إستلم موظفو إدارة حماس في قطاع غزة رواتبهم للشهر الثان على التوالي يوم الجمعة، بعد أن قامت قطر بضخ المزيد من الأموال إلى المنطقة بموافقة إسرائيلية.

جاء ذلك على الرغم من تدهور كبير في الأوضاع شهد جولة قتال قصيرة المدى بين حماس وإسرائيل، والتي استقال على اثرها أفيغدور ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع الإسرائيلي بعد اتهامه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه ضعيف أمام حماس.

وقال مراسلو وكالة فرانس برس أن المئات من موظفي الدوائر الحكومية التابعة لحماس انتظروا في طوابير طويلة خارج البنوك في قطاع غزة منذ ساعات الصباح الأولى.

وأعلنت وزارة المالية التي تديرها حماس في بيان لوسائل الإعلام المحلية أن الأموال ستوزع على مدار اليومين المقبلين، مع تلقي الموظفين 50% من رواتبهم.

قالت دعاء الموظفة البالغة من العمر 36 عاما في وزارة النساء في غزة، إنها أتت في الصباح الباكر لتلقي راتبها.

امرأة فلسطينية تقوم بعد المال بعد تلقيها راتبها في رفح في جنوب قطاع غزة، 9 نوفمبر، 2018. (Said Khatib/AFP)

مضيفة: “تساعدنا هذه الدفعة على عيش حياتنا وتلبية احتياجات أطفالنا، حتى ولو كان ذلك بقليل”.

وبتدخل من قطر، سيتم توزيع ما مجموعه 90 مليون دولار على ستة أقساط شهرية تبلغ 15 مليون دولار كل شهر، وفقا للسلطات، وذلك في المقام الأول لتغطية مرتبات المسؤولين العاملين في حركة حماس.

وقالت مصادر من حماس أن الدفعة الاولى من المبلغ التي بلغت 15 مليون دولار وزعت في تشرين الثاني (نوفمبر)، والثانية تم ادخالها الى غزة في وقت متأخر من يوم الخميس من قبل السفير القطري محمد العمادي.

كما التقى مبعوث قطر في غزة مع زعيم حماس إسماعيل هنية.

إن ضخ الأموال النقدية من قطر هو جزء من هدنة غير رسمية بين حماس وإسرائيل كان من المفترض أن تشهد نهاية أشهر من الاحتجاجات على طول الحدود بين غزة وإسرائيل مقابل تخفيف الحصار الإسرائيلي على القطاع الساحلي. وإسرائيل تصر على أن الحصار ضروري لمنع تهريب الأسلحة.

لكن في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، خاضت حماس والقوات الإسرائيلية معركة دامية بعد أن تم كشف عملية سرية لقوات إسرائيلية خاصة في جنوب غزة. قُتل خلالها ضابط اسرائيلي وسبعة من مقاتلي حماس.

في الأيام التالية، أطلقت حماس مئات الصواريخ على إسرائيل، مع رد الجيش الإسرائيلي بضربات ضد أهداف حماس في غزة.

تم وقف إطلاق النار بعد يومين من المواجهات، لكن ليبرمان الذي عارض نقل الأموال القطرية والهدنة التي توسطت فيها مصر قدم إستقالته. كما انتقد وزراء يمينيون آخرون عمليات تحويل الأموال التي وافقت عليها إسرائيل إلى حماس.

ودافع مسؤول اسرائيلي كبير يوم الخميس عن هذه الخطوة قائلا انها مصممة لمنع حدوث أزمة انسانية في غزة.