سوف يتحالف حزب ميرتس اليساري مع رئيس الوزراء السابق إيهود باراك والمنشقة حديثا عن حزب العمل ستاف شافير في قائمة مشتركة بانتخابات شهر سبتمبر، اعلن الثلاثة صباح الخميس.

وسوف يقود رئيس ميرتس الجديد نيتسان هوروفيتس القائمة الموحدة، وتليه شافير.

وسوف يحل باراك، الذي يحاول العودة الى السياسة مع اقامة “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”، في المرتبة العاشرة باختياره، بحسب البيان.

وبالرغم من مرتبته المنخفضة في القائمة، أكدت مصادر في “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي” لتايمز أوف اسرائيل أن باراك سيكون أول من يختار مناصب وزارية في حال دخول القائمة، التي تدعى “المعسكر الديمقراطي”، الحكومة.

ومعظم المقاعد العشرة الأولى، باستثناء مقاعد هوروفيتس، شافير وباراك، مخصصة لمشرعي حزب ميرتس. وتم تخصيص المقاعد 7 و9 لأعضاء لم يتم تسميتهم بعد في “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”. ولم تعلن القائمة المشتركة بعد عن الاسم الذي ستخوض تحته الانتخابات.

وكانت شافير نجمة صاعدة حزب العمل، ولكن عبرت في الأيام الأخيرة عن انتقادات شديدة لقرار قائد الحزب عمير بيرتس تشكيل تحالف مع حزب “غيشير” الوسطي، واستبعاده التحالف مع ميرتس او باراك.

وقال بيان صدر عن القائمة الجديدة أن شافير كانت عاملا موحدا هاما في المفاوضات.

عضو الكنيست من حزب العمل ستاف شافير تتحدث في الكنيست، 29 مايو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وإقامة “’المعسكر الديمقراطي’ هي خطوة أولى وضرورية في مهمة اعادة دولة اسرائيل الى المسار الصحيح”، قال الثلاثة في البيان.

وسوف يقدم الثلاثة بيان صحفي مشترك بعد ظهر الخميس.

وتهدف المبادرة المشتركة لتجنب حال فيه يضطر ناخبي اليسار الاختيار بين العمل، ميرتس وباراك، ما قد يؤدي الى فشل احد الاحزاب الثلاثة بتجاوز العتبة الانتخابية، وتضييع آلاف الأصوات. وقد نادى ناشطون الاحزاب للتحالف من أجل تشكيل تحديا قويا بقدر الامكان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي نادى لإجراء الانتخابات بعد فشله تشكيل ائتلاف في شهر مايو.

رئيس حزب ميرتس نيتسان هوروفيتس يشارك بمظاهرة للمجتمع المثلي في تل ابيب، 14 يوليو 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وعلى الأرجح أن يشكل الإعلان ضغطا على بيرتس، الذي يواجه الانتقادات من داخل حزبه ومن اليسار عامة بسبب تحالفه مع رئيسة حزب “غيشير” اورلي ليفي ابكاسيس.

وتنتقد شافير بيرتس منذ ايام لاستبعاده التحالف مع احزاب اخرى، ولمحت الى احتمال مغادرتها الحزب في اعقاب القرار.

“في الوضع الحالي، من المرجح عدم تجاوز حزب أو حتى حزبين في معسكرنا العتبة الانتخابية”، حذرت شافير. “هذا ببساطة خطرا على مقاعد ثمينة لليسار لا يجب أن نقبل به”.

رئيسة حزب غيشير اورلي ليفي ابكاسيس ورئيس حزب العمل عمير بيريتس يعلنان في تل ابيب عن تحالف حزبهما في انتخابات شهر سبتمبر، 18 يوليو 2019 (Roy Alima/Flash90)

وانتقد ايتسيك شمولي، المقعد الثاني في حزب العمل، ايضا يوم الأربعاء خطوة بيرتس، ولكنه لم يقل انه قد ينشق عن الحزب.

وحزب “العمل” يتراجع منذ حوالي 20 عاما. وستة المقاعد التي حصل عليها في الإنتخابات الأخيرة كانت اسوأ نتيجة يحققها منذ قيامه قبل 71 عاما.

وكان باراك اخر قائد للحزب يتولى رئاسة الوزراء، ولكنه انشق عن الحزب للبقاء داخل ائتلاف يقوده حزب الليكود بقيادة نتنياهو عام 2011. وكونه في المرتبة العاشرة في القائمة يثير تساؤلات جديدة حول مستقبله السياسي، ويعكس نفوذه السياسي المتراجع في اعقاب التساؤلات حول ماضيه وعلاقاته برجل الاعمال المدان جيفري إبستين. واختياره المرتبة العاشرة قد يسكت الادعاءات بأنه عاد للسياسية فقط من اجل غروره.

رئيس الوزراء السابق وقائد الحزب الديمقراطي الإسرائيلي إيهود باراك يتحدث خلال حملة انتخابية للحزب في تل ابيب، 17 يوليو 2019 (Gili Yaari/Flash90)

وسوف تجري اسرائيل انتخابات جديدة في 17 سبتمبر بعد فشل انتخابات ابريل انتاج ائتلاف حاكم. وتدرس أحزاب من اليمين واليسار احتمالات اتفاقيات تحالف من أجل ضمان تجاوز العتبة الانتخابية، التي نسبتها 3.75%.