حضت وزيرة خارجية الإتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني القوى العالمية الجمعة على إحياء محادثات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينين، وقالت إن الوضع الراهن يهدد إتفاق “أوسلو” الذي تم التوقيع عليه في عام 1993.

متحدثة في باريس في القمة الدولية حول السلام في الشرق الأوسط قالت موغيريني إن الإتحاد الاوروبي سيساعد في تمهيد الأرضية لجلب الجانبين إلى طاولة المفاوضات، ولكنه لا يعتزم إملاء حلول.

وقالت إن القمة لا تهدف إلى فرض شروط على الجانبين، ولكن الإتحاد الأوروبي يهدف إلى خلق الظروف التي تسمح بإستئناف مفاوضات جوهرية. وأضافت أنه من دون محادثات السلام ستكون الترتيبات القائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في خطر.

وقال للصحافيين إن “التطورات في اسرائيل وفلسطين سياسيا وعلى الارض، اضافة الى العنف الذي يتجلى اكثر كل يوم وسياسة توسع المستوطنات (الاسرائيلية)، تنبئنا بوضوح ان الافق الذي نشأ من (اتفاقات) اوسلو مهدد بالسقوط في شكل خطير”.

في غضون ذلك، نددت حركة حماس وثلاث منظمات فلسطينية أخرى الجمعة بمحادثات باريس.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة فتح التي يرأسها رحبا بالمبادرة الفرنسية، التي تستضيف 25 بلدا والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

من جهتها، رفضت إسرائيل المبادرة داعية إلى مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، في حين نددت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة بأي محادثات للتوصل إلى تسوية.

يوم الجمعة قالت حماس ومنظمات فلسطينية أخرى في بيان لها، “نشدد على رفضنا للمبادرة وأية خطوة تهدف إلى العودة إلى المفاوضات العبثية”.

وجاء في البيان الصادر عن حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن “الأفكار المطروحة من قبل فرنسا على شكل مبادرة تمثل انتهاكا خطيرا لمبادئ وطنية مشتركة للفلسطينيين، وخاصة حق العودة”.

ويعيش الملايين من الفلسطينيين في الدول المحيطة بإسرائيل، ويطالب الفلسطينيون بالسماح لهم بالعودة إلى أراضيهم السابقة.

بالنسبة للإسرائيليين، تشكل هذه الخطوة خطرا وجوديا على الدولة اليهودية. مع ذلك، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنه يسعى إلى حل الدولتين، مع دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل كدولة يهودية.

ولا يشارك الإسرائيليون والفلسطينيون في محادثات باريس، التي تهدف إلى تمهيد الطريق لمؤتمر سلام كامل سيُعقد في نهاية العام.

متحدثا في افتتاح المؤتمر، حض الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ “الخيار الشجاع” باتجاه السلام.

بعد عقود من المفاوضات الفاشلة، هناك القليلين الذين يؤمنون بأن المناخ ملائم لجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معا لجولة أخرى في محاولة لحل واحد من أطول الصراعات في العالم.

لكن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال الجمعة إن المبادرة الفرنسية لاحياء عملية السلام مع اسرائيل تشكل “بارقة أمل” لحل الصراع.