كشفت إدارة موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” في إعلان لها يوم الأربعاء أن إيران تستهدف إسرائيل وبلدان أخرى بحسابات مزيفة عبر الإنترنت، وقالت إنها قامت بإغلاق 513 صفحة ومجموعة وحساب تعود إلى الجمهورية الإسلامية.

وكان هذا المحتوى من بين 2632 صفحة ومجموعة وحساب غير شرعية قامت الشبكة الإجتماعية بإزالتها وكانت مرتبطة بطهران بالإضافة إلى روسيا ومقدونيا وكوسوفو.

ولم يتم العثور على علاقة بين هذه مجموعات الشبكات هذه ذات الصلة بالدول.

وجاء الإعلان بعد إعلان مماثل من الإدارة في نهاية شهر فبراير حول قيامها بإزالة 783 صفحة ومجموعة وحساب “لانخراطها في سلوك زائف مرتبط بإيران”، التي كانت تعمل في أكثر من 20 بلدا، من بينها إسرائيل.

وقالت فيسبوك في بيان لها عبر الإنترنت، “نحن نعمل باستمرار على اكتشاف هذا النوع من النشاط لأننا لا نريد أن يتم استخدام خدماتنا للتلاعب بالأشخاص”.

وأضاف البيان، “لقد قمنا بإغلاق هذه الصفحات والحسابات بالاستناد على سلوكها، وليس على المضمون الذي نشرته. في كل حالة، قام الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الحسابات بالتنسيق أحدهم مع الآخر واستخدموا حسابات زائفة لتقديم أنفسهم بشكل كاذب، وكان هذا هو أساس خطوتنا”.

حتى الشهر الماضي، عملت شبكات متعددة مرتبطة بطهران في إسرائيل وكذلك في مصر، الهند، إندونيسيا، إيطاليا، كشمير وكازخستان، أو على نطاق واسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب ما قالته شركة الشبكة الاجتماعية.

وقالت إدارة فيسبوك، “لقد قدم مدراء وأصحاب الحسابات أنفسم كمحليين وكيانات إعلامية وهمية، مستخدمين عادة حسابات مزيفة، وقاموا بانتحال هويات مجموعات سياسية ومنظمات إعلامية حقيقية”.

منشور مرتبط بإيران من موقع زائف يُدعى ’نحن الإنسانية’ مع تعليق “العلم الفلسطيني يرفرف في المؤتمر السنوي لنقابات العمال البريطانية”. (Facebook)

وأنفق هؤلاء حوالي 15,000 دولار على الإعلانات على فيسبوك – التي تم نشرها من ديسمبر 2013 وحتى الشهر الماضي – ودفعوا مقابلها بالدولار الأمريكي، الروبية الإندونيسية، الروبية الهندية، الفرنك السويسري والدولار الكندي.

وقاموا بنشر قصص إخبارية حول أحداث جارية وإعادة توظيف وتضخيم محتوى من وسائل إعلام رسمية إيرانية حول مواضيع مثل العقوبات على إيران، الصراع العربي-الإسرائيلي، الصراعات في سوريا واليمن، الإرهاب، قضايا دينية إسلامية، بحسب ما اكتشفته فيسبوك.

وقالت الشركة أنه “على الرغم من أن الأشخاص من وراء هذا النشاط حاولوا إخفاء هوياتهم، إلا أن مراجعتنا ربطت هذه الحسابات بإيران”.

وقام حوالي 1.4 مليون حساب بمتابعة واحدة أو أكثر من هذه الصفحات، مع انضمام حوالي 108,000 حساب لمجموعة واحدة على الأقل من هذه المجموعات وقيام نحو 38,000 حساب بمتابعة أحد هذه الحسابات أو أكثر على “إنستغرام”.

وقالت إدارة فيسبوك إنها قامت بتحديد بعض هذه الأنشطة من خلال تحقيق متابع لسلوك مرتبط بإيران تم اكتشافه وإزالته في وقت سابق من العام.

وأضافت أنها شاركت هذه المعلومات مع السلطات الأمريكية.

وقامت فيسبوك أيضا بإزالة 212 صفحة ومجموعة وحساب على فيسبوك لإنخراطهم في سلوك زائف مصدره في مقدونيا وكوسوفو.

عدد قليل من هذه الصفحات زعم أنه يمثل مجتمعات سياسية في بريطانيا، أستراليا والولايات المتحدة، وقام بنشر منشورات عن قضايا دينية وسياسية مثل القومية، الإسلام، وشخصيات سياسية.

أحد المنشورات الزائفة زعم أن برلمانيين من الحزب المحافظ البريطاني دعوا إلى استقالة جميع أعضاء البرلمان في حزبهم الذين يؤيدون البقاء في الإتحاد الأوروبي.

منشور إخباري مرتبط بإيران يتناول مسألة الأزمة الحالية التي تواجهها بريطانيا بسبب البريكست. (Facebook)

وقالت فيسبوك أنه “في حين أننا نحرز تقدما في إستئصال هذا الانتهاك، إلا أنه كما قلنا من قبل، إنه تحد مستمر لأن الأشخاص المسؤولين [عن هذه الحسابات والصفحات] يظهرون تصميما وممولون بشكل جيد”.

وأضافت الإدارة، “علينا أن نتحسن باستمرار لكي نبقى في المقدمة. هذا يعني بناء تكنولوجيا أفضل، توظيف المزيد من الأشخاص والعمل بشكل وثيق مع سلطات القانون، خبراء الأمن وشركات أخرى. لقد كان تعاونهم حاسما في هذه التحقيقات”.

في شهر يناير، كشفت شركة Vocativ – وهي شركة تكنولوجيا أسسها رجل الأعمال الإسرائيلي ماطي كوخافي – عن المئات من البوتات الإيرانية التي كانت تعمل لزيادة الانقسامات الاجتماعية والسياسية بين الإسرائيليين والدفع إلى التطرف في الخطاب السياسية على شبكة الإنترنت قبل الإنتخابات العامة المقررة في البلاد في 9 أبريل.

البوتات هي عبارة عن أجزاء من شفرة كمبيوتر تبدو مثل حسابات لأشخاص حقيقيين وتظهر فجأة بأعداد كبيرة لدعم أهداف أو نزع الشرعية عنها، أو نشر المعلومات المضللة في محاولة لبث الخلاف العام أو زرع عدم الثقة بالحكومات، المؤسسات الإخبارية أو مؤسسات أخرى.

في شهر سبتمبر، أعلنت شركة الأمن الإلكتروني الإسرائيلية ClearSky عن كشفها عن ثلاثةمواقع إخبارية عبرية وعربية تديرها إيران تستهدف الإسرائيليين، بالإضافة إلى عدد من الحسابات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أحد هذه المواقع كان موقع “تل أبيب تايمز” باللغة العبرية، الذي عمل على “تحريف الأخبار وتزييفها”، وموقعين إخباريين آخرين باللغة العربية يروجان للجمهورية الإسلامية.