بدأ العمال المستشقيات في جميع أنحاء البلاد إضراباً عاماً لساعتين يوم الثلاثاء للتضامن مع زملائهم في مستشفيات هداسا في القدس، الذين يضربون لمدة أسبوع ثان احتجاجا على فشل الإدارة المؤدي الى ضائقة ماليه وعدم دفع مراتب كاملة في شهر يناير.

الإضراب الموسع، من المتوقع ان يبدأ الساعه 10 صباحاً حتى ظهر اليوم، هو اضراب رمزي إلى حد كبير، حيث سيقوم موظفي المستشفيات بخدمات طارئه فقط، مثل جناح الولادة، والعناية المشددة، وغرفة الطوارئ، جنبا إلى توفير علاجات الأورام الحرجة وغسيل الكلى الطارئ. اضراب عن العمل محدود مشابه جرى قبل يومين.

مستشفى رمبام في حيفا هو المستشفى الوحيد الذي لا يشارك في الإضراب.

توقفت الأنشطة في مستشفيات هداسا جبل المشارف وهداسا عين كارم بشكل كامل تقريبا بعد انضمام موظفي المستشفى إلى الأطباء في الإضراب يوم الاثنين.

تم تعليق كل الخدمات التي لا تعتبر طارئة- بما في ذلك العيادات والاستشفاء الليلي الغير متصل بالأورام، والإجراءات والعمليات الاختيارية – حتى إشعار آخر. باستثناء حالات طارئة، لن تستقبل المستشفيات المرضى الجدد حتى إشعار آخر.

واحتج ايضا عمال من هداسا خارج بيت وزير المالية يئير لبيد يوم الاثنين ومكتب رئيس الوزراء يوم الأحد.

وحذرت رابطة الاطباء الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت أنه إذا لم يتم اتخاذ خطوات لإعادة تأهيل هداسا، “سيتم اتخاذ مزيد من الإجراءات التنظيمية بعين الاعتبار، بما في ذلك اجراءات وإضرابات في جميع المؤسسات الطبية، حتى توقف ازمة أطباء هداسا.”

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إدارة هداسا “بالفشل الذريع” في تعاملها مع ديون المستشفى، الذي سوف يلقي مهمة تسديد ذلك على الجمهور.

“كان هناك فشلاً ذريعا”، قال نتنياهو في اجتماع حزب الليكود الاسبوعي في الكنيست، مشيرا الى الفوضى المالية في هداسا التي شلت اثنين من مراكزها الطبية في القدس. “عندما تدخل الحكومه حالة عجز مالي نتعامل معها على الفور. راكموا الديون هناك؛ وغير واضح ما هو السبب. ولعلهم افترضوا أن شخصا آخر سوف يسدد ذلك “.

قال نتنياهو ان مشاكل هاداسا سوف تتطلب اهتمام وموارد حكومية، تحديداً اهتمام وزارتي الصحة والمالية.

“سوف يدفع الجمهور”، قال رئيس الوزراء “، وعلينا أن نضمن أن العجز لن يعود الى وضعه”.

بعد ظهر اليوم الاثنين ستقوم المحكمة المركزية في القدس في البت بطلب إدارة المستشفى لوقف الإجراءات التي من شأنها أن تؤدي إلى تعيين وصي. ويخشى الموظفون انه إذا تم تعيين وصي سيتحملون هم وطأة الأزمة الاقتصادية، مما قد يسبب على حد قولهم بتسريح العمال والتأثير سلبًا على جودة الرعاية الطبية.

وقالت وزيره الصحه, يعيل جرمان أن طلب وقف الإجراءات من قبل المستشفيات، والتي قد تؤدي إلى إمكانية تعيين وصي هو جزء ضروري من عملية التفاوض، وسيوفر لهداسا ثلاثة أشهر للتوصل إلى شروط مقبولة مع وزارة المالية. وأضافت وزير الصحة مع ذلك أن الأزمة المالية في المستشفيات جاءت كنتيجة مباشرة لتضخم القوى العاملة والرواتب الضخمة وفشل الخدمات الطبية الخاصة في توفير عائدات ضخمة.

وقالت الوزيرة لأخبار القناة الثانية، “سيكون هناك تخفيضات، ولا مزيد من الأجور المسرفة،” وأضافت، “سوف يحصل موظفو هداسا على رواتبهم مثل زملائهم في المستشفيات الأخرى.”
أعلنت جيرمان يوم الأحد عن خطة إنعاش بقيمة 100 مليون شيكل (28 مليون دولار) لمساعدة المراكز الطبية لاخراجها من خط الخطر. المبلغ، الذي سيتألف من 50 مليون شاقل كقرض حكومي يقابله 50 مليون شيكل من المنظمة النسائية التطوعية التي أسست المستشفيان، وهذا غير كاف او حتى قريب من ذلك لتغطية العجز الذي قيمته 1.3 بیلیون شيكل (367 مليون دولار).