أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الثلاثاء عن الدعم الشعبي لمطالب إسرائيل الأمنية والاعتراف بها كدولة يهودية من قبل الفلسطينيين، مما يعطي دفعة قوية لمواقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرئيسية ودعمًا لمباحثات السلام الجارية في الوقت ذاته.

وكررت ميركل، التي تقوم بزيارة إسرائيل لحضور مباحثات ثنائية حكومية، موقفها ضد التوسع الإسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية، قائلة أنه يجعل التوصل إلى نتائج إيجابية في المباحثات أقل احتمالًا.

وقالت القائدة الألمانية في مؤتمر صحفي في فندق داوود، “نحن في الحكومة الفيدرالية ندعم حل الدولتين- دولة فلسطينية ودولة إسرائيل يهودية،” وأضافت، “وندعم كذلك مطالب إسرائيل الأمنية للتمكن أخيرًا من العيش على حدود آمنة.”

وقالت المستشارة أن الألمان غير معتادين على الخوف المستمر من الهجمات الإرهابية التي يعيشها الإسرائيليون يوميًا، وخاصة بالنظر إلى صغر حجم المكان فمن المهم ضمان أن يعيش مواطنوها بأمان.

وأضافت، “ولكن للتوصل إلى حل الدولتين نحن بحاجة إلى سلامة إقليمية،” في إشارة منها إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي بحسب الكثيرين في المجتمع الدولي موجودة على أراض يحتاجها الفلسطينيون لدولتهم. “لذلك نحن نتعامل مع مسألة المستوطنات بقلق، حيث أننا لا نشارك دائمًا الرأي نفسه.” كما قالت ميركل لصحافيين بلغتها الألمانية. “نتمنى أن نتمكن من اجتياز المشاكل وأن يكون بالإمكان تطبيق حل الدولتين من خلال اتفاق.”

وقالت ميركل للصحافيين باللغة الألمانية أنها لا تدعم المقاطعة أو الإشارة إلى منتجات المستوطنات، وهو موقف شكرها عليه نتنياهو، قائلة أن المقاطعة ستبعد الجانبين عن السلام.

عقوبات كهذه ضد الديموقراطية الحقيقة في الشرق الأوسط هي “غير أخلاقية وغير صحيحة وغير مثمرة” ولكنها تدعم التعنت الفلسطيني، كما قال نتنياهو.

وقال نتنياهو، “من الممكن أن يكون هناك انتقاد لإسرائيل- هذا شيء مشروع،” وأضاف، “ولكن من الصعب تجاهل أن أولئك الذين ينادون بمقاطعة إسرائيل لا ينادون بمقاطعة أي بلد آخر… مقاطعة للشعب اليهودي، ولدولة الشعب اليهودي؟”

وفي وقت سابق من المؤتمر الصحفي كرر نتنياهو مطالبه الأساسية للسلام مع الفلسطينيين. ودعا إلى “دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية. من دون اعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي فلا يمكن أن تكون هناك مصالحة حقيقية.”

ودعا ايضًا إلى “ترتيبات أمنية مدرعة… لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي من دون أمن.”

وكرر نتنياهو أيضًا موقفه المتشدد فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، حيث دعا الدول العظمى الست التي تتفاوض حاليًا مع طهران- بما في ذلك ألمانيا- لمنع النظام من الحصول على القدرة لإنتاج سلاح نووي.

وقال نتنياهو، “إيران مستمرة في سعيها الحثيث لامتلاك أسلحة نووية،” ووصف النظام بأنه “يعادل 50 كوريا شمالية.” وأضاف أن طهران مستمرة في تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، وهي “غير موجهة إلينا، بل مُعدة إلى أوروبا.”

وتابع نتنياهو أن إيران مستمرة في دعوتها للقضاء على الدولة اليهودية، وقال لميركل أنه من الضروري ليس فقط منع إيران من الحصول على سلاح نووي، بل منعها من القدرة على القيام بذلك. “صفر تخصيب، صفر طرد مركزي، صفر بلاتينيوم، كل هذا ليس ضروريًا” للاستخدام المدني للطاقة النووية.” كما قال.

وأقر نتنياهو أن ألمانيا ودول أخرى “قد” لا تشاركه نفس المطالب بترك إيران مع عدم وجود تخصيب لليورانيوم. “ولكن أعتقد أن ها خطأ،” كما قال وأشار إلى أن “كل شخص تقريبًا في الشرق الأوسط” يوفقه الرأي “سواء كانوا يقولون ذلك علنًا أم لا.”

ذلك لا يحدث في كثير من الأحيان أن يتفق العرب وإسرائيل، كما أشار.

وقالت ميركل أن مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع إيران تميل للسماح لإيران بنسبة منخفضة من التخصيب، وشددت على أن الحالة أفضل من وضع يستمر فيه النظام بتخصيب وتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة، كما كان الوضع قبل دخول الاتفاق المؤقت مع إيران حيز التنفيذ قبل أسابيع قليلة.

وقالت ميركل، “اتفقنا على ذلك،” وأضافت أنها لا تأخذ على محمل الجد المخاوف التي عبر عنها نتنياهو.

ووصلت ميركل إلى إسرائيل ليلة الاثنين برفقة 15 وزيرًا- حكومتها كاملة تقريبًا- لعقد مشاورات مع نظرائهم الإسرائيليين وللاحتفال بذكرى 50 سنة على العلاقات بين إسرائيل وألمانيا.

وليلة الاثنين قام كل من ميركل ونتنياهو بوصف علاقة الصداقة القوية بين البلدين.

وقالت ميركل، “جئنا إلى هنا مع كل الحكومة تقريبًا وأردنا أن نريكم بهذه الطريقة أن هذه بالفعل صداقة قوية جدًا. “