نُشرت أسماء القتلى الإسرائيليين في هجوم يوم السبت على متحف يهودي في بروكسل في وقت متأخر من صباح يوم الاحد وهما ميرا وعمانويل ريفا، الذان مل في جولة منظمة وخاصة في بروكسل عند وقوع إطلاق النار. وأبلغت السلطات عائلة القتلى، وقالت وزارة الخارجية أنهاعلى اتصال مع الشرطة المحلية وأنه سيتم نقل الجثتين بالطائرة إلى إسرائيل في أقرب وقت ممكن.

وترك الزوجان وراءهما ابنتين.

واستغرق السلطات الكثير من الساعات للتعرف على الزوجين لعدم حملهم أية وثائق أو بيانات تبين هويتهم خلال الهجوم.

ونقل موقع “واينت” عن صديق العائلة قوله، “كانا زوجين رائعين، أشخاص جيدين، ملح الأرض بحق”، وتابع، “لا أعرف أشخاصا من هذا القبيل… وكانا أيضا وطنيين- عملا في وزارة المالية وهيئات حكومية أخرى لسنوات. قبل سنتنين فقط عادا من ألمانيا بعد تكليفهم بمهمة في برلين، حيث عملا كمحاسبين في شركة حكومية”.

في حديث مع زعيم الجالية اليهودية البلجيكية، موريس سوسنوسكي، قال الرئيس شمعون بيرس صباح يوم الأحد أن إسرائيل تقف “معكم في هذه الأاوقات الصعبة. نشارككم الشعور بالصدمة والحزن العميق… قلوبنا معكم، ومع العائلات ومع الجالية. أرجو منك إرسال تعازي إلى الجالية بأكملها”.

ودعا بيرس القادة الغوروبيين يوم الأحد إلى أخذ زمام المبادرة في الحرب ضد موجة من معاداة السامية الآخذة بالانتشار في أنحاء أوروبا.

وقال بيرس، “علينا أن نعمل من دون تردد ضد كل شكل من أشكال معاداة السامية”، وأضاف أن “على القادة في أوروبا قيادة النضال ضد معاداة السامية، التي ترفع برأسها في أنحاء القارة”.

وأسفر هجوم إطلاق النار بعد ظهر يوم السبت في المتحف اليهودي في بلجيكا عن مقتل أربعة أشخاص، بما في ذلك زوجين إسرائيليين وعاملين في المتحف. ولا يزال مطلق النار، الذي تعتقد الشرطة أنه كان برفقة سائق سيارة، طليقا.

وقال سوسنوسكي يوم الأحد أن المتحف لم يكن محميا مثل مراكز يهودية أخرى في بروكسل لأنه “ليس حصرا مبنى للجاالية اليهودية، ولذلك شكل هدفا سهلا”.

وأضاف، “هذا الهجوم مخطط له مسبقا، ولم يكن شيئا من الممكن ارتجاله. أطلق النار على الضحايا عند مدخل المتحف. يبدو انه كان هناك مهاجم واحد أو مهاجمين؛ طريقة العمل تذكرنا بعملية إطلاق النار في طولوز”، في إشارة منه إلى الهجوم الذي وقع في 2012 والذي راح ضحيته أربعة أشخاص، بعد أن قام مسلح ركب على دراجة نارية بإطلاق النار خارج مدرسة يهودية في المدينة الفرنسية.

وتسبب الحادثة الأإرهابية يوم السبت بإثارة مخاوف كبيرة في صفوف الجالية اليهودية في بلجيكا وفي جاليات أخرى في أوروبا، وفقا لما قاله سوسنوسكي، وأشار إلى أنه “تم رفع درجة الأمن إلى أعلى متسوياتها في كل المراكز اليهودية. وتبذل السلطات المحلية كل جهودها لحل هذه القضية”.

صباح يوم الأحد، قبل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، أشار رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، الذي أدان الإعتداء بعد وقوعه يو السبت، إلى “الكراهية التي يشهدها الشعب اليهودي في الأيام”. وأشاد بالبابا فرنسيس، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، ل”وقوفه الصارم ضد معاداة السامية”.

ونددت الممثلة الأعلى للإتحاد الاوروبي كاثرين أشتون، منضمة إلى مجموعة من القادة في أوروبا والعالم، بالهجوم. وقالت أشتون، “أنا أدين من دون تحفظ هذا الهجوم المروع… أبعث بتعازي إلى عائلات الضحايا وأعبر عن تضامني مع السلطات البلجيكية والجالية اليهودية”، وأضافت أن “يجب القيام بكل ما هو ممكن” للعثور على الجناة.

قالت, يجب أن “لا يفلتون من العقاب” على الإرهاب.

كما أصدر المجتمع اليهودي البريطاني يوم الأحد بيانا صحفيا أدان فيه “العمل الإرهابي المروع” الذي كان بمثابة “تذكير صارخ بأن الكراهية العنيفة، ومعاداة السامية لا تزال موجودة بكثرة في أوروبا. أننا ندعو السلطات البلجيكية للتصرف بسرعة في تقديم الجناة إلى العدالة وندعو الحكومات في جميع أنحاء أوروبا لضمان حماية الأقليات ضد مثل هذه الأعمال الدنيئة “.

كان من المقرر أن تعقد وزارة العدل البلجيكية مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم للإعلان عن النتائج الأولية للتحقيق.

شنت السلطات حملة مطاردة لمطلق النار، الذي قيد للمتحف على يد شريك مشتبه فيه في سيارة أودى، وتقوم بتحليل لقطات كاميرات الأمن.

قال نتانياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان أن الهجوم سببته المواقف المعادية لإسرائيل والمعادية لليهود في أوروبا.

وقال نتانياهو في بيان ساعات بعد إطلاق النار “ان هذا العمل الاجرامي هو نتيجة التحريض المستمر ضد اليهود ودولتهم”.

في وقت سابق من يوم السبت, قال رئيس الوزراء البلجيكي إيليو دي روبو في مؤتمر صحفي مستعجل أن البلجيكيين وقفوا “متحدين.. لمواجهة هذا الهجوم البغيض،” بينما أعرب فيليب ملك بلجيكا عن “سخطه إزاء أعمال العنف هذه التي تؤثر على المجتمع اليهودي.”

الرئيس التنفيذي للاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروسو أدان “هذا العمل الرهيب” في لب العاصمة الأوروبية، قائلا: “هذا كان هجوما ضد القيم الأوروبية التي لا يمكن التسامح معها”.

كان هذا أول هجوم قاتل على مركز يهودي منذ أوائل الثمانينات في بلجيكا، موطنا لحوالي 40000 يهودي، نصفهم تقريبا في بروكسل، والباقين في المدينة الميناية أنتويرب.

وقال نائب المدعي العام، المعهد اين فان ويميرش، ان الشرطة احتجزت واستجوبت شخص, الذي اعترف بوجوده في مكان الحادث وقت الهجوم، لكنه نفي اي علاقة له به.

استجوب هذا الشخص في البداية كمشتبه فيه لكن لاحقاً تم استجوابه كشاهد، قال مكتب المدعي العام.

تم افتتاح تحقيق “للقتل مع سبق الإصرار والترصد.”

قال فان ويميرش أن الشرطة تعتقد ان رجلين متورطان، احدهم غادر مكان الحادث في يقود سيارة وكان في حراسة الشرطة واخر فر سيرا على الأقدام، ولم يتم تحديده بعد.