أفاد تقرير أن ناشرة صحيفة “يسرائيل هيوم”، التي تُعتبر من أبرز الداعمين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قالت للشرطة إن علاقتها مع رئيس الوزراء وزوجته تتدهور بسبب تذمر مستمر حول كيفية تغطية الصحيفة المجانية للزوجين.

في نصوص مسربة نشرتها أخبار القناة 12، تصف ميريام أديلسون، أغنى امرأة في إسرائيل، العلاقة التي تحولت من علاقة صداقة إلى “شكاوى مستمرة” وحتى “صراخ على الهاتف” من جانب الزوجين نتنياهو، لا سيما سارة، إلى درجة اضطرت فيها ميريام إديلسون الى ابعاد السماعة حتى لا تضطر الى سماع الصراخ.

وفقا لأديلسون، ذهبت سارة نتنياهو إلى حد إخبارها بأنه في حال قامت إيران باستخدام القنابل النووية ضد إسرائيل وإبادتها سيكون الذنب ذنبها.

هذه التسريبات هي الأحدث في سلسلة من النصوص التي تم تسريبها للقناة 12 من ثلاث تحقيقات فساد تتعلق برئيس الوزراء، والتي حولت مراسل الشؤون القانونية في القناة 12، غاي بيليغ، إلى الهدف المفضل لهجمات اليمين على وسائل الإعلام في الحملة الانتخابية الحالية.

وتم استجواب أديلسون بصفة شاهدة من قبل الشرطة في التحقيق الذي أطلق عليه اسم “القضية 2000″، المتعلقة بصفقة مقايضة غير مشروع بين رئيس الوزراء وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، ابتداء من عام 2009 والتي بحسبها كان نتنياهو سيعمل على إضعاف يسرائيل هيوم، المنافسة الرئيسية ليديعوت، مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت.

بموجب الاتفاق المزعوم، الذي لم يخرج إلى حيز التنفيذ، عرض رئيس الوزراء الدفع بتشريع لفرض قيود على توزيع صحيفة “يسرائيل هيوم” من خلال حظر الصحف المجانية – اذا أصدر موزيس التعليمات لمراسليه وكتاب الرأي في صحيفته بالتخفيف من موقفهم السلبي تجاه نتنياهو في كثير من الأحيان.

رجل يوزع صيحفة ’يسرائيل هيوم’ لأحد المارة في شارع بن يهودا في القدس، 4 يناير، 2011. (Miriam Alster/Flash90)

عندما ظهرت الأنباء عن الصفقة لأول مرة قبل ثلاث سنوات، أثارت بحسب تقارير غضب زوج ميريام، شيلدون أديلسون، وأدت الى أزمة بين نتنياهو وأقوى داعميه.

لكن في النصوص التي تم نشرها مؤخرا، تشير تصريحات ميريام أديلسون إلى أن الصدع بدأ قبل ذلك.

الجزء المسرب من النص ، كما ورد في القناة 12 مساء الخميس ، يبدأ بأديلسون.

ميريام أديلسون: “في البداية كانت [سارة نتنياهو] لطيفة للغاية. رائعة. امرأة ذكية. وبعد ذلك لا أعرف ما كانت عليه. تسألها عما تتوقعه منا. ولكن ببطء، ببطء أصبحت… شكاوى فقط. صورة لها [في يسرائيل هيوم] كانما صغيرة جدا. لم يكتبوا شيئا – [عن] زيارتها لأطفال مرضى بالسرطان أو أي شيء… شكاوى دائما. طوال الوقت… بدا الأمر يسبب الازعاج، كنا نصغي لها، نصغي ولا نجيب. احتراما لرئيس الوزراء وزوجته”.

ويسأل المحقق: “هل اشتكى هو [بنيامين نتنياهو] أيضا؟”

عاموس ريغيف، رئيس تحرير صحيفة يسرائيل هايوم حينها، يصل للتحقيق في الشرطة ضمن القضية 2000، 17 يناير 2017 (Roy Alima/Flash90)

أديلسون: “بالتأكيد… أن عاموس [ريغيف، المحرر السابق ليسرائيل هيوم] جبان وضعيف. عاموس لم يرق لها. لم يرق لها فعلا”.

المحقق: “كيف رد [بنيامين] نتنياهو؟ ما الذي أراده منكما؟ ما الذي اشتكى منه؟”

أديلسون: “أننا لا نقوم بحمايته. أن الجميع يهاجمه. كل وسائل الإعلام الأخرى تلطخ اسمه، الواحدة تلو الأخرى، وخاصة قبل الإنتخابات”.

المحقق: وما الذي أراد منكما أن تفعلاه؟”

أديلسون: “لا أعرف. دائما كان هناك شيء جديدا لم يعجبهما [في تغيطة يسرائيل هيوم]، أننا لم نكن على ما يرام… كانت تقول: ’إنهم يجروني في الوحل”.

رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي، شيلدون أديلسون، مع زوجته ميريام، في مراسم افتتاح كلية الطب الجديدة في ’جامعة أريئيل’ في الضفة الغربية، 19 أغسطس، 2018. (Ben Dori/Flash90)

المحقق: “كيف كنتم تفعلون ذلك؟”

أديلسون: “لن نوفر له الحماية في مسألة ما. قالت لي مرة أنه إذا حصلت إيران على أسلحة نووية وتمت إبادة إسرائيل، سيكون الذنب ذنبي لأنني لم أقم بحماية بيبي”.

المحقق: “ألم يغضبك ذلك؟”

أديلسون: “سئمت من سماع ذلك، وانتهى الأمر. توفقنا عن زيارتهما. سئمنا من سماع ذلك. لقد حدث ذلك بشكل تدريجي، حسنا؟”

وتابعت أديلسون القول: “كانت هناك مكالمات هاتفية إلى أمريكا مع صراخ. عندما هناك صراح، عندما كنت أسمع صوتا عالي النبرة، كنت ببساط أضع السماعة جانبا. كان بالإمكان سماع الصرخات بهذه الطريقة أيضا. عندما هدأ الصراخ – كان الأمر من الممكن أن يستمر لمدة 5-10 دقائق – كنت أقوم برفع السماعة مجددا. لم أستمع للصراخ. لم يكن ذلك لطيفا. ولكن احتراما لرئيس الوزراء، والأمر كان بالأساس من جانبها، ببساطة لم أرد”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في حدث احتفالي لحزب الليكود في القدس، 16 أبريل، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

المحقق: “وهل كانت هناك مسائل طلبا منكما أن تفعلاها نيابة عنهما فيما يتعلق بيسرائيل هيوم؟”

أديلسون: “أتذكر ذات مرة قلت لعاموس، بحقك، ضع [صورة] حتى تترك [رئيس الوزراء وشأنه’، حتى يتمكن من العمل. هناك مشاكل مع إيران الآن لأنه غير قادر على العمل اذا كانت تدفعه للجنون طوال اليوم”.

وهاجم مكتب رئيس الوزراء تقرير القناة 12 يوم الخميس وقال أن “هذه تسريبات وثرثرات محرفة وصفراء، يتم نشرها عشية الانتخابات بهدف المس برئيس الوزراء نتنياهو والليكود. على الأقل يدرك الجمهور الآن كيف تم إهدار ربع مليون شيكل في التحقيق مع رئيس الوزراء”.

منذ تأسيسها قبل عشر سنوات، دعمت صحيفة “يسرائيل هيوم” رئيس الوزراء باستمرار، وقللت علانية من إخفاقاته ،وضخمت من إنجازاته وهاجمت منتقديه. علاوة على ذلك، امتنعت عن الثناء على منافسيه.