون للحصول على مكانة لاجئ، ظلت الحكومة الإسرائيلية ثابتة في موقفها أن 60 ألفًا منهم ليسوا بلاجئين على الإطلاق، فهم لاجئون غير شرعيون دخلوا إسرائيل لتحقيق مكاسب اقتصادية.

لا تسمح إسرائيل للمهاجرين الأفارقة العمل خارج مركز الاعتقال الخاص بهم، على أمل أن تنجح هذه السياسة في اضعاف رغبتهم في الوصول إليها.

وقالت ريجيف أنها تعتزم التوجه إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية جدعون ساعر لإخبارهم أنه لا فائدة من دفع إصلاحات السكن بينما “تعيق الحكومة من جهة أخرى تقدم البناء.”

مهاجرون سودانيون في مظاهرة امام الكنيست (فلاش 90)

مهاجرون سودانيون في مظاهرة امام الكنيست (فلاش 90)

وهناك حاليًا في إسرائيل 200 الف عامل بناء، بحسب صحيفة هآرتس، بما في ذلك 5500 عمل من الصين ومولدوفا وبلغاريا.

ووافقت الحكومة على 8 آلاف عمل إضافي، ولكنها تواجه عوائق في مفاوضاتها حول الاتفاقيات المتعلقة بالعمال مع دولهم المضيفة. فلقد توقفت المحادثات بين رومانيا وإسرائيل بعد أم طالبت رومانيا بأن لا يعمل مواطنوها في المستوطنات.

وظهرت محنة المهاجرين الأفرقة في الآونة الأخيرة بعد سلسلة من الاحتجاجات الكبيرة في تل أبيب والقدس في وقت سابق من هذا الشهر. ويخطط لاجئون في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا اليوم الأربعاء التظاهر خارج السفارات الإسرائيلية للتضامن مع طالبي اللجوء، والذين يطالبون بأن توافق إسرائيل على طلبهم بالحصول على حق اللجوء.

ومن المقرر عقد مسيرة حاشدة أيضا بعد ظهر اليوم الاربعاء في تل أبيب، حيث سيسير المهاجرون في مسيرة من ليفينسكي بارك إلى شارع هربرت صموئيل.