قام موظف في السلطة الفلسطينية في قطاع غزة لم يتلقى راتبه منذ بضعة أشهر بإضرام النار بنفسه ليلة السبت، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة.

وقام فتحي وليد حرب، البالغ من العمر (22 عاما) والأب لطفلين، بحرق جسده في أحد شوارع مدينة غزة في الساعة الثالثة فجرا أمام المارة، الذين سارعوا إلى تقديم المساعدة له.

وذكرت تقارير محلية أن الشاب وجه الشتائم للحكومة الفلسطينية خلال الحادثة.

ويبدو أن حرب، الذي في انتظار أن تضع زوجته مولودها الثالث قريبا، شعر باليأس من حالة الفقر التي تعاني منها عائلته.

وتم نقله إلى المستشفى وهو في حالة متوسطة.

شاهد مقطع فيديو للحادثة أدناه (تحذير المقطع يتضمن مشاهد صعبة):

شبكة “حداشوت” الإخبارية أشارت إلى أن 65% من سكان القطاع يعيشون في ظروف فقر، وأن نصفهم عاطلون عن العمل.

وقال الصحافي المحلي عدنان أبو عودة لقناة “حداشوت” إن “غزة تحت الحصار. ترى الناس في غزة يأكلون من القمامة… إن الأمور تتدهور بصورة كبيرة”.

وتابع قائلا: “من دون تحميل المسؤولية لأي طرف، نحن بحاجة إلى تغيير دراماتيكي لإعطاء أمل لهؤلاء الناس”.

في الشهر الماضي، ذكرت تقارير أن مستخدمي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية حصلوا على رواتبهم، على عكس نظرائهم في غزة، مما أثار المخاوف من أن الرئيس محمود عباس يمنع دفع الرواتب لزيادة الضغط على حماس.

وتواصل السلطة الفلسطينية دفع رواتب عشرات الآلاف من موظفيها في غزة على الرغم من حقيقة أن معظمهم لم يعمل منذ استيلاء حركة حماس على السلطة في عام 2007، في انقلاب دام كاد أن يتحول إلى حرب أهلية مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وتفرض إسرائيل منذ ذلك الوقت حصارا على القطاع، لمنع حماس من إدخال الأسلحة إلى غزة، في حين تم إغلاق حدود غزة مع مصر إلى حد كبير أيضا.

رجل فلسطيني يحمل عربة يجرها حصان بمساعدات غذائية من أمام مركز لتوزيع الطعام تابع للأمم المتحدة في مدينة غزة، 15 يناير، 2018. (AFP Photo/Mohammed Abed)

وفشلت عدة محاولات للمصالحة بين حماس وفتح، كان آخرها بعد اتفاق تم التوقيع عليه في شهر أكتوبر بوساطة مصرية، بعد رفض حماس التنازل عن ترسانتها الكبيرة من الأسلحة والبنى التحتية العسكرية.

في شهر فبراير قام البيت الأبيض بتجميد حوالي 100 مليون دولار من التبرعات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد أن أعلن الفلسطينيون عن عدم قبولهم باستمرار الولايات المتحدة لعب دور الوسيط في محادثات السلام مع إسرائيل. القرار الفلسطيني جاء ردا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحذر مسؤولو أمن إسرائيلون من تفاقم الأزمة الانسانية في غزة ما قد يؤدي إلى تجدد الصراع، ودرسوا إمكانية ارسال أغذية وأدوية إسرائيلية إلى داخل القطاع.

وشهدت الأسابيع السبعة الأخيرة مظاهرات ومواجهات حاشدة عند حدود غزة مع إسرائيل. وقال المتظاهرون إنهم يسعون إلى كسر الحصار عن غزة والاحتجاج على نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس والمطالبة بعودة اللاجئين إلى منازلهم السابقة في إسرائيل.

وتحمّل إسرائيل حركة حماس الحاكمة لغزة مسؤولية العنف، وقالت إنها قامت بالتخطيط لهذه المظاهرات واستخدامها كغطاء لمحاولات اختراق للحدود وهجمات ضد إسرائيل.

يوم الأربعاء، قال مسؤول في حركة حماس إن 50 شخصا من بين القتلى الـ 62 في مسيرات يومي الاثنين والثلاثاء هم نشطاء في حركة حماس، في حين أعلن الجهاد الإسلامي عن أن ثلاثة من ناشطيه من بين القتلى.