عرضت الولايات المتحدة على سوريا الانسحاب التام من سوريا مقابل انسحاب كامل للقوات الإيرانية من الجزء الجنوبي من البلاد، بحسب ما ذكره موقع صحيفة “الأخبار” المقربة من منظمة حزب الله الثلاثاء.

بحسب التقرير، عقد مسؤولون أمريكيون وسوريون كبار في الاستخبارات والدفاع لقاء سريا في دمشق في شهر يونيو لمناقشة العرض.

وطلبت الولايات المتحدة في جزء من عرضها الحصول على ضمانة من دمشق بأنها ستحصل على “حصة” في النفط السوري، بالإضافة إلى معلومات مفصلة بشأن منظمات إرهابية ناشطة في البلد الذي مزقته الحرب.

ورفض رئيس مكتب الأمن الوطني السوري، علي مملوك، العرض الأمريكي، وقال إن دمشق تعتبر الأمريكيين في سوريا “قوة احتلال، دخلتم أراضينا عنوة من دون استئذان”.

وتابع حديثه قائلا إن الرئيس بشار الأسد وضح مرارا وتكرارا أن لسوريا “علاقة متينة” مع إيران وحزب الله ومجموعات مسلحة أخرى في المنطقة.

هذه الصورة تم نشرها من قبل وكالة الأنباء الرسمية السورية ’سانا’، ويظهر فيها الرئيس السوري بشار الأسد، من اليمين، خلال لقاء مع وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، (SANA via AP)

ووفرت طهران ومنظمة “حزب الله” اللبنانية المدعومة منها دعما سياسيا وماليا وعسكريا ثابتا للأسد خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ سبع سنوات في البلاد .

المملوك رفض أيضا الطلب الأمريكي في الوصول إلى النفط السوري، لكنه قال إنه كبادرة حسن نية، يمكن للولايات المتحدة دخول قطاع الطاقة بصورة غير مباشرة عبر شركات أوروبية وروسية.

يوم الإثنين، ذكرت تقارير إعلامية إيرانية إن وزير الدفاع الإيراني وقّع على اتفاقية تعاون عسكري مع نظيره السوري بعد يومين من المحادثات في دمشق.

وقال وزير الدفاع أمير حاتمي إن “الاتفاقية الدفاعية والتقنية” تنص على استمرار “الوجود والمشاركة” الإيرانية في سوريا، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية “تسنيم”.

في مقابلة مع قناة “الميادين” الإخبارية المقربة من حزب الله، قال حاتمي إن الاتفاق يشمل إعادة تأهيل صناعة الدفاع السورية وأكد على أن إيران ستقدم “خدمة جيدة”.

وقال: “من خلال هذا الاتفاق، مهدنا الطريق أمام إعادة بناء الصناعات العسكرية السورية”.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وأضاف أن “أهم عنصر في الصفقة هو إعادة بناء القوات المسلحة السورية وصناعاتها الدفاعية حتى تتمكن من استعادة قدرتها الكاملة”.

في الأسبوع الماضي، كشفت إيران عن أول طائرة مقاتلة محلية لها، بعد أيام فقط من كشفها عن الجيل الجديد من الصواريخ البالستية قصيرة المدى.

منذ تدخل الجيش الروسي في سوريا لدعم الأسد في عام 2015، استعاد النظام الكثير من الأراضي التي خسرها للمتمردين والجهاديين في السنوات الأولى من الحرب.

وخلفت الحرب السورية أكثر من 350,000 قتيل وملايين النازحين منذ اندلاعها بعد قمع النظام لثورة سلمية في البداية في عام 2011.

وتعهدت إسرائيل بعدم السماح لإيران بالإبقاء على وجودها في سوريا وقامت بتنفيذ عشرات الغارات في البلاد لمنع إيران من إرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله. وقامت إسرائيل أيضا بالضغط على الولايات المتحدة وروسيا لإبعاد إيران والميليشيات المدعومة منها إلى خارج سوريا.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.